فض المنازعات يُصدر حكماً بفسخ علاقة إيجارية بسبب "كورونا"

أصدر مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، حكماً يقضي بفسخ العلاقة الإيجارية بسبب تداعيات تأثيرات فيروس كورونا التي كان لها تأثيراً مباشراً على طبيعة عمل المستأجرة.

وقضت المحكمة في الحكم الذي اطلعت "الإمارات اليوم" على تفاصيله، بأن يُعيد المؤجر الشيكات المتبقية من مدة العقد الإيجاري مع رد مبلغ التأمين الايجاري للمستأجرة.

وتشير حيثيات القضية، الى أن هذا الحكم يتعلق بمركز لرعاية كبار السن والأطفال، كما بينت أوراق الدعوى، ووفقاً لما جاء في رخصة مزاولة العمل الخاصة بها، وأن الفسخ جاء استناداً الى ما قدمته المستأجرة من أوراق تثبت تضررها الفعلي من هذا الظرف الصحي، وتتمثل الأوراق في رسائل بريد إلكتروني صادرة من عملاء، تشير الى أنهم قاموا بإلغاء العقود الخاصة بهم خوفاً من انتشار العدوى في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، إذ تعتبر الفئات التي كانت تقدم لهم الرعاية من الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الفيروس.

وجاء الحكم بفسخ العقد الإيجاري استناداً إلى المادة 794 من قانون المعاملات المدنية لوجود عذر طارئ، حيث تنص الفقرة في الفقرة (1) يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب إنهاء عقد الإيجار.

ويضع المركز شروطاً لفسخ العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر، والتي تدخل ضمن تأثيرات جائحة "كورونا"، ومن أبرزها توقف النشاط التجاري بشكل تتراجع معه الإيرادات بنسب تراوح ما بين 60% و70%، وهذا في حالة الإيجارات التجارية.

تفاصيل الدعوى

وحول تفاصيل الدعوى، قالت المحكمة في منطوق حكمها إن "المستأجرة تقدمت بطلب فسخ العقد الإيجاري تطالب فيه باسترداد القيمة الإيجارية، وذلك بسبب ظروف طارئة ألمّت بها تحول دون قدرتها على استمرار أعمالها في تنفيذ العقد والمتمثل في توقفها عن ممارسة نشاطها بشكل كامل ولمدة غير معلومة نتيجة تداعيات "كوفيد-19".

وكان مركز فض المنازعات قد اتخذ إجراءات عدة، الشهر الماضي، تختص بالقضايا الايجارية المقامة تأثراً بتداعيات فيروس كورونا، من بينها إنشاء ثلاث لجان قضائية تختص بمثل هذه القضايا، اثنتان "ابتدائي" وواحدة "استئناف" برئاسة رئيس المركز.

وأشار المركز في تصريحات سابقة إلى أن مهمة هذه اللجان هي النظر في القضايا التي يرتبط التنازع فيها بتداعيات فيروس كورونا، على أحد أطراف العلاقة الايجارية أو كلاهما، وتهدف السرعة في الفصل في مثل هذه النزاعات التي ترتبط بقضايا ايجارية وسكنية عاجلة.

ولفت المركز إلى أن أحكاماً ستكون متعلقة بالقضايا التي يتم التثبت منها بالأوراق أن النزاع الناشئ بين الأطراف بسبب تأثيرات هذا الظرف الصحي، وذلك بما يتوافق مع القوانين والتشريعات المعمول بها في دولة الإمارات.

طباعة