الزيادة الأكبر منذ 2014.. ومحللان يعتبرانها مؤشراً على الثقة بالمنظومة المصرفية في الدولة

106 مليارات درهم ارتفاعاً في السيولة الكلية للإمارات خلال 11 شهراً

صورة

ارتفعت السيولة الكلية في دولة الإمارات خلال الـ11 شهراً الأولى من عام 2018، بقيمة 106.4 مليارات درهم، مسجلة أكبر ارتفاع لها منذ عام 2014.

وأرجع خبيران مصرفيان، زيادة السيولة الكلية في الدولة، إلى ارتفاع في الوفورات المالية للأفراد وللحكومة.

وأكد الخبيران لـ«الإمارات اليوم»، أن الزيادة تعتبر مؤشراً على الثقة بالمنظومة المصرفية في الدولة.

السيولة الإجمالية

وتفصيلاً، أظهرت أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي، أمس، أن بيانات المجاميع النقدية لدولة الإمارات ارتفعت في نهاية نوفمبر 2018، لتصل إلى تريليون و593 ملياراً و500 مليون درهم مقابل تريليون و487 ملياراً و100 مليون درهم في نهاية ديسمبر 2017، بزيادة قدرها 106.4 مليارات درهم، تعادل نمواً نسبته 7% تقريباً.

وتضم السيولة الإجمالية: النقد داخل البنوك، والنقد المتداول في السوق، إضافة إلى الودائع بنوعيها النقدية وشبه النقدية، وكذلك الودائع الحكومية.

وكشفت بيانات «المركزي» ارتفاعاً في مكوّنات السيولة الإجمالية خلال الـ11 شهراً الأولى من عام 2018، إلا أن أكبر زيادة كانت من نصيب الودائع الحكومية التي سجلت ارتفاعاً بقيمة 94.2 مليار درهم خلال فترة المقارنة، مسجلة مستوى 305.1 مليارات درهم في نهاية نوفمبر الماضي مقارنة مع 210.9 مليارات درهم في نهاية ديسمبر 2017 بنمو نسبته 44.6%.

وأظهرت الإحصاءات أن المصرف المركزي رفع أرصدته المصرفية والودائع لدى البنوك في الخارج، التي تعد أصلاً من أصول «المركزي» الأجنبية، لتصل في نهاية نوفمبر 2018 إلى 276 مليار درهم مقارنة مع 257 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2017 بزيادة قدرها 19 مليار درهم.

ارتفاع الفوائد

وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن الفوائد شهدت ارتفاعاً منذ بداية العام الجاري، ما انعكس على زيادة الودائع المصرفية بأنواعها قصيرة وطويلة الأجل، والتوفير، الأمر الذي أسهم في زيادة السيولة لدى البنوك.

وأضاف أن العائد على الودائع المصرفية يسجل حالياً بين 4 و4.5% سنوياً، مقارنة مع عائد راوح بين 1.5 و2% قبل عامين، لافتاً إلى أن هذه نسبة كبيرة مقارنة بأنواع الاستثمار الأخرى.

وأكد يوسف أن ارتفاع العائدات الحكومية أيضاً، يسهم في زيادة السيولة الكلية للدولة، اذ ارتفعت الودائع الحكومية منذ بداية العام الجاري بشكل ملحوظ، نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وأكد أن الاقتصاد المحلي يسجل معدلات نمو قوية، مدعوماً بالاستقرار السياسي والأمني الذي تشهده دولة الإمارات، وهذه من أهم العوامل الجاذبة لرؤوس الأموال.

ارتفاع الوفورات

من جانبه، أرجع الخبير الاقتصادي مجد معايطة، زيادة السيولة الكلية في الدولة إلى ارتفاع في الوفورات المالية للأفراد وللحكومة، التي تنعكس مباشرة في ارتفاع الودائع المصرفية والنقد المتداول في الأسواق.

واعتبر هذه الزيادة مؤشراً على الثقة بالمنظومة المصرفية في الدولة، موضحاً أن الأفراد يفضلون الاحتفاظ بأموالهم محلياً، خصوصاً في ظل تراجع البدائل الاستثمارية المجزية مقابل الودائع المصرفية، لذلك، يفضل الناس الادخار، على الدخول في قطاعات استثمارية أقل عائد.

طباعة