التأهل للحصول على تمويل معيّن لا يعني بالضرورة المقدرة على تحمّله

«بانك ريت» تنصح بعدم تجاوز الاستقطاع الشهري لتمويل المنزل 28% من الدخل

درجة الائتمان الخاصة من العوامل التي تدخل في قرار المقرض «البنك» منح التمويل العقاري. أرشيفية

يوافق معظم المستشارين الماليين على أنه لا ينبغي أن ينفق الأشخاص أكثر من 28% من إجمالي دخلهم عند تحديد المبلغ الذي يمكن دفعه لشراء منزل، وهو ما يعرف بـ«القدرة على تحمل كلفة التمويل العقاري»، وذلك وفقاً لخبراء شركة «بانك ريت» للاستشارات المالية.

فإذا كان الدخل الشهري للأفراد 5000 دولار شهرياً، فينبغي ألا تتجاوز مدفوعات التمويل العقاري 1400 دولار شهرياً.

وينصح خبراء ماليون، وفقاً للشركة، بعدم دفع أكثر من هذه النسبة (28%) للتمويل العقاري، على ألا يتجاوز إجمالي الدّين (بما في ذلك التمويل العقاري والديون الأخرى، مثل مدفوعات قروض السيارات أو الطلاب) 36% من الدخل، وفقاً لقاعدة 28/‏‏‏‏36 التي يستخدمها أيضاً المقرضون.

وهناك العديد من العوامل التي تدخل في قرار المقرض (البنك) منح التمويل العقاري، من بينها درجة الائتمان الخاصة، ونسبة الدّين إلى الدخل (النسبة المئوية لإجمالي الالتزامات الشهرية مقابل الراتب الشهري)، وتاريخ التوظيف، كما يلجأ المقرضون إلى حساب إجمالي الدخل، وطرح الديون الخاصة بالمتعامل، واستخدام البقية لتحديد المبلغ الذي يمكنك تحمله.

ولحساب نطاق القدرة على تحمل التكاليف العامة الخاصة بك، يتم الأخذ في الاعتبار بعض العناصر الأساسية، مثل الدخل، والديون الشهرية (على سبيل المثال، قرض السيارة ومدفوعات القروض الأخرى وبطاقات الائتمان)، ومقدار المدخرات المتاحة للدفعة المقدمة.

وعلى الرغم من أن الدخل والديون الشهرية قد يكونان مستقرين نسبياً، فإن المدخرات الإجمالية، والمبلغ الذي ترغب في تخصيصه لمنزلك، يمكن أن يلعبا دوراً في هذا الإطار، وهناك قاعدة جيدة تتمثل في توفير ثلاثة أشهر من مدفوعات المنزل، بما في ذلك الدفعة المقدمة والنفقات الشهرية، ما يمنح المتعاملين فرصة في حال حدوث بعض الأحداث غير المتوقعة.

وأوضحت الشركة أن العوامل الرئيسة في حساب القدرة على تحمل التكاليف، تتمثل في الدخل والأموال المتاحة لتغطية الدفعة الأولى والتكاليف الختامية، فضلاً عن المصروفات الشهرية، والملف الشخصي لدرجة الائتمان، فالدخل هو الأموال التي يتم تلقيها على أساس منتظم، مثل الراتب أو الدخل من الاستثمارات، في حين أن الأموال المتاحة هي مقدار النقد المتاح لتغطية التكاليف، ويمكن استخدام المدخرات في هذا الإطار، وفي الوقت نفسه تؤثر درجة الائتمان الخاصة بك ومبلغ الدّين المستحق عليك، في وجهة نظر المقرِض. وتساعد هذه العوامل في تحديد مقدار الأموال التي يمكنك اقتراضها، وما سعر الفائدة الذي ستتم محاسبتك عليه.

إن الحصول على الموافقة المسبقة للتمويل العقاري خطوة مهمة في تحديد مقدار قرض المنزل الذي يمكن أن تتحمله، وخلال هذه العملية سيقيّم المقرض أموالك لتحديد مقدار ما يستطيع تمويله. لكن ينبغي معرفة أن التأهل للحصول على مبلغ معين لا يعني بالضرورة المقدرة على تحمله، فالتأهل لا يشمل أهداف المدخرات الشخصية أو عادات الإنفاق، فتقييم المقرض مهم، ولكن في النهاية فإن القرار بيد المقترض. وفي هذا الإطار ينبغي التأكيد أن لأهداف المدخرات الشخصية أو عادات الإنفاق تأثيراً كبيراً في القدرة على تحمل التكاليف.

ومن المهم الانتباه إلى أن سعر الفائدة الذي تحصل عليه، يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في مقدار قرض المنزل الذي يمكنك تحمله، لأن انخفاض سعر الفائدة يمكن أن يخفض بشكل كبير المدفوعات الشهرية للتمويل العقاري، ويجب الانتباه أيضاً إلى أن الفوائد التي يتم تسويقها تكون ثابتة لفترة قصيرة في بداية القرض فقط، كما ينبغي إعطاء أهمية بالغة للرسوم التي تشكل جزءاً كبيراً من المصروفات، على أن يتم تضمينها في الميزانية الموضوعة.


سعر الفائدة يمكن أن

يُحدث فرقاً كبيراً في

مقدار قرض المنزل

الذي يمكن تحمّله.

 

طباعة