وزير روسي يتوقع موجة جديدة من الحرب التجارية

    الصايغ: رؤية دولة الإمارات التنموية قائمة على صناعة الفرص من التحديات

    أحمد الصايغ: «دولة الإمارات تتمتع بأفضل الإمكانات في المنطقة، بفعل تنويع الاقتصاد».

    أكد وزير الدولة، أحمد بن علي محمد الصايغ، أن البناء على فرص المستقبل يمثل إرث دولة الإمارات، وأن مبدأها «أصدقاء في كل مكان حول العالم»، واستراتيجياتها منبثقة من عقيدة مواجهة التحديات والمخاطر، واستكشاف الأفضل لإثراء الخطط والاستراتيجيات، في ظل الواقع الجيوسياسي والجيواقتصادي العالمي، وتحديات تباطؤ النظام الاقتصادي العالمي.

    وأشار، خلال المشاركة في جلسة «حوار المستقبل مع الوزراء» ضمن مجالس المستقبل العالمية، إلى أن دولة الإمارات لا تجد نفسها في عالم مبني على قوة بعينها، ولديها علاقات جيّدة مع الصين، وروسيا، والهند، وأوروبا، والولايات المتحدة.

    وقال الصايغ: «التعددية في العلاقات الاستراتيجية واقع إيجابي، وحتى الخصوم يحترمون هذه المقاربة، ويدعمون رؤية دولة الإمارات التنموية القائمة على صناعة الفرص من التحديات».

    وأكد الصايغ أن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات، وأن علاقات الإمارات والصين سياسياً واقتصادياً في أعلى مستوياتها، وفي نمو وازدياد، استناداً إلى علاقة استراتيجية محاورها النمو الاقتصادي والاستقرار والبيئة والمناخ، لافتاً إلى أن مبادرة الحزام والطريق ستضيف إلى رصيد العلاقات بين البلدين.

    وشدد على أن دولة الإمارات من الأسواق الناشئة، وأصبحت اليوم تتمتع بأفضل الإمكانات في المنطقة، بعد أن وصل الاعتماد على النفط والغاز إلى حد ثلث الناتج المحلي الإجمالي، بفعل خطة واضحة المعالم للاستمرار في تنويع الاقتصاد.

    وأشار إلى جهود دولة الإمارات في مجال التغير المناخي، ودور «مصدر» في هذا الصدد، وسعي الإمارات لمعالجة المشكلات والتحديات العالمية، بتقديم الخطط والاستراتيجيات التي تحفز تطوير الأجندة العالمية، من أجل واقع أفضل على مستوى البيئة والمناخ.

    وحول مخاطر التطور التكنولوجي، أكد الصايغ أن دولة الإمارات استعدت للأمن الإلكتروني باستراتيجية حول الثورة الصناعية الرابعة، وممارسات وإنجازات في الذكاء الاصطناعي، وعمل متواصل على صعيد المسرعات الحكومية، إضافة إلى جهود دؤوبة لاستقطاب وتوفير بيئة حاضنة للأفكار والمواهب وروّاد الأعمال في مجال التكنولوجيا. من جانبه، قال وزير التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية، مكسيم أورشكين، إن العالم يعاني نتيجة غياب التنسيق بين السياسة النقدية والمالية للدول المؤثرة اقتصادياً، لافتاً إلى التنافس المحتدم بين الصين والولايات المتحدة أكبر اقتصادين في العالم.

    ورأى أن هذا الصراع الاقتصادي السياسي لايزال في مرحلته الأولى، إذ سنشهد بعد عامين تقريباً موجة جديدة من الحرب التجارية، وسنواجه المزيد من الصعوبات مع المضي قدماً في أسواق السلع.

    وتطرق الوزير الروسي إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بين الإمارات وروسيا، متحدثاً عن شراكة في مشروعات جديدة، وتوفير الدعم لشركات التكنولوجيا وإقامة مزيد من المؤتمرات، منوهاً بضرورة تركيز العالم، خلال المرحلة المقبلة، على إطار عمل تنظيمي وتشريعات تمنع الاحتكار، وإقرار ضريبة رقمية على شركات التكنولوجيا العالمية وليس محلياً وحسب.

    طباعة