تشكّل بجانب شهادات الإيداع القاعدة النقدية للدولة

408.5 مليارات درهم احتياطيات وسيولة فائضة في القطاع المصرفي

صورة

كشفت بيانات صادرة للمصرف المركزي، أن قيمة ما يمتلكه القطاع المصرفي في دولة الإمارات من احتياطيات إلزامية وسيولة فائضة ونقد، بلغت 408.5 مليارات درهم، بنهاية يناير الماضي.

وبحسب بيانات تقرير المسح النقدي الصادر عن «المركزي»، أمس، تشكل هذه المكونات بجانب شهادات الإيداع القاعدة النقدية للدولة، وتعد صمام الحماية الأول تجاه مخاطر السوق والأزمات.

ويضع المصرف المركزي قواعد صارمة للبنوك تلزمها بتخصيص نسبة احتياطي إلزامية قدرها 14% من قيمة الودائع تحت الطلب، و1% من قيمة الودائع الآجلة، وذلك لتوفير السيولة ومواجهة الأزمات، بلغت بنهاية يناير 130.8 مليار درهم.

ويتيح «المركزي» للبنوك سحب الاحتياطي الإلزامي لها كاملاً، إضافة إلى نسبة 20% منه في حال احتاجت إلى سيولة، إلا أنه ووفقاً لبيانات «المركزي» تحتفظ البنوك لدى المصرف أيضاً بشهادات إيداع يمكن تسييلها في أي وقت، بلغت قيمتها 156.3 مليار درهم بنهاية يناير الماضي.

ووفقاً للإحصاءات تمتلك البنوك أيضاً نقداً مصدراً واحتياطات نقدية فائضة تقدّر بحدود 121.4 مليار درهم.

وتعقيباً، قال الخبير المصرفي، مصطفى الركابي، إن دولة الإمارات لديها نظام مصرفي قوي يراعي أفضل المعايير المعمول بها في تكوين الاحتياطيات وضمان وجود فوائض نقدية لمواجهة متطلبات النمو والتصدي لأي مخاطر، سواء بالسوق العالمية أو نتيجة تقلبات أسعار النفط.

وأوضح أن اشتراطات المصرف المركزي في تكوين نسب الاحتياطي الإلزامي، حمت البنوك من المخاطر على مدار سنوات طويلة مضت، حيث يلزمها بتجنيب نسب محددة من الودائع، بجانب الفوائض السائلة التي تستخدم في تسوية المعاملات اليومية في ما بينها من شيكات وغيرها.

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن القطاع المصرفي في الإمارات يعد الأكبر عربياً وخليجياً بفضل ما يمتلكه من قاعدة نقدية صلبة وأصول كبيرة، مشيرة إلى أن منظومة القرارات والأنظمة التي وضعها المصرف المركزي أوجدت بيئة مصرفية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. وأضافت أن نسب الاحتياطي الإلزامي ورصيد شهادات الإيداع، بجانب النقد المصدر بالدولة والذي يتم التعامل به، كلها مكونات القاعدة النقدية الأكبر تقريباً على مستوى المنطقة.

وأكدت العلي أن هذه المنظومة ساعدت البنوك على تخطي تحديات الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وتساعدها حالياً لمواجهة توقعات انكماش النمو، سواء بسبب أداء الاقتصاد العالمي أو نتيجة تداعيات انتشار فيروس كورونا المحتمل على الاقتصاد عالمياً.

طباعة