في استطلاع لـ «الإمارات اليوم» عبر «تويتر» و«إنستغرام»

مستأجرو عقارات: لم نتلقَّ أيَّ دعم من الملاك خلال تداعيات «كورونا»

صورة

أظهر استطلاع رأي، على حساب «الإمارات اليوم»، عبر منصة «تويتر»، أن الأغلبية العظمى من المستأجرين لم يتلقوا أي دعم من قبل ملاك العقارات، التي يقيمون فيها، على الرغم من تأثر عدد كبير منهم بتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيدـ19).

ورصدت الصحيفة تعليقات على السؤال نفسه، عبر حسابها على منصة «إنستغرام»، تباينت بين أكثرية أكدت عدم وقوف الملاك إلى جانب المستأجرين، وأقلية أكدت وقوفهم، ودعمهم، لاسيما من قبل ملاك العقارات المواطنين.

منصة «تويتر»

وأظهر استطلاع الرأي، الذي شارك فيه 509 مشاركين، عبر منصة «تويتر»، أن 78% ممن استطلعت آراؤهم أجابوا بـ«لا»، مقابل 28% قالوا: «نعم»، عند سؤالهم: «إذا كنت من المستأجرين.. هل وجدت مراعاة من قبل الملاك لظروفك المالية المرتبطة بتأثيرات كورونا؟».

منصة «إنستغرام»

بدورها، تباينت التعليقات على حساب الصحيفة على منصة «إنستغرام» حول السؤال نفسه، إذ ذهبت الأغلبية العظمى من التعليقات التي جاوزت 765 تعليقاً (حتى كتابة التقرير)، إلى نفي تقديم أي مساعدة من قبل المالكين، رغم تداعيات فيروس «كورونا» وأثره، في حين ذكرت بعض التعليقات أن هناك عدداً لا بأس به من الملاك قدموا مساعدة لهم، في وقت تركزت فيه معظم المساعدات في عقارات سكنية، يملكها مواطنون إماراتيون.

آراء وتعليقات

ومن ضمن التعليقات التي رصدتها «الإمارات اليوم»، تعليق قال فيه صاحب الحساب: إن المالك أنذره بالطرد من البيت في حال عدم الدفع، في وقت أكد فيه صاحب حساب آخر أن المالك لم يراعِ حالته وأنذره، ثم أخرجه من الوحدة السكنية مع عائلته.

وجاء في حساب ثالث: «الملاك لا يراعون أي ظروف قهرية، وأهم شيء هو التحصيل».

بدوره، أرجع صاحب حساب المشكلة إلى مكاتب إدارة العقارات، قائلاً: «المشكلة تكمن في مكاتب إدارة العقارات، التي تريد إرضاء المالك الذي يمكن أن يكون مظلوماً في كل هذه الأشياء التي ترتكب باسمه».

من جهته، أكد صاحب حساب آخر عدم المساعدة، قائلاً: «على الرغم من التواصل مع المالك، وتزويده بالإثباتات الخاصة بتضرري من (كورونا)، فإنه لم يساعدني».

وعرض صاحب حساب تجربته مع المالك خلال الجائحة، قائلاً: «خسرت عملي، وقبل 20 يوماً على دفع الشيك الإيجاري المستحق، اتصلت بالمالك ملتمساً تأجيل صرف الشيك، لكنه رفض».

في السياق نفسه، قال صاحب حساب إنه وجد ورقة إخلاء، وإلزام بالدفع، في وقت لا يعرف فيه إلى من يتوجه. وأضاف: «أنا من المتضررين من (كورونا)، كوني أعمل بقطاع السياحة».

مساعدات من الملاك

وفي الجانب الآخر، أبدى معلقون ملاحظات تشيد بالمساعدة التي تلقوها من ملاك بنايات، فقال صاحب حساب على «إنستغرام»: «صاحب البناية التي أقيم فيها مواطن، ولم أدفع له منذ فترة طويلة، لكنه لم يطالبني بأي مستحقات، وعندما جاء موعد تجديد العقد طلبت منه تأخير صرف الشيك الأول لبضعة أشهر، فوافق دون أي مشكلات».

ورد عليه صاحب حساب آخر، بالقول: «هذا النوع من الملاك، هو من نريد أن نسكن عنده».

من جهته، أكد صاحب حساب المعاملة الراقية التي تلقاها من مالك العقار الذي يقيم فيه، وقال: «لم أرَ أرقى من مالك البناية التي أقطن فيها، أتعامل معه بشكل مباشر وهو من المواطنين أصحاب اليد البيضاء في هذا البلد الكريم».

واتفق مع صاحب حساب آخر بقوله إن صاحب الشقة، التي يقيم فيها مواطن، ومنحه فترة سماح من دفع بدل الإيجار مدتها ثلاثة أشهر.

ونبّه صاحب حساب إلى أن «البعض يظن أن المالك ليس عليه التزامات، وهو غير صحيح». وأضاف: «الكل ملزم، وهو ما يجعل البعض غير قادر على المساعدة».

مبادرات طيبة

من جانبه، رأى رئيس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، أن هناك قلة قليلة من الملاك وأصحاب العقارات، وشركات التطوير العقاري العاملة، التي وقفت إلى جانب المستأجرين من خلال دعمهم، وتخفيف الضغوط الاقتصادية عليهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع الطارئة الناتجة عن جائحة «كوفيد-19».

ولفت الزرعوني إلى أن إقدام بعض الملاك والمطورين على إعفاء المستأجرين من دفع الإيجارات المستحقة لمدة معينة، أو خفض نسبتها، يعتبر نموذجاً يحتذى، باعتباره مبادرة طيبة، كانت تتطلب التعميم من الجميع.

وأكد أن وقوف الملاك والشركات إلى جانب المتعاملين معهم، في ظل هذه الظروف الاستثنائية، عبر تخفيف الأعباء المترتبة عليهم، يسهم في كسب رضا وثقة المستأجرين، حيث يمثل تقديم الدعم فرصة جيدة لتعميق العلاقة الطيبة مع أصحاب العقارات، على المدى الطويل.


البرعي: خطوة لم يُقْدم عليها عدد كبير من الملاك

قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي: «كان لتداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد تأثير كبير في المستأجرين والملاك على حد سواء، إلا أنه على الرغم من وجود تواصل بين الطرفين لتخفيف الآثار الاقتصادية السلبية، وتأجيل دفعات، وخفض القيمة الإيجارية، فإن عدداً كبيراً من الملاك لم يقدم على هذه الخطوة التوافقية مع المستأجرين».

وأكد البرعي أن ما قام به مركز فض المنازعات الإيجارية، لتخفيف تداعيات الجائحة، على قطاع التأجير العقاري، كان له أثر كبير في أطراف المعادلة الإيجارية، لاسيما المستأجر.

مستأجرون يشيدون بدعم ملاك العقارات المواطنين لهم خلال الأزمة.

طباعة