فسخ عقد الإيجار لموظف فقد 50% من راتبه بسبب «كورونا»

«المركز» أكد أن مبلغ التأمين يُردّ عند انتهاء العلاقة الإيجارية. أرشيفية

أيّد حكم لمركز فض المنازعات الإيجارية، طلب دعوى مستأجر بفسخ عقده قبل انتهاء مدته بسبب تأثره بظروف «كورونا».

وجاء الحكم بفسخ العقد الإيجاري استناداً إلى قانون المعاملات المدنية لوجود «عذر طارئ»، حيث تنص الفقرة الأولى منه على أنه «يجوز لأحد المتعاقدين، لعذر طارئ، يتعلق به أن يطلب إنهاء عقد الإيجار».

وذكر المركز في نص الحكم، أن «المستأجر تقدم بطلب لفسخ العقد الإيجاري، ويطالب فيه باسترداد القيمة الإيجارية، وذلك بسبب ظروف طارئة ألمت به، وتحول دون قدرته على استمرار تنفيذ العقد، وتتمثل في تخفيض راتبه بنسبة 50%».

وطالب المستأجر من خلال الدعوى التي رفعها على المالك برد الشيكات المتبقية عليه من العقد الإيجاري، بقيمة 30 ألف درهم، بالإضافة إلى التأمين الإيجاري وقيمته 5000 درهم، وردّ غرامات الشيكات المرتجعة، وهي نسبة 10% من قيمة الشيك المرتجع، وبحد أدنى 2000 درهم.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن المستأجر استطاع، من خلال الأوراق والمستندات، إثبات أنه غير قادر على الاستمرار في العقد الإيجاري، حيث قدم صورة ضوئية من خطاب خفض الراتب، وبعد ذلك تم الاستغناء عن خدماته بالكامل. وأشارت الأوراق إلى أن راتبه انخفض بنسبة 50% في منتصف مدة العقد الإيجاري، الذي وقّعه مع المالك في شهر يناير 2020، حيث قامت الشركة بخفض راتبه في يوليو الماضي، بسبب انتشار «كورونا»، وتداعياته على الشركة التي يعمل بها.

وأشار الحكم الصادر من المركز إلى أنه بتطبيق القانون على طلب الدعوى، فقد ثبت انقطاع مصدر دخل المدعي (المستأجر)، وأنه ليس باستطاعته الوفاء بالقيمة الإيجارية الواردة في العقد، الأمر الذي تعده اللجنة (المحكمة) عذراً طارئاً يبيح طلب فسخ العلاقة الإيجارية، وتقضي معه اللجنة بفسخ عقد الإيجار من تاريخ هذا الحكم، مع إلزام المدعى عليه (المالك) برد الأجرة اللاحقة على تاريخ الفسخ أو الشيكات المحررة عنها، بعد احتساب القيمة الإيجارية حتى تاريخ الإخلاء الفعلي وتسليم المفتاح.

وعن طلب رد مبلغ التأمين، أكد المركز أنه من المقرر قانوناً أن مبلغ التأمين يُرد عند انتهاء العلاقة الإيجارية، الأمر الذي يتطلب معه أن يقوم المؤجر باستلام العين ومعاينتها، وفي حال ثبوت خلوها من الأضرار، فعليه ردّ مبلغ التأمين للمستأجر.

وبالنسبة لغرامات الشيكات، فهي تعد من الشروط الموجودة في العقد، ومتفقاً عليها بين الطرفين، ولذا تم رفض طلب ردّ غرامة الشيكات.

طباعة