وفقاً لتقرير «التجارة العالمية من الخدمات 2019» الصادر عن «أونكتاد»

الإمارات الأولى عربياً والـ17 عالمياً في صادرات الخدمات

صورة

كشف تقرير «التجارة العالمية من الخدمات لعام 2019» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً، والـ17 عالمياً في صادرات الخدمات، مسجلة نمواً في قيمة صادرات الدولة من الخدمات يصل إلى 2.3%، فيما حلت في المرتبة الثانية عربياً بعد السعودية وفي المرتبة 18 عالمياً في واردات الخدمات، مسجلة نمواً في قيمة الواردات يصل إلى 2.4%.

اقتصاد منفتح

وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إن دولة الإمارات تمتلك اقتصاداً يُعد الأكثر انفتاحاً في العالم، إذ رسخت الدولة علاقاتها مع أكثر من 200 دولة، وحد جمركي (بما يشمله من مناطق حرة) حول العالم، ونتيجة لاستمرار الاستثمار في تطوير البنية التحتية التجارية أصبحت الدولة مركزاً تجارياً دولياً، ووجهة رئيسة على خارطة التجارة العالمية، وهو ما تُترجمه المراكز المتقدمة التي تحصدها الدولة على مختلف التقارير ومؤشرات التنافسية العالمية.

ولفت بن طوق إلى أن تجارة الخدمات من القطاعات التي تتمتع بمعدلات نمو عالية على مستوى العالم، خصوصاً في ظل التحول التكنولوجي والرقمي الواسع لمختلف الأنشطة الاقتصادية، مؤكداً أن دولة الإمارات تمتلك قدرات واعدة لكي تستحوذ على الحصة الكبرى من هذه التجارة إقليمياً وعالمياً من خلال الجهود المتواصلة للدولة في تطوير بنية تحتية وتكنولوجية متقدمة، والعمل على بناء قدرات الدولة في العديد من القطاعات الخدمية التي تشكل رهاناً حقيقياً للتنمية الشاملة والمستدامة، سواء على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخدمات النقل، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، وخدمات التأمين، وغيرها من القطاعات التي نجحت الدولة في بناء سمعتها، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

مكانة تنافسية

بدوره، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن هذه النتائج التي أوردها تقرير «أونكتاد» تؤكد المكانة التنافسية التي تتمتع بها دولة الإمارات في مجال تجارة الخدمات، والتي تحققت نتيجة رؤية بعيدة المدى، وسياسات تجارية واقتصادية مرنة وبيئة تكنولوجية ورقمية متطورة، تشجع على نمو وازدهار هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية الحيوية.

وأضاف أن الريادة الإقليمية التي حققتها الدولة في تجارة الخدمات، تُعطي مؤشراً واضحاً إلى جاذبية بيئة الأعمال في الدولة، وقدرتها على استقطاب أفضل الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وتابع: «فرضت التطورات التكنولوجية المتلاحقة تغيرات واسعة النطاق على اتجاهات التجارة الدولية، وتأخذ دولة الإمارات بعين الاعتبار أهمية تعزيز التحول الرقمي، باعتباره محركاً للعديد من الأنشطة التجارية المستقبلية»، لافتاً إلى أن الخطة الاقتصادية والـ33 مبادرة التي أطلقتها الدولة أولت أهمية كبيرة لتنمية الشركات العاملة في المجالات الرقمية والتكنولوجية، باعتبارها المولد الرئيس للخدمات، ما يسهم في زيادة حصة دولة الإمارات من صادرات الخدمات العالمية.

الأنشطة الاقتصادية

وبالنظر إلى صادرات العالم من الخدمات خلال عام 2019، فقد حل قطاع السفر في المرتبة الأولى بإجمالي 1.44 تريليون دولار، مستحوذاً على 24% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، فيما حلّ قطاع النقل في المرتبة الثانية بإجمالي 1.03 تريليون دولار، مستحوذاً على 17%.

وجاء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثالثة بإجمالي 678 مليار دولار، مستحوذاً على 11%، يليه قطاع الخدمات المالية بحجم صادرات بلغ 520 مليار دولار، وبنسبة 8%.

وحققت الخدمات الحكومية حجم صادرات بقيمة 409 مليارات دولار، شكلت ما نسبته 7% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، فيما بلغت صادرات رسوم استخدام الملكية الفكرية نحو 409 مليارات دولار، بنسبة 7%.

بدورها، سجلت صادرات خدمات التأمين والتقاعد نحو 137 مليار دولار بنسبة 2%، كما بلغ حجم صادرات قطاع البناء نحو 115 مليار دولار، شكل ما نسبته 1.9%.

التوزيع الجغرافي

وأظهر التقرير أن 55% من إجمالي صادرات العالم من الخدمات تستحوذ عليه 10 دول هي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، الصين، هولندا، إيرلندا، الهند، اليابان، سنغافورة، فيما حلّت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في صادرات الخدمات بإجمالي 876 مليار دولار خلال عام 2019، ونمو وصل إلى 1.6% مقابل عام 2018.

وجاءت دولة الامارات في المرتبة الأولى عربياً، وفي المرتبة 17 عالمياً في صادرات الخدمات، بإجمالي 73 مليار دولار، ونمو وصل إلى 2.3% مقابل عام 2018، كما حلت الإمارات في المرتبة السابعة على مستوى مجموعة الدول النامية في صادرات الخدمات لعام 2019.

وعلى صعيد الواردات حلت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً بإجمالي 588 مليار دولار، ونمو وصل الى 4.7% مقابل عام 2018.

كما حلت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عربياً بعد السعودية، وفي المرتبة 18 عالمياً في واردات الخدمات بإجمالي 74 مليار دولار، ونمو بلغ 2.4% مقابل عام 2018، كما حلت الدولة في المرتبة السابعة على مستوى مجموعة الدول النامية في واردات الخدمات لعام 2019.

حجم التجارة عالمياً

أظهر تقرير «أونكتاد» أن حجم تجارة العالم من الخدمات عام 2019 سجل 6.2 تريليونات دولار، محققاً نمواً بـ 2% مقابل الفترة نفسها من عام 2018، كما شكل حجم تجارة العالم من الخدمات في 2019 ما نسبته 24% من إجمالي حجم التجارة العالمية من «السلع والخدمات معاً». وقدَّر التقرير نمو صادرات العالم من الخدمات خلال 2019 بنسبة 1.9% مقارنة بـ2018، وشكل ما نسبته 24.8% من إجمالي الصادرات من «السلع والخدمات معاً»، فيما قدَّر نمو واردات العالم من الخدمات خلال 2019 بنسبة 2.1% مقارنة بـ2018، شكل ما نسبته 24.2% من إجمالي الواردات من «السلع والخدمات معاً».

صادرات وواردات

حلت قارة آسيا ومنطقة أوقيانوسيا (تتمركز في جزر المحيط الهادئ) في المرتبة الأولى عالمياً في جانب صادرات الخدمات لعام 2019 من حيث نسبة النمو السنوي، مسجلة 3.1%، تلتها إفريقيا التي سجلت 2.3%.

وفي جانب واردات الخدمات لعام 2019، حلّت أوروبا في المرتبة الأولى من حيث نسبة النمو السنوي، وحازت أعلى نسبة نمو سنوية بلغت 5%. في المقابل، شهدت أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي أعلى نسبة تراجع سلبية (-4%)، كما شهدت آسيا وأوقيانوسيا تراجعاً في وارداتها من الخدمات بنسبة (-1.4%).

طباعة