"ساكسو بنك" يتوقع انتعاش أسعار النفط في 2021

توقع ساكسو بنك، المتخصص في حلول التداول والاستثمار متعددة الأصول، أن يتأخر انتعاش أسعار النفط حتى العام المقبل 2021 بسبب تأخر توافر لقاح لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، مؤكداً أن الضغوط التي تشهدها أسعار النفط تضع توقعات بعدم انتعاش سعر البرميل فوق 50 دولاراً للبرميل قبل نهاية العام الجاري. وقال رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك، أولي هانسن، خلال إحاطة صحافية عبر الإنترنت، إن هنالك عوامل عدّة تؤدي إلى بقاء سعر النفط دون 50 دولاراً أميركياً للبرميل حتى 2021، منها تعثّر الطلب العالمي على النفط بسبب القيود على حركة السفر التي فرضتها جائحة (كوفيد-19)، والتزايد المتسارع في مخزون النفط في مرافق التخزين، وتخفيض المملكة العربية السعودية لسعر صادراتها النفطية.

وقال هانسن: "شهدت أسعار النفط الخام استقراراً نسبياً عند 40 دولاراً أميركياً تقريباً منذ شهر يونيو، إلاّ أنّ هنالك مؤشرات في بيانات السوق الفعليّة على وجود مخاطر ناشئة، حيث إنّ هوامش أرباح تكرير النفط الضعيفة، الناتجة بشكلٍ أساسيّ عن زيادة الديزل ووقود الطائرات غير المرغوب، ستؤدي إلى امتلاء مرافق التخزين بسرعة كبيرة".  

وفي الوقت نفسه خفّضت المملكة العربية السعودية أسعار المبيع الرسمية لصادراتها إلى آسيا، ما عزّز الاعتقاد بتعثر انتعاش الطلب العالمي في تزايد جديد لأعداد المصابين بمرض كوفيد-19 في مختلف أنحاء العالم. وأفاد هانسن بأنّه من غير المتوقّع حصول عمليات بيع جديدة للنفط الخام، إلا أنه علينا قبول حقيقة أنّ جائحة كوفيد-19 والقلق من عدم توافر لقاح قد يؤخّر انتعاش السعر إلى 50 دولاراً أميركياً وأكثر حتى العام المقبل.  

وأضاف هانسن: «سيفرض تباطؤ انتعاش أسعار النفط تحديات على الدول الأعضاء في منظمة أوبك بلس، والتي رفعت سقف إنتاجها قبل انتعاش الطلب بما يكفي لاستيعاب هذا الإنتاج الإضافي». مشيراً الى أن التأثير طويل المدى لانخفاض أسعار النفط والتأثير السلبي لجائحة كوفيد-19 في السياحة العالمية تحديات على اقتصادات دول الخليج.  

ويتوقّع هانسن أن تبقى مشكلة الطلب العالمي للطاقة على أجندة حكومات المنطقة لفترة من الوقت، وذلك بسبب عدم وجود توقعات واضحة لقطاع الطاقة حتّى مع إيجاد لقاح يضع حداً للجائحة.  

وأضاف هانسن: «هنالك احتمال كبير أن تؤدي الجائحة إلى تغيير نمط حياتنا وعملنا في المستقبل، ما سيؤثّر سلباً في استهلاك الوقود مستقبلاً. معرباً عن اعتقاده أنّ الواقع الجديد سيعني خفض عدد اجتماعات الأعمال المحليّة والعالمية، وارتفاع عدد العاملين من المنزل، واعتماد الدراجات الهوائية وسيلة للتنقّل، وقضاء العطلات محلياً بدل رحلات السفر الخارجية، وتفضيل الخدمات والبضائع المحليّة. وسيكون لهذه العوامل أثرٌ كبيرٌ على الطلب في قطاع الطاقة».

 

 

طباعة