عقاريون: لاتزال عند معدلات مرتفعة في مناطق.. والحل يكمن في ضبطها

ارتفاع رسوم الخدمات يدفع ملاك إلى التمسك بقيم إيجارية مرتفعة

صورة

أكد عقاريون أن رسوم الخدمات تؤثر تأثيراً كبيراً في العائدات الإيجارية لأي عقار، وترتبط مع القيم الإيجارية بمعادلة طردية، لافتين إلى أن ارتفاع تلك الرسوم من قبل بعض المطورين العقاريين، يدفع المالك إلى التمسك بقيم إيجارية مرتفعة، لتعويض نسبة العائد الإيجاري.

واعتبروا التمسك بقيم إيجارية مرتفعة، حالة غير صحية في السوق الإيجارية، سببها ارتفاع الرسوم من ناحية، ومحاولة بعض الملاك المحافظة على عائدات استثماراتهم العقارية، مؤكدين أن معالجة هذه المشكلة لا يتم إلّا بضبط رسوم الصيانة والخدمات في العديد من المناطق التي لاتزال عند معدلات مرتفعة.

معادلة طردية

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة هاربور العقارية»، والمحاضر في معهد دبي العقاري، مهند الواديّة، إن رسوم الخدمات تؤثر تأثيراً كبيراً في العائدات الإيجارية لأي عقار، مرجعاً ارتفاع الإيجارات، إلى عدم رغبة المستثمر أو المالك، في خسارة جزء كبير من عائده الاستثماري لمصلحة المستأجر.

وأوضح: «عدم تنازل المالك عن خفض القيم الإيجارية في العقود القديمة، والمطالبة بقيم مرتفعة في العقود الجديدة، سببه الرئيس هذه الرسوم التي يتم تحميلها للمستأجر، حفاظاً من المالك على العائد الاستثماري».

ولفت الوادية إلى أنه على الرغم من تأثيرات أزمة فيروس كورونا المستجد، التي أوجدت اختلالاً في المعادلة الإيجارية لمصلحة الطلب على حساب العرض، فإن مجموعة كبيرة من الملاك لايزالون يتمسكون بخيار القيمة الإيجارية المرتفعة، مع وجود الكثير من الوحدات السكنية الشاغرة بحسب آخر التقارير المهتمة بالقطاع الإيجاري.

وأكد الوادية أن رسوم الخدمات والصيانة والقيم الإيجارية الموجودة في السوق العقارية، ترتبطان بعلاقة طردية، إذ كلما ازدادت الرسوم ارتفعت القيم الإيجارية، وكلما انخفضت هذه الرسوم وأصبحت في معدلات جيدة، انخفضت القيم الإيجارية، ليصب ذلك في مصلحة القطاع العقاري ككل المرتبط ببعضه ارتباطاً عضوياً، إذ لا يمكن أن تفصل «الاستثماري» عن «الإيجاري»، والعكس صحيح.

ولفت الوادية إلى مناطق تشتمل على رسوم خدمات تصل إلى مستويات كبيرة جداً، ما يقلص العائد الاستثماري، ويؤثر في قيمة التأجير للوحدة العقارية ارتفاعاً، مستشهداً بمنطقة، يتم تقاضي رسوم بدل الخدمات فيها بواقع 55 درهماً للقدم المربعة، بمعنى أنك تدفع إجمالاً ما قيمته 55 ألف درهم عن كل 1000 قدم، ما يخفض العائد الاستثماري لك كمالك، ويدفعك إلى رفع قيمة التأجير إلى مستويات تضر بك وبالسوق العقارية.

حالة غير صحية

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن ارتفاع رسوم الخدمات والصيانة من قبل بعض المطورين العقاريين، يدفع المالك إلى التمسك بقيم إيجارية مرتفعة، لتعويض نسبة العائد الإيجاري التي تذهب معظمها لمصلحة المطور العقاري أو من ينوب عنه من شركة إدارة العقارات، وهي تراوح بين 25 و40%.

وأكد أن هذه حالة غير صحية في السوق الإيجارية، سببها ارتفاع الرسوم من ناحية، ومحاولة بعض الملاك المحافظة على عائدات استثماراتهم العقارية.

وأوضح أن معالجة هذه المشكلة لا يتم إلا بضبط رسوم الصيانة والخدمات في العديد من المناطق التي لاتزال عند معدلات مرتفعة. وتابع الزرعوني: «يوجد عرض كبير في القطاع الإيجاري على مختلف الفئات، وعلى المالك أن يتعامل مع الواقع الحالي، وأن يتحمل جزءاً من المعادلة».

أهمية المرونة

من جانبه، لفت الرئيس التنفيذي لشركة «إف إي إم» العقارية، فراس المسدي، إلى أن رسوم بدل الخدمات تراوح بين 25 و40% من قيمة العائد الإيجاري الذي يتقاضاه المالك، وهي تعتبر من الأسباب التي تجعل العديد من الملاك لا يرغبون في خفض القيم الإيجارية، على الرغم من الظروف المرتبطة بجائحة «كوفيد-19»، وذلك بذريعة أن عائداتهم الاستثمارية أصبحت ضعيفة، بسبب ما يدفعونه مقابل رسوم الخدمات للمطور العقاري أو من ينوب عنه من شركة إدارة العقارات.

وأضاف: «هناك بعض الملاك يتعاطون مع السوق بشكل مرن، ويلجأون إلى خفض القيم الإيجارية، كبديل لترك الوحدات السكنية خالية، بالتزامن مع إلزامية دفع هذه الرسوم».


حالة السوق العقارية

قال رئيس مجلس إدارة شركة «الرولي» للعقارات، خميس الزيودي: «إن هناك الكثير من المناطق ذات الإيجارات العقارية الجيدة، على الرغم من دفع المستثمر لرسوم مرتفعة، بمعنى أن حالة السوق العقارية هي من تفرض نفسها على التسعير الإيجاري».

طباعة