«إياتا»: إلغاء 16 ألف رحلة منذ نهاية يناير جرّاء الفيروس

7.2 مليارات دولار خسائر شركات الطيران في المنطقة بسبب «كورونا»

صورة

أفاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، بأن شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط خسرت عائدات بقيمة 7.2 مليارات دولار (27.3 مليار درهم) حتى 11 مارس 2020، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) حول العالم. وكشف «الاتحاد» في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أمس، أنه تم إلغاء 16 ألف رحلة منذ نهاية يناير الماضي، مشيراً إلى أن العديد من الحكومات في المنطقة وعلى رأسها الإمارات تعهدت بتوفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن أزمة تفشي الفيروس.

وذكر أن القطاع يشهد حالياً أزمة هي الأسوأ في تاريخه، مقارنة بأحداث 11 سبتمبر أو عند تفشي مرض «سارس» أو الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

انتشار الفيروس

وتفصيلاً، أفاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» بأن استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) حول العالم على مستويات أكبر سيؤدي الى تراجع كبير في أعداد المسافرين والايرادات الحكومية والوظائف في مختلف دول منطقة الشرق الأوسط بلا استثناء.

وقال نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، محمد البكري، في جلسة حوارية عبر الهاتف مع صحافيين في المنطقة أمس، إن استمرار انتشار كورونا عالمياً على مستويات أكبر قد يؤدي إلى خسارة الإمارات 13.6 مليون مسافر و2.8 مليار دولار (10.3 مليارات درهم) من الإيرادات الأساسية، كما يعرض 163 ألف وظيفة في الدولة للخطر.

ونوه البكري بأن العديد من الحكومات في المنطقة وعلى رأسها الإمارات تعهدت بتوفير المساعدات للحدّ من الآثار الناجمة عن أزمة تفشي الفيروس، مطالباً الحكومات في ظل هذه الظروف بأن تولي اهتماماً خاصاً بقطاع النقل الجوي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للاقتصادات الحديثة.

شركات الطيران

وكشف أن شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط خسرت عائدات بقيمة 7.2 مليارات دولار حتى 11 مارس 2020، وأنه تم إلغاء 16 ألف رحلة من رحلات المسافرين في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير الماضي.

وأضاف أنه من المتوقع أن يزداد هذا الرقم بشكل كبير مع الإجراءات الإضافية التي تتخذها دول مختلفة، ومن المتوقع أن تنخفض الحجوزات الدولية المستقبلية في الشرق الأوسط بنسبة 40% على أساس سنوي في مارس وأبريل، و30% على أساس سنوي في مايو ويونيو المقبلين، بينما ستنخفض الحجوزات المحلية نحو 20% في مارس وأبريل، و40% في مايو ويونيو المقبلين، كما زادت عمليات استرداد قيمة تذاكر الطيران بنسبة 75% خلال فترة الشهر ونصف الشهر الماضية.

الشحن الجوي

وأكد البكري ضرورة التحقق من اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عمليات الشحن الجوي من أجل توفير الأغذية والأدوية التي تساعد على الحد من انتشار الفيروس، وإزالة العوائق التي تحد من استمرار هذه العمليات.

وناشد الحكومات في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط تقديم الدعم العاجل لشركات الطيران التي تحاول مواصلة عملها في ظل التراجع الحاد في مستوى الطلب على رحلات السفر الجوي بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أن القطاع يشهد في الوقت الراهن أزمة هي الأسوأ في تاريخه، مقارنة بأحداث 11 سبتمبر أو عند تفشي مرض «سارس» أو الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وطالب البكري الحكومات والأجهزة المعنية في المنطقة بتوفير الدعم المالي المباشر لشركات الطيران والشحن الجوي لتعويضها عن الانخفاض الحاد في الإيرادات والسيولة، بسبب قيود السفر المفروضة على خلفية تفشي فيروس كورونا حول العالم، وتقديم القروض والضمانات والدعم لسوق سندات الشركات الذي يعد مصدراً أساسياً للتمويل، فضلاً عن تسهيل شروط إصدار سندات الشركات للحصول على دعم البنك المركزي وضمان الاستفادة منها من قبل مجموعة أوسع من الشركات.

كما دعا الى إعفاءات ضريبية وتقديم حسومات على ضرائب الرواتب المدفوعة حتى اليوم أو تمديد شروط الدفع لبقية عام 2020، والإعفاء المؤقت من ضرائب التذاكر والرسوم الأخرى التي تفرضها الحكومة.

ونوه بأن الدعم الحكومي سيسهم في مواصلة شركات الطيران عملها بالشكل الذي يسمح للعاملين فيها وفي القطاعات المرتبطة بها، مثل السياحة والتجارة، بالعودة مجدداً إلى وظائفهم، بعد نهاية هذه الأزمة ومحاولة تعويض جانب من خسائرها.

وشدد على أن شركات الطيران في المنطقة اتخذت تدابير واسعة النطاق لخفض التكاليف والتخفيف من الآثار المالية المرافقة لأزمة تفشي الفيروس، لكن نظراً للحظر المفروض على حركة الطيران إلى جانب القيود الدولية والإقليمية على السفر، تشهد شركات الطيران تراجعاً كبيراً في عائداتها متخطيةً تدابير احتواء التكاليف الأساسية، كما تواجه بعض شركات الطيران أزمة سيولة تؤثر على استمرارية وجودها.

200 مليار دولار مساعدات

قال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ألكساندر دي جونياك، إن «مسألة الحد من انتشار الفيروس تأتي على رأس أولويات حكومات العالم، لكن ينبغي أيضاً إدراك مدى تأثير حالات طوارئ الصحة العامة على الاقتصاد العالمي بشكل عام وقطاع الطيران خاصة»، موضحاً أن شركات الطيران تبذل اليوم قصارى جهدها لمواصلة عملها، حيث انخفض الطلب على وجهات شركات الطيران في المنطقة بنسبة 60% على المسارات الرئيسة، وباتت ملايين الوظائف معرضة للخطر، لذا تحتاج شركات الطيران إلى إجراءات عاجلة من قبل الحكومات بهدف الخروج من هذا الركود، إذ يقدّر الاتحاد أن المساعدة الطارئة للقطاع تصل إلى 200 مليار دولار على المستوى العالمي.


- استمرار انتشار «كورونا» عالمياً سيؤدي إلى تراجع كبير في أعداد المسافرين والإيرادات الحكومية.

طباعة