حوكمة المؤسسات.. أداة لحماية الحقوق والمصالح

تعتبر الحوكمة المؤسسية مسألةً حيوية بالنسبة إلى المؤسسات، بغضّ النظر عن حجمها وكيانها القانوني، فهي توفّر إطار عمل لمراقبة الأنشطة المؤسسية، والأداء الإداري، إضافة إلى أهداف العمل. كما تشكّل الحوكمة أداةً لحماية حقوق ومصالح المؤسسة وأصحاب المصلحة على السواء. ومن هنا، تعتبر الحوكمة المؤسسية حجراً أساسياً جوهرياً لتأسيس الأعمال والبيئات الاقتصادية المستقرة، وذلك، وفقاً لنشرة صادرة عن اتحاد مصارف الإمارات.

وذكر اتحاد المصارف أن من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن الحوكمة المؤسسية ضرورية فقط للمؤسسات الكبيرة أو المدرجة، وهي عبء من غير الضروري للمؤسسات الفردية أو العائلية أن تتحمّله.

إلا أنه وعلى عكس المفهوم السائد، فإنه يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تحظى بمكاسب مهمّة من اعتماد إطار عمل ملائم للحوكمة المؤسسية، مشيراً إلى أن المزايا الرئيسة لإطار الحوكمة المتين لمثل هذه المؤسسات، يتمثل في احتمال أقل، بنشوء تضارب بين أهداف المؤسسة ومصالح أصحابها، وبين أفراد العائلة والمالكين المشاركين، كما يعزز إطار الحوكمة المتين سمعة المؤسسة، ويرفع من قدرتها على الحصول على الائتمان، ويقلّص تكاليف الاقتراض، فضلاً عن أنه يوفّر إجراءات الرقابة الداخلية الأكثر صرامة، ونسبةً أعلى من الوقاية من الاحتيال والسرقة، وغيرها من الجرائم المالية.

ولفت اتحاد المصارف إلى أن من خصائص إطار الحوكمة المؤسسية القوي والفعّال، الأخذ في الاعتبار حجم العمل وهيكليته ومستوى نضوجه.

وفي كل الأحوال، ينطوي إطار الحوكمة المؤسسية القوي والفعّال على عدد من الخصائص، بما فيها هيكلية مؤسسية واضحة مع تسلسل واضح لتبعية المناصب، ما يحدّد كيفية اتخاذ قرارات العمل، وكيفية رفع المسائل الأخرى إلى السلطات الأعلى لاعتمادها، مع إدراك واضح للأدوار والمسؤوليات ضمن المؤسسة، ولحدود السلطات، ويوفّر خطة واضحة للتعامل مع المخاطر ومنح المكافآت، إضافة إلى التواصل الشفاف حول المسائل المتعلقة بالعمل بدءاً من الأهداف، ووصولاً إلى سلوكيات العمل على مستوى أعضاء مجلس الإدارة والإدارة والموظفين، وإجراءات رقابية داخلية معززة، ووضوح في قرارات الإدارة وأنشطتها.

طباعة