الاقتصاد الإماراتي الأكثر انفتاحاً وتنافسية في الشرق الأوسط - الإمارات اليوم

رئيس قسم الأجندات الجيوسياسية لدى «دافوس» ميرك دوشيك:

الاقتصاد الإماراتي الأكثر انفتاحاً وتنافسية في الشرق الأوسط

ميرك دوشيك: «يمكن للدول الأخرى في المنطقة الاستفادة من الخبرات الإماراتية، للاستعداد للمستقبل».

قال رئيس قسم الأجندات الجيوسياسية والإقليمية عضو مجلس الإدارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، ميرك دوشيك، إن دولة الإمارات هي أكثر الاقتصادات انفتاحاً في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها تنافسية، ما يضعها ضمن أهم الاقتصادات العالمية، مشيراً إلى الإصلاحات الكثيرة التي نفذتها الدولة في القطاع المالي على مدار السنوات الماضية بعد الأزمة المالية العالمية.

وأكد دوشيك، لـ«الإمارات اليوم»، أن السوق الإماراتية الأكثر استعداداً في المنطقة، للتعامل مع التطورات الجديدة في النظام المالي العالمي وسبل تطويره، لافتاً إلى المؤشرات المهمة التي حققتها في مجال التعليم وسوق العمل.

أجندات جديدة

وتفصيلاً، قال رئيس قسم الأجندات الجيوسياسية والإقليمية، وعضو مجلس الإدارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، ميرك دوشيك، إن «وتيرة التحديات التي تواجه عالمنا، أفرزت أجندات جديدة للبحث فيها على جميع المستويات الدولية»، لافتاً إلى أن الدورة الجديدة لـ«مجالس المستقبل العالمية» تجمع المئات من المفكرين على مختلف المستويات، لبحث ومناقشة موضوعات تهم العالم كله.

وأضاف: «سنركز خلال الدورة الحالية لمجالس المستقبل العالمية، على موضوعات جديدة، منها مفهوم العولمة (4.0)، وهو تشكيل هيكل عالمي جديد في عصر الثورة الصناعية الرابعة، يعمل على تسخير استخدام التكنولوجيا الناشئة، لضمان مجتمعات أكثر شمولاً واستدامة، تتمحور حول الإنسان، بفضل الاندماج العالمي المستمر».

وتابع دوشيك: «في الوقت الذي تطوّرت فيه التكنولوجيات بشكل كبير، وبسرعة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، منذرة بحلول الثورة الصناعية الرابعة، فإننا شهدنا إعادة صياغة العولمة سياسياً واقتصادياً وبيئياً، وعليه فإن العولمة (4.0) تحدد أُطر هذه المرحلة الجديدة من التعاون الدولي والإقليمي».

وقال: «سنركز على مقاييس جديدة للاقتصاد العالمي، لا تقتصر على الناتج المحلي الإجمالي فقط، وسنبحث في أفكار جديدة في هذا الصدد، ومقاييس أخرى كتلك التي بدأت بها دولة الإمارات (مؤشر السعادة)».

وذكر دوشيك، أنه ستتم، خلال الدورة الحالية من المجالس، مناقشة مستقبل الأمن السيبراني، وأهمية مواجهة الأنشطة غير القانونية، ما يسهم في رفع مستويات الأمن في العالم.

وأضاف «ناقشنا هذا الموضوع، وهناك مركز متخصص في مدينة جنيف، يركز على هذه التحديات، وهو حوار مستمر بغرض التوصل لحلول على الصعيد الدولي».

أجندات اقتصادية

أشار دوشيك إلى أن هناك قلقاً بالنسبة للأجندات الاقتصادية في العالم، خصوصاً ما يتعلق بالتجارة الدولية والسياسات الحمائية.

ولفت إلى أنه وفقاً لإحصاءات صندوق النقد الدولي، فإن هناك خفضاً لتوقعات النمو، وهذا لا يصب في مصلحة الخطط المتعلقة بالتنمية والاستعداد للمستقبل.

وتابع دوشيك: «رأينا تطورات كثيرة، خلال الفترة الأخيرة، وتحقيق بعض النجاحات، في المقابل لاحظنا مؤشرات غير إيجابية أدت إلى رود فعل أثرت في حركة التنمية»، مشيراً إلى أن مستويات الدين الخارجي والعام وصلت إلى مستويات كبيرة في بعض الأسواق، منها الأسواق الناشئة. واعتبر ذلك مصدر قلق بالنسبة للمؤسسات العالمية.

السوق الإماراتية

وقال دوشيك إن السوق الإماراتية تتميز بأنها أكثر الاقتصادات انفتاحاً في منطقة الشرق الأوسط، وهناك تعاون مكثف بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والاستعداد تنظيمياً وتشريعياً للتكنولوجيا الجديدة.

وأضاف أن دولة الإمارات أجرت إصلاحات كثيرة في القطاع المالي، على مدار السنوات الماضية بعد الأزمة المالية العالمية، وهو أمر إيجابي للغاية، في إطار الاستعداد للمستقبل.

وأكد دوشيك أن دولة الإمارات من أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم العربي، إذ حلت في المرتبة الأولى عربياً، ضمن تقرير «التنافسية العالمية 2018»، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ما وضع الدولة ضمن أهم الاقتصادات العالمية، لافتاً إلى أن السوق الإماراتية الأكثر استعداداً في المنطقة، للتعامل مع التطورات الجديدة في النظام المالي العالمي وسبل تطويره، كما أنها حققت مؤشرات مهمة في مجال التعليم وسوق العمل.

وتابع: «هناك خبرات مهمة في السوق الإماراتية، ويمكن للدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، الاستفادة منها في إطار الاستعداد للمستقبل والثورة الصناعية الرابعة، لتنفيذ الأجندات الخاصة بالتنمية»، مشيراً إلى أن الدورة الماضية من مجالس المستقبل العالمية شهدت إطلاق مبادرات مهمة، منها (مركز الإمارات للجاهزية للمستقبل)، لإعداد الجهات الحكومية للتحديات المستقبلية، ومبادرات لقيادة دفة الثورة الصناعية الرابعة، فضلاً عن منصة الشبكة العربية للثورة الصناعية الرابعة، الهادفة إلى دعم تبادل المعرفة والخبرات بين الحكومات العربية.

طباعة