خبراء: فرصة حقيقية أمام «الأعمال» للحصول على تمويل بأسعار منخفضة

    خفض «الفائدة» يحفّز الشركات على التوسع والاستحواذ وإعادة هيكلة الديون

    صورة

    قال خبراء إن خفض أسعار الفائدة يعد فرصة أمام الشركات للحصول على تمويلات بأسعار مخفضة، وهو ما يمكنها من توسيع أعمالها، وإعادة هيكلة ديون حصلت عليها بفائدة مرتفعة، كما تستطيع استغلال تلك السيولة في اقتناص فرص للقيام بعمليات استحواذ في السوق.

    وكان المصرف المركزي خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في الأول من أغسطس الماضي، وعقب ذلك، أجرى خفضاً آخر في 19 سبتمبر بنحو 25 نقطة أساس.

    تحفيز الشركات

    وتفصيلاً، قال عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن خفض أسعار الفائدة من العوامل المساعدة في تحفيز الشركات على الاقتراض، وبالتالي يمكنها اقتناص الفرص لتوسيع أعمالها، أو زيادة حصتها في الشركات التي تسهم بها، والاستحواذ على شركات أخرى.

    وأضاف أن خفض أسعار الفائدة يوقظ عملاء جدداً، ويشجعهم على الاقتراض، لافتاً إلى وجود مستثمرين في الأسواق يستغلون فترات هدوء الأوضاع الاقتصادية، ويبحثون عن فرص استثمارية جديدة، وبالتالي فإنهم يستطيعون استغلال انخفاض كلفة التمويل في عملية شراء أصول، والاستحواذ على شركات أخرى.

    ونبه الطه إلى أن عمليات الاستحواذ تضيف تكاليف إضافية على الشركة المستحوذة، وبالتالي يجب أن تراعي الشركة في تلك الحالات أن تكون عمليات الاستحواذ ذات قيمة مضافة، ولا تشكل ضغطاً يحول دون سداد الشركة لالتزاماتها.

    وأوضح الطه أن المسألة الأهم بالنسبة للبنوك، هي أن تعكس أسعار الفائدة لديها التخفيضات التي قام بها المصرف المركزي لأسعار الفائدة، مشيراً إلى أن هناك تحفظاً وتحوطاً لدى بعض البنوك يحول دون خفض بعضها أسعار الفائدة عند إقراض الشركات، تخوفاً من أن يؤثر ذلك في هامش الفائدة.

    وأشار إلى أن البنوك تستطيع أن تعوض تراجع هامش الفائدة عبر تحفيز عملية دوران القروض.

    تمويل بأسعار منخفضة

    من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في «شركة الظبي كابيتال»، محمد علي ياسين، إن تراجع أسعار الفائدة يعطي فرصة حقيقية أمام الشركات، للحصول على تمويل بأسعار منخفضة، ويكون استغلالها مبنياً على النظرة المستقبلية للشركة.

    وأضاف: «في ظل تراجع الفائدة، تستطيع الشركات أن تصدر سندات وصكوكاً بدلاً من الاقتراض من البنوك»، مشيراً إلى أن كلفة إصدار أدوات الدين ستكون أقل من الحصول على قروض من المصارف. وأوضح ياسين أن كلفة إصدار أدوات الدين تستفيد منها الشركات، إذ إن فائدتها ثابتة على المدى الطويل، على عكس فائدة قروض البنوك للشركات التي تتغير كل فترة من ستة أشهر إلى عام.

    وذكر أنه يمكن للشركات أيضاً الحصول على تمويل لسداد أو إعادة هيكلة قروض حصلت عليها بسعر فائدة مرتفع، ما يخفف الضغط على تدفقاتها النقدية.

    وشدد على أن الحصول على تمويل خلال الوقت الحالي، يجب أن يكون هدفه إما خفض كلفة الدين، أو تمويل توسعات استراتيجية للشركة.

    إعادة هيكلة

    في السياق نفسه، قال المدير العام لشركة الأنصاري للخدمات المالية، إياد البريقي، إن الشركات دائماً ما تستغل تراجع أسعار الفائدة في إعادة هيكلة قروضها، أو تنمية مشروعاتها، بحيث تقلص من الفائدة على القروض، وبالتالي، تزيد من التدفقات النقدية لديها وتزيد ربحيتها.

    وأفاد بأن الشركات عادة ما تستغل انخفاض كلفة التمويل في تنمية وتسريع مشروعاتها القائمة، والدخول في مشروعات جديدة، وبالتالي فإن هذا الأمر يسهم في ارتفاع أرباحها على المديين القصير والطويل.


    - على الشركات

    مراعاة أن تكون

    عمليات الاستحواذ

    ذات قيمة مضافة.

    طباعة