ستركز على القطاعات غير المغطّاة بالضمانات مثل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة

«الاتحاد لائتمان الصادرات» تبدأ منح ضمانات للشركات المصدّرة في الإمارات

فالسيوني (يسار) أكد خلال توقيع مذكرة التفاهم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه مشكلة عدم توافر التمويل اللازم. تصوير: نجيب محمد

أفادت شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بأنها بدأت منذ يوم أمس، منح ضمانات للشركات المصدّرة في الإمارات، ضد المخاطر التجارية والسياسية ومخاطر عدم سداد مستحقاتهم في البلدان التي يتم التصدير إليها، بهدف زيادة الصادرات الإماراتية للخارج، وتشجيع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للإمارات. وأكدت الشركة، خلال الإحاطة الإعلامية أمس، أنها ستركز على دعم الصادرات وإعادة التصدير بالنسبة للسلع والخدمات معاً، عبر ضمانات القروض التي سيتم تقديمها للبنوك، لكي تتيح التمويل بشكل سريع وميسّر للشركات المصدرة.

وشددت الشركة، التي يبلغ رأسمالها مليار دولار، وتسهم فيها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، على أنها ستركز على توفير الضمانات بالنسبة للقطاعات غير المغطاة بشكل كافٍ بهذه الضمانات في الدولة، مثل المشروعات متناهية الصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحدي التمويل، فضلاً عن الشركات الصناعية لدعم شعار «صنع في الإمارات»، كما تشمل الضمانات بعض القطاعات التقليدية والشركات الإماراتية المستثمرة دولياً، لتوسيع استثماراتها في الخارج.

الشركات المصدّرة

وتفصيلاً، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد لائتمان الصادرات»، ماسيمو فالسيوني، عن بدء منح ضمانات للشركات المصدرة في الإمارات، ضد المخاطر التجارية والسياسية ومخاطر عدم سداد مستحقاتهم في البلدان التي يتم التصدير إليها، بهدف زيادة الصادرات الإماراتية للخارج، وتشجيع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للإمارات. وقال فالسيوني، خلال الإحاطة الإعلامية للشركة أمس، وتم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم مع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وضمان الصادرات، إن «الشركة ستركز على دعم الصادرات وإعادة التصدير بالنسبة للسلع والخدمات معاً، عبر تقديم هذه الضمانات للبنوك لكي تتيح التمويلات بشكل سريع وميسّر للشركات المصدرة في إطار دعم سياسات التنوع الاقتصادي في الدولة». وأضاف أن «الشركة، التي يبلغ رأسمالها مليار دولار، وتسهم فيها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ستركز على توفير الضمانات بالنسبة للقطاعات غير المغطاة بشكل كافٍ بهذه الضمانات في الدولة، مثل المشروعات متناهية الصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه تحدي التمويل، فضلاً عن الشركات الصناعية لدعم شعار (صنع في الإمارات)، كما تشمل الضمانات، الشركات الاماراتية المستثمرة في الخارج في قطاعات حيوية، مثل الأمن الغذائي، لتوسيع استثماراتها في الخارج».

القطاع الخاص

وأكد فالسيوني، خلال الإحاطة، أن دور الشركة الحكومية لا يتعارض مع الدور الذي تقوم به بعض شركات القطاع الخاص في هذا الصدد، لأن الشركة ستركز على القطاعات غير المغطاة بهذه الضمانات، والتي يتردد القطاع الخاص في حمايتها، كاشفاً عن أن عدد الشركات المغطاة بهذه الضمانات حالياً صغير للغاية، وأن الآلاف من الشركات بحاجة إلى التغطية بالضمانات لدعم قطاع التصدير.

وأوضح أن الشركة ستمنح هذه الضمانات أيضاً لبعض القطاعات الاقتصادية التقليدية مثل: قطاعات الحلي والمجوهرات، والأدوية، والسياحة، والمواد الغذائية، والسيارات، مبيناً أن الضمانات ستوفر الحماية لنسبة تراوح بين 90 و95% من حجم تجارة الشركات.

ولفت الى أن الإحصاءات تشير الى أن 73% من الصادرات الإماراتية تتجه الى أسواق آسيا وعدد من الاقتصادات الناشئة، وبعضها يواجه بعض المخاطر، خصوصاً في ما يتعلق بانخفاض قيم العملات، ما يؤثر في تنافسية الصادرات الإماراتية.

مذكرات تفاهم

ونوّه بأن الفترة المقبلة ستشهد التوقيع على مذكرات تفاهم مع عدد من البنوك الكبيرة في الدولة، سواء التجارية أو الإسلامية، لتسهيل عمليات الإقراض للشركات المصدرة، لافتاً الى أن (الشركة) بدأت عقد اجتماعات مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة أبوظبي من أجل تعريف المصدرين وأصحاب المشروعات بالضمانات التي بدأت الشركة في تقديمها، والتعرف الى احتياجاتهم والحلول التي تطرحها الشركة، كما تم عقد لقاء مع مستوردي الأغذية في غرفة دبي للتعريف بضمانات تسهيل التجارة. وأشار الى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تواجه مشكلة عدم توافر التمويل اللازم، حيث إن 4% من إجمالي التمويل في الدولة يتوجه لهذه المشروعات، وهي نسبة ضئيلة، وإن كانت أكبر من النسبة في منطقة الخليج التي تبلغ 2%.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، أسامة عبدالرحمن القبيسي، إن المذكرة التي تم توقيعها أمس، مع شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، تمهد لبدء مرحلة جديدة لتنمية صادرات الإمارات خلال الفترة المقبلة، مضيفاً أن الإمارات في مقدمة الدول التي شجعت الابتكار، وقامت بتحديث العديد من القوانين لتشجيع الشركات على أن تتخذ من الإمارات مراكز إقليمية لها.

وأوضح أن المذكرة ستسعى كذلك للعمل المشترك لترويج صناعة الحلال على مستوى العالم، مشيراً إلى أن المؤسسة تتطلع لزيادة أعمالها في الإمارات، نظراً لمكانتها الاقتصادية بين دول المنطقة. وأشار القبيسي، في تصريحات صحافية، إلى أن المؤسسة تعمل مع نحو 27 شركة ومؤسسة من دولة الإمارات، وقامت أخيراً بتوفير ضمانات بقيمة 50 مليون دولار لمشروع تحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة، البالغة كلفته الاستثمارية نحو 200 مليون دولار.

وكشف أن إجمالي الضمانات التي قدمتها المؤسسة، منذ تأسيسها عام 1994 وحتى الآن، وصل إلى 50 مليار درهم في 118 دولة.

تسريع التنويع الاقتصادي

تأسّست شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وهي شركة مساهمة عامة، في عام 2015، من قبل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات وكل من حكومة إمارة أبوظبي، وحكومة إمارة دبي، وحكومة إمارة رأس الخيمة، وحكومة إمارة الفجيرة، وحكومة إمارة عجمان. وتهدف الشركة إلى تسريع التنويع الاقتصادي الوطني، فضلاً عن دعم تصدير وإعادة تصدير السلع والأعمال والخدمات.