بالتزامن مع زيارة محمد بن زايد لبريطانيا

«أدنوك» و«مصدر» و«بي بي» توقع اتفاقات طاقة متجددة

صورة

بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى المملكة المتحدة، وقعت كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «بي بي» اتفاقات للتعاون الاستراتيجي لتوسعة مجالات الشراكة الثنائية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في مجال الاستدامة، بما في ذلك تطوير مركزين للهيدروجين النظيف في كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة بطاقة إنتاجية تبلغ 2 غيغاواط.

وتعكس الاتفاقات ريادة الشركاء في الحلول القائمة على التكنولوجيا، للمساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ، إضافة إلى الالتزام المشترك بالسعي إلى توفير فرص اقتصادية جديدة ترتكز على تقنيات الحد من انبعاثات الكربون على المستويين المحلي والدولي.

ووقع الاتفاقات كل من وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ورئيس مجلس إدارة «بي بي»، برنارد لوني.

مركزان للهيدروجين

وبموجب الاتفاقات، تتعاون «أدنوك» و«بي بي» و«مصدر» لتطوير مركزين للهيدروجين النظيف في المملكة المتحدة ودولة الإمارات بطاقة إنتاج أولية لكل منهما تقدر بـ1 غيغاواط في كل من البلدين، استناداً إلى دور دولة الإمارات كمستثمر رئيس في عدد من أكبر مشروعات طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة.

وينسجم هذا المشروع مع هدف خفض الانبعاثات في القطاعات الاقتصادية كافة بنسبة 23.5% المتضمن في المساهمات المحددة وطنياً لدولة الإمارات، والتزام المملكة المتحدة بإنتاج 5 غيغاواط من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2030 الذي تم الإعلان عنه أخيراً.

كما ستُحدد «أدنوك» و«بي بي» بشكل مشترك، مجالات التعاون المحتملة في مشروعات التقاط الكربون وتخزينه، وأفضل التقنيات المستخدمة في مجال الكشف عن الميثان، كذلك تعمل «مصدر» و«بي بي» معاً لاستكشاف فرص تطوير وبناء وتشغيل حلول مستدامة للطاقة والمواصلات في المراكز الحضرية السكانية.

ويتطلع الشركاء من خلال الاتفاقات إلى تعزيز ريادتهم في تكنولوجيا التقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون، واستكشاف فرص التوسع على نطاق صناعي في دولة الإمارات.

فرص للنمو

وقال الجابر إن دولة الإمارات والمملكة المتحدة ترتبطان بعلاقات ثنائية وثيقة تشهد تطوراً مستمراً بفضل دعم القيادة في الدولة، وحرصها على ترسيخ أواصر التعاون وتعزيزه في مختلف المجالات، لاسيما في المجال الاقتصادي.

وعبر الجابر عن ثقته في أن الاتفاقات الموقعة بين «أدنوك»، و«مصدر»، و«بي بي» ستسهم في ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين. وأضاف: «نتطلع إلى البناء على سجل التعاون الثنائي الحافل بالنجاحات لتحقيق الطموحات الاقتصادية لكلا البلدين، وتوفير فرص جديدة للنمو من خلال مبادرات تستند إلى تقنيات الحد من انبعاثات الكربون».

تابع الجابر: «تتماشى هذه المبادرات مع (مبادئ الخمسين) التي أعلنت عنها دولة الإمارات أخيراً، والتي ترسم مساراً واضحاً للنمو الاقتصادي المستدام، وتحدد طريقنا نحو المستقبل من خلال التركيز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط، اعتماداً على رأس المال البشري، والتقدم والابتكار العملي والتقني».

طاقة نظيفة

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة «بي بي»، برنارد لوني، إن هذه الشراكة تعزز سجلنا الحافل في دولة الإمارات منذ ما يقرب من 100 عام.

وأضاف: «لدى حكومتي دولة الإمارات والمملكة المتحدة خطط طموحة للحد من انبعاثات الكربون، ونحن نرى عبر العمل المشترك مع (أدنوك)، و(مصدر) فرصة مهمة لتوفير الطاقة النظيفة التي يحتاجها العالم، وفي الوقت ذاته دفع عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مستقبلية».

منشآت التقاط وتخزين الكربون

تستفيد هذه الاتفاقات من البنية التحتية المتكاملة ومصادر الطاقة المتوافرة في دولة الإمارات والمملكة المتحدة، إذ يمكن للشركاء الاستفادة من وفرة مصادر الطاقة المتجددة وقربها من مراكز الطلب المستقبلية المهمة للهيدروجين، وأنواع الوقود الحاملة له، للمساهمة في تعزيز قدرات دولة الإمارات والمملكة المتحدة، وتمكين البلدين من تحقيق الريادة في اقتصاد الهيدروجين الجديد على مستوى المنطقة ودعم أهدافهما المناخية الطموحة.

وتعد منشآت التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون عنصراً رئيساً في تقنيات ومشروعات الحد من الانبعاثات الكربونية في العالم، ومن الأمثلة على هذه المشروعات الناجحة والمطبقة على نطاق تجاري، منشأة «الريادة» في دولة الإمارات، ومشروع «تيسايد» في المملكة المتحدة.

• تطوير مركزين للهيدروجين النظيف في الإمارات والمملكة المتحدة بطاقة إنتاجية 2 غيغاواط.

طباعة