أكدت أن الدولة تمتلك بنية أساسية قوية في قطاع الاتصالات تشكل حافزاً لبناء الاقتصاد الرقمي

«جمعية الإنترنت» تدعو إلى تشجيع المنافسة وكسر الاحتكار

صورة

أفادت جمعية الإنترنت في الشرق الأوسط، بأنه يتم النظر إلى دولة الإمارات في المنطقة العربية كقدوة في إيجاد فرص العمل، ودعم الاقتصاد، وتطور البنية التحتية، مشيرة إلى أن الدولة تمتلك بنية أساسية قوية للغاية في قطاع الاتصالات تشكل حافزاً لبناء الاقتصاد الرقمي.

ودعت الجمعية إلى تشجيع المنافسة في قطاع الاتصالات، وكسر الاحتكار في مجال خدمة الإنترنت، لدعم خطط إقامة الاقتصاد الرقمي، لافتة إلى أن الإمارات بدأت تنفيذ خطط تساعد بشكل كبير على تحفيز ودعم خطط إقامة الاقتصاد الرقمي.

وذكرت لـ«الإمارات اليوم»، أن أسعار خدمة الإنترنت في الدول العربية مرتفعة، خصوصاً للشباب، مؤكدة أنه يمكن للحكومات أن تتدخل لخفض الأسعار.

تشجيع المنافسة

وتفصيلاً، دعت المديرة الإقليمية لجمعية الإنترنت في الشرق الأوسط، سلام يموت، إلى تشجيع المنافسة في قطاع الاتصالات في دولة الإمارات، وكسر الاحتكار في مجال خدمة الإنترنت، ومد الألياف الضوئية دعماً لخطط إقامة الاقتصاد الرقمي في الدولة.

وقالت يموت لـ«الإمارات اليوم»، إن «دعم قدرات الشباب المواطنين في مجال المهارات الرقمية، وتشجيع المبادرات الفردية، وإقامة دورات تدريبية للشباب لمحو الأمية الرقمية، وهي من الخطط التي بدأت الإمارت تنفيذها بشكل طموح، تساعد بشكل كبير على تحفيز ودعم خطط إقامة الاقتصاد الرقمي».

وأضافت أن «دولة الامارات تمتلك بنية أساسية قوية للغاية في قطاع الاتصالات، تشكل حافزاً لبناء الاقتصاد الرقمي»، مشيرة الى أنه يتم النظر إلى الإمارات في المنطقة العربية كقدوة في إيجاد فرص العمل، ودعم الاقتصاد، وتطور البنية التحتية».

مبادرات مهمة

وأكدت يموت أن «الإمارات طرحت مبادرات مهمة تشكل حجز الزاوية في إقامة الاقتصاد الرقمي، مثل مشروع محمد بن راشد للتعليم الذكي، والحكومة الرقمية الذكية، وإقامة وزارة للذكاء الاصطناعي»، لافتة الى أن «الرؤية الخاصة بالاقتصاد الرقمي موجودة، والسياسات تصنع حالياً بشكل تفاعلي، بمشاركة مختلف الأطراف الفاعلة، تمهيداً لدعم مرحلة تنفيذ هذه السياسات». كما أكدت أن «الدولة تمتلك سياسة حوكمة محفزة للاقتصاد الرقمي، لاسيما أن هناك تعاوناً بين مختلف الوزارات والهيئات لإقامة الاقتصاد الرقمي».

أسعار مرتفعة

ولفتت يموت إلى أن «خدمة الإنترنت جيدة في المنطقة، لكن أسعارها مرتفعة، خصوصاً بالنسبة للشباب، إلا أنه يمكن للحكومات أن تتدخل لخفض الأسعار».

وأوضحت أنه «يمكن للحكومات الخليجية والعربية خفض أسعار الإنترنت، إما بشكل مباشر إذا كانت الحكومة نفسها تملك أسهماً في شركات مزوّدي الخدمات، أو عبر التحكم في سوق الاتصالات بشكل غير مباشر، عبر الهيئات التنظيمية للاتصالات، وفتح المنافسة والسوق، بحيث تنخفض الأسعار تلقائياً مع المنافسة التي تسهم بشكل كبير في خفض الأسعار وتحسين الخدمة».

فرص عمل

وأشارت المديرة الإقليمية لجمعية الإنترنت في الشرق الأوسط، إلى الأهمية الكبيرة للإنترنت في الدول العربية، لاسيما أنها تسهم في إيجاد فرص عمل كثيرة تحتاجها المنطقة، كونها تضم أكبر نسبة شباب في العالم، إذ إن أعمار ثلث المواطنين في المنطقة العربية أقل من 25 عاماً أي من الشباب.

وبيّنت أن «كل فرصة عمل تضيع يمكن إيجاد 10 فرص أمامها لكن بشكل مختلف، في ظل تكنولوجيا الإنترنت، بشرط توافر المهارات التقنية، خصوصاً أن الشركات الناشئة في المنطقة لها علاقة مباشرة بالإنترنت»، لافتة إلى أن 16 شركة ناشئة في منطقة الشرق الأوسط لها علاقة وثيقة بالإنترنت، والتكنولوجيا تمكنت من توفير أكثر من 8816 فرصة عمل خلال عام 2018.

صناعة البرمجيات

ودعت يموت إلى زيادة الاهتمام بصناعة البرمجيات والبرامج المعلوماتية وتحليل البيانات في الدول العربية، مشيرة إلى أن لهذه الصناعة أهمية كبرى للاقتصاد حالياً، كما أنها تدر مبالغ كبيرة.

ودعت أيضاً إلى دعم التواصل أو التمرير المباشر للإنترنت عبر الدول العربية، بدلاً من مرور حركة الإنترنت بين دولتين عربيتين عبر دول أجنبية، وهو ما يتطلب مد المزيد من خطوط الاتصالات المباشرة بين الدول العربية، وتوقيع اتفاقات بهذا الصدد بين مزوّدي خدمات الإنترنت.


توفير الأمن الإلكتروني

أشارت المديرة الإقليمية لجمعية الإنترنت في الشرق الأوسط، سلام يموت، إلى صعوبة توفير الأمن الإلكتروني على الإنترنت بشكل كامل، خصوصاً أن الإنترنت تضم 64 ألف شبكة مستقلة مرتبطة ببعضها بعضاً.

وقالت إنه «ينبغي أن يطلب المستخدمين من مزوّدي الخدمات تطبيق معايير حفظ الأمن السيبراني والسلامة الرقمية»، لافتة إلى أن هناك العديد من المبادرات التي يمكن للمستخدمين أن يطبقوها بشكل شخصي، كما أن هناك مبادرات تتطلب التنسيق بين مختلف الجهات.

الإمارات قدوة في المنطقة العربية بإيجاد فرص العمل، ودعم الاقتصاد، وتطوّر البنية التحتية.

طباعة