حددوا 8 منها.. أبرزها الأغذية والتكنولوجيا والصحة والتسويق عبر الإنترنت

خبراء يدعون إلى استثمار أموال السفر وتبديل السيارات في «مجالات آمنة»

صورة

دعا خبراء اقتصاديون وماليون إلى توجيه الأموال، التي كانت ستنفق على السفر للخارج صيفاً وتبديل السيارات وشراء سلع غير ضرورية، للاستثمار الآمن في بعض المجالات، معتبرين أن توقف البعض عن تلك السلوكيات، خلال الفترة الماضية، بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، يعدّ تحولاً مهماً ينبئ بحدوث تغييرات سلوكية في المستقبل.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك ثمانية مجالات للاستثمار حالياً، تشمل: الأغذية والتكنولوجيا والصحة والعقارات، إضافة إلى مشروعات التسويق عبر الإنترنت وتوصيل البضائع، مشيرين إلى أهمية توجيه الفائض أيضاً إلى شراء الصكوك الوطنية، والاستثمار في السندات المحلية والدولية غير الخطرة، ومحافظ ما يُسمى بالشركات الدفاعية، وهي شركات مضمونة العائدات على الرغم من التقلبات.

تحوّل مهم

وتفصيلاً، قال الخبير والمحلل المالي، صلاح الحليان، إن الصيف الحالي يعدّ صيفاً مختلفاً تماماً بالنسبة لعدد كبير من المواطنين والمقيمين، لاسيما الذين اعتادوا على سلوكيات استهلاكية معينة خلال الصيف بصفة خاصة، مثل السفر للخارج، وتغيير السيارة بشكل متكرر، خصوصاً قبل فترة الأعياد وإقامة حفلات الأعراس الكبيرة، فضلاً عن الأكل في المطاعم، وارتياد المراكز التجارية بكثرة، وشراء سلع لا يحتاجونها بشكل أساسي.

وأضاف أن توقف البعض عن تلك السلوكيات، خلال الفترة الماضية، بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، يعدً تحولاً مهماً ينبئ بحدوث تغييرات سلوكية إيجابية في المستقبل، داعياً إلى الاستفادة من فترة الجائحة والتغييرات التي صاحبتها، في التحوّل إلى الاستثمار بدلاً من إنفاق الأموال في أشياء مؤقتة أو غير مفيدة.

العقارات الصغيرة

وطلب الحليان بتوجيه الأموال التي كانت ستنفق في السفر للخارج وتغيير السيارات وارتياد المطاعم والمراكز التجارية، إلى الاستثمار في بعض المجالات، مثل القطاع العقاري، لاسيما الوحدات العقارية الاستثمارية الصغيرة، التي يسهل تأجيرها أو إعادة بيعها، مشيراً إلى أن القطاع العقاري في الدولة يوفر فرصاً جذابة للاستثمار مع وجود أسعار مغرية للشراء.

وأكد أهمية الاستفادة من الأموال الفائضة في بدء مشروعات تجارية وتسويقية عبر الإنترنت وتوصيل البضائع وإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة في مجالات متنوّعة.

ولفت الحليان إلى أن أزمة «كورونا» أعطت قيمة أكبر للعمل اليدوي، يمكن الاقتداء بها في استثمار الأموال، حيث قام البعض بإنشاء مطاعم بعد أن تعلموا مهارة الطبخ بعد الانقطاع عن الأكل في المطاعم فترة طويلة، كما جعلت البعض الآخر يفكر في احتراف بعض الأعمال اليدوية المفيدة.

مدخرات كبيرة

من جهته، قال رئيس قسم التدريب في صندوق النقد العربي، الدكتور إبراهيم الكراسنة، إن جائحة «كورونا» جعلت أوجه الاستثمار الآمن قليلة، نظراً إلى تأثر أعمال معظم الشركات في مختلف أنحاء العالم بتداعيات الجائحة.

وأوضح الكراسنة أنه يمكن استخدام الفوائض الناجمة عن عدم السفر للخارج، وعدم الإنفاق على كثير من أوجه الاستهلاك الترفي خلال الفترة الماضية، في الاستثمار بشركات التكنولوجيا وشركات الأغذية التي استفادت من الجائحة، علاوة على الاستثمار في القطاع الصحي، لمن يملكون فوائض ومدخرات كبيرة، خصوصاً بعد أن كشفت الجائحة عن وجود حاجة كبيرة للاستثمار في القطاع، مثل إنتاج الأدوية والأجهزة الطبية.

وأشار إلى أنه توجد انعكاسات إيجابية على الأفراد من زاوية تقليل القروض المستخدمة للسفر للخارج، حيث كان البعض يعتمد على قروض للسفر صيفاً، معتبراً أن تأثير ذلك يمتد إلى الاقتصاد في تقليل الديون غير العاملة الناجمة عن عدم القدرة على السداد، ما ينعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات.

خطط للطوارئ

بدوره، قال الخبير الاقتصادي والمالي، علي الحمودي، إن أبرز ما نبهت إليه جائحة «كورونا»، أهمية وجود خطط للطوارئ، ووجود استثمارات تعطي عائدات مستمرة، مع أهمية الادخار من أجل العائلة، خصوصاً إذا كانت هناك التزامات بدفع أقساط معينة للاستمرار في نمط الحياه المناسب.

ولفت الحمودي إلى أن وجود فائض نتيجة لعدم السفر للخارج، والتوقف لمدة أشهر عن تناول الطعام في الخارج، وارتياد المراكز التجارية، وغيرها من أوجه الإنفاق، يتطلب استثماراها في مجالات آمنة للمستقبل، مثل الصكوك الوطنية والسندات المحلية والدولية غير الخطرة، التي يمكن القول إن عائداتها قليلة، لكنها مضمونة العائدات وسهلة التيسير، فضلاً عن الاستثمار في محافظ ما يُسمى بالشركات الدفاعية، وهي شركات مضمونة العائدات، على الرغم من التقلبات، مثل شركات الأغذية بصفة خاصة.

واعتبر أن الاستثمار في القطاع العقاري في الدولة يتطلب وجود نظرة استثمارية طويلة الأمد، كما أن الاستثمار في قطاع الأسهم يتطلب نظرة استثمارية متوسطة أو طويلة الأجل، خصوصاً أن كثيراً من الأسهم تحت قيمتها السوقية ولاتزال السيولة قليلة.

توفير النفقات

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، باسل أبوطعيمة، إن عدم سفر عدد كبير من المواطنين والمقيمين خلال فترة الصيف، إضافة إلى توقف العديد من أوجه الإنفاق الاستهلاكي (البذخي)، حسب وصفه، بسبب تداعيات «كورونا»، يوفر نفقات كثيرة للأسر ينبغي استغلالها في استثمارات آمنة.

وأضاف أبوطعيمة أنه يمكن لذوي الدخل المحدود استغلال عدم السفر وقلة الإنفاق في الاستثمار في أنشطة إلكترونية للتجارة والتسويق، مع الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في هذا النشاط، كما يمكن لذوي الدخل العالي الاستثمار في أنشطة تجارية فرضتها ظروف جائحة «كورونا»، مثل الاستثمار في مجالات غذائية واستهلاكية بديلة أو مكملة لنشاط المطاعم.

وأشار إلى أن وضع الأموال في البنوك ليس أفضل السبل حالياً، خصوصاً أن هناك ركوداً عالمياً ومعدلات الفائدة منخفضة للغاية، كما أن أسعار الذهب عالية للغالية.

المجالات الـ 8

-الأغذية.

-التكنولوجيا.

-الصحة.

-الوحدات الاستثمارية العقارية الصغيرة.

-مشروعات تجارية وتسويقية إلكترونية.

-الصكوك الوطنية.

-السندات المحلية والدولية غير الخطرة.

-محافظ ما يُسمى بالشركات الدفاعية مضمونة العائدات.


- أزمة «كورونا» أعطت قيمة أكبر للعمل اليدوي.

طباعة