11.4% نسبة أبناء الدولة العاملين بشركات التأمين في السوق المحلية

هيئة التأمين: خطة شاملة لتأهيل المواطنين في القطاع

هيئة التأمين: نسعى إلى تأهيل كوادر فنية قادرة على التعامل مع المدخلات والمخرجات التأمينية. أرشيفية

أعدّت هيئة التأمين خطة تدريبية شاملة لتعليم وتأهيل المواطنين العاملين في القطاع، مستندة بذلك إلى أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال، لافتة إلى أن خطوتها تأتي إيماناً منها بضرورة منح فرص تطوير شاملة لجميع الكوادر البشرية المواطنة العاملة في قطاع التأمين، لتطوير الأداء، وتعزيز تنافسية قطاع التأمين، وتحقيق الأهداف وفق الخطط الاستراتيجية الموضوعة.

وأوضحت الهيئة أن الخطة تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها، التي حددها المرسوم بالقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 بشأن الموارد البشرية، وقرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (29) لسنة 2016 بشأن تدريب وتأهيل الكوادر البشرية في مجال التأمين، ودعم التوطين في قطاع التأمين بناءً على قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2015 بشأن اعتماد استراتيجية التوطين في قطاعي المصارف والتأمين، لافتة إلى أن المواطنين يشكلون 11.4% من إجمالي أعداد العاملين في شركات التأمين.

اجراءات عملية

وبيّنت الهيئة في تقريرها السنوي لعام 2017، أنها عملت بعد صدور قرار مجلس الوزراء بشأن استراتيجية التوطين الجديدة بنظام النقاط، على وضع خطة متكاملة تهدف إلى تطبيق متكامل للاستراتيجية، بالتعاون مع شركات التأمين والأطراف ذات العلاقة بالموضوع، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ مجموعة إجراءات تتمثل في إنشاء وحدة متخصصة بالتوطين، وتخصيص فريق عمل لتطبيق الاستراتيجية، وعقد ورش عمل مشتركة مع شركات التأمين، فضلاً عن جمع بيانات التوطين وفق النماذج الجديدة، فضلاً عن إعداد دراسات واستبيانات متخصصة لدراسة حاجات السوق والمواطنين والحاجات التدريبة للقطاع، وإعداد نظام إلكتروني لحساب النقاط المستهدفة والنقاط المحققة للشركات، في وقت تم فيه الربط مع كل من وزارة الموارد البشرية والتوطين، وهيئة الامارات للهوية.

أعداد العاملين

وذكرت هيئة التأمين في تقريرها أن إجمالي أعداد العاملين لدى شركات التأمين، من مختلف الجنسيات في نهاية عام 2017، بلغ 9573 موظفاً، فيما بلغ عدد المواطنين منهم 1088 مواطناً، أي ما نسبته 11.4%.

وأضافت أن إجمالي عدد العاملين في الإدارات الفنية لدى شركات التأمين في الدولة نهاية عام 2017، بلغ 4271 موظفاً، منهم 513 موظفاً مواطناً يشكلون ما نسبته 12%.

وشددت الهيئة على أنها تعمل على استراتيجية وخطة عمل تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل من المواطنين، وسد الفجوة من العمالة الوطنية الماهرة والمتخصصة في مجال التأمين، الذي يشهد نمواً مطرداً، من خلال تحديد المهن ذات الأولوية، وتحديد الشهادات المستهدفة لكل مهنة مقترحة، خصوصاً المهن التي يواجه بها القطاع فجوة عرض من ناحية التوظيف، وتوقيع اتفاقات تعاون مع «معهد التأمين القانوني البريطاني» المتخصص في مجال التدريب والتأهيل، الذي يمنح شهادات مهنية عالمية في مجال التأمين، إضافة إلى وضع معايير لمهارات ومؤهلات وطنية في قطاع التأمين، والتحضير لتوقيع اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم بشأن إيفاد طلاب من مواطني الدولة إلى الجامعات أو المعاهد العالمية المرموقة، التي تمنح شهادات أكاديمية أو مهنية متخصصة في مجال التأمين.

نظرة شمولية

ولفتت هيئة التأمين إلى أن استراتيجيتها في قطاع التأمين هي نظرة شمولية وبعيدة المدى، لا تسعى إلى زيادة أعداد المواطنين فحسب، بل إلى تأهيل الكوادر الفنية القادرة على التعامل مع المدخلات والمخرجات التأمينية على المستويات كافة، وتمكين المواطن من احتلال مراكز قيادية في الإدارات العليا والوسطى في شركات التأمين، للوصول إلى قطاع أكثر تطوراً وحيوية. وأكدت أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات في هذا الجانب، مثل إطلاق مبادرة تدريبية نوعية للطلبة في الجامعات والكليات والمعاهد المعتمدة في الدولة، تضمنت اعتماد التدريب العملي، والعمل على استقطاب عدد من الطلبة المواطنين للتدريب والعمل بمختلف التخصصات، وفقاً لأوقات العمل الرسمي في الحكومة الاتحادية والأنظمة المرتبطة بها.