«حمدان للإبداع» دعم الاختراع.. ويحتاج إلى حمايته ليتمكن من الإنتاج والتصدير

أهلي يبتكر جسماً مخففاً للصدمات لتفادي الحوادث المرورية القاتلة

صورة

ابتكر المواطن منصور مصطفى أهلي، اختراعاً يسهم في حماية سلامة السائقين، من خطر شاحنات القطر والإنقاذ «ريكفري»، بطريقته الخاصة، إذ توصل إلى صنع جسم مخفف للصدمات، يحول دون انزلاق السيارات خلال عملية السير، والتسبب في حوادث مرورية قاتلة، وهو الأمر الذي أثبتته الفحوص المختبرية التي أجراها أهلي وفريق من المهندسين المتخصصين في شركته الحاضنة للاختراع.

وعرض أهلي، مشروعه على «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، التي دعمت المشروع من خلال «مركز حمدان للإبداع والابتكار»، التابع لها، وأشادت بتصميمه للمشروع الثلاثي الأبعاد، وقوة تحمّله للصدمات والضغط والحرارة. كما حصل المشروع على شهادات فحص مصدّقة من المصنع المسؤول، وتم اعتماده من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات)، كما تبنت القيادة العامة لشرطة دبي فكرة المشروع أيضاً.

ومنصور أهلي، هو أحد أعضاء «مركز حمدان للإبداع والابتكار»، ويحمل العضوية رقم 1، إذ حصل على دعم المركز الذي يسعى إلى مساعدة أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة ودعمهم لتجربة واختبار المشروعات قبل البدء بالتنفيذ الكامل للمشروع، لضمان استمرارية ونمو المشروعات، وهو ما فعله أهلي عندما بنى ورشته لأعمال الحدادة، واستثمر فيها مبلغاً مالياً كبيراً، ليتمكن لاحقاً من إنتاج سلع أخرى إلى جانب تنفيذ مشروعاته الابتكارية. وقال أهلي لـ«الإمارات اليوم»، إنه من خلال التعاون المشترك بين «مركز حمدان للإبداع والابتكار»، مع هيئة «مواصفات» تمت دراسة مشروعه، وبالتالي اعتماده كحل لتخفيف تأثير صدمات مركبات القطر، ويمكن أن يصبح شرطاً لترخيص هذه المركبات، باعتباره معياراً أساسياً عند إتمام عملية الفحص والتسجيل. وأضاف أن شاحنات القطر والإنقاذ تحتاج إلى تركيب الواقيات المطاطية المتحركة والثابتة، إذ إنها الحل للتخفيف والوقاية من تأثير الاصطدام والتقليل من خطره، لافتاً إلى أنه عمل على إنجاز وتصميم وتنفيذ المشروع لتناسب كل المعايير الهندسية المطلوبة، حيث يمكن أن تلائم كل أنواع وأحجام المركبات. ولفت إلى أن الابتكار حصل على الدعم والقبول من بعض الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات، وتم تطبيقه من قبل جهات حكومية وخاصة، لكنه واجه تحدياً كبيراً عندما رفضت إحدى الجهات في الدولة حماية اختراعه، والسماح لمنتجين آخرين بتنفيذ فكرته من دون الرجوع إليه كصاحب براءة الاختراع، مبيناً أن عدم حماية اختراعه المسجل أدى إلى عدم حصول المشروع على النجاح الذي كان يتوقعه. وقال إن «شركات أنتجت الاختراع من دون الرجوع إليه، مطالباً بتدخل الجهات المعنية لحماية مشروعه، خصوصاً أن دولة الإمارات من أهم دول العالم في مجال حماية حقوق المخترعين، وحقوق الملكية الفكرية»، لافتاً إلى إنتاج بعض الجهات لمشروعه بعد إجراء تغييرات في التصميم وطريقة التنفيذ، من دون الرجوع إليه كصاحب براءة الاختراع، ما أدى إلى نشوء مشكلات أمام المشروع.

وأضاف أن «تعرض المشروع لتحديات لم يثنه عن الاستمرار في العمل، واستخدام ورشة الحدادة التي استثمر فيها ملايين عدة في إنتاج سلع أخرى يحتاجها المجتمع»، مشيراً إلى أنه يحتاج دعماً من الجهات الحكومية حتى يتمكن من تنشيط عملية الإنتاج لاختراعه، وتمكنه من بيعه في الأسواق المحلية والتصدير للخارج أيضاً، من خلال مساعدته على تسجيل المشروع لدى الجهات المختصة، واعتماده كصاحب فكرة المشروع والاعتراف ببراءة الاختراع وعدم السماح لأي جهات أخرى بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية له.

طباعة