عقاريون: حوافز المطوّرين تدعم «الإيجار المنتهي بالتملك» في دبي - الإمارات اليوم

أبرزها تقليص نسبة الدفعة المقدمة.. وزيادة فترات السداد.. وتوفير قنوات تمويلية مع البنوك

عقاريون: حوافز المطوّرين تدعم «الإيجار المنتهي بالتملك» في دبي

صورة

رصد عقاريون توجه نسبة كبيرة من المستأجرين في سوق دبي، خلال الفترة الأخيرة، إلى تملك الوحدات السكنية بدلاً من استئجارها، بدعم من حوافز وتسهيلات عدة مقدمة من المطوّرين العقاريين والبنوك والمؤسسات التمويلية في دبي لهذه البرامج، أبرزها تقليص نسبة الدفعات المقدمة، وزيادة الفترات الزمنية للسداد، وتوفير قنوات تمويلية مع بنوك ومؤسسات أخرى.

وأكد هؤلاء العقاريون، لـ«الإمارات اليوم»، أن المشروعات العقارية التي تستهدف «الإيجار المنتهي بالتملك»، أصبحت تستحوذ على خطط العديد من المطوّرين العقاريين في الإمارة أخيراً، بدعم من طلب متزايد للمستثمرين على مثل هذه الوحدات السكنية، لافتين إلى أن السوق العقارية في دبي تمتلك كثيراً من الخيارات التمويلية عبر تسهيلات الشركات العقارية، التي فتحت قنوات جيدة مع البنوك.

يشار إلى أن مجموعة من شركات التطوير العقاري تقدم حالياً نموذج «الإيجار المنتهي بالتملك»، من بينها «إعمار العقارية»، و«الصكوك الوطنية»، و«تايجر العقارية»، فضلاً عن وجود مشروعات لشركات «نشاما»، و«عزيزي»، و«الدانوب».

حلول ابتكارية

وتفصيلاً، أكد المدير التنفيذي لـ«شركة الروّاد للاستشارات العقارية»، إسماعيل الحمادي، أن «تقديم حلول ابتكارية في طرق السداد للوحدات السكنية، أعطى زخماً للقطاع العقاري في السوق المحلية»، مشيراً إلى أن العديد من الشركات اتجه في الفترة الأخيرة إلى تقديم مثل هذه الخيارات، ما انعكس في زيادة المبيعات عبر تشجيع المستأجرين على تملك الوحدات السكنية، بديلاً لدفع الإيجارات.

وقال الحمادي إن «السوق العقارية في دبي تمتلك كثيراً من الخيارات التمويلية، عبر تسهيلات الشركات العقارية، التي فتحت قنوات جيدة مع البنوك».

وأشار إلى أن العديد من المستثمرين العقاريين يفضل خطط الدفع المرنة، سواء كانوا مستأجرين راغبين في التملك، أو مستثمرين راغبين في دخول السوق لتحقيق عائدات جيدة بالاستفادة من تراجع الأسعار.

وتوقع تحقيق هؤلاء المستثمرين أرباحاً قوية لدخولهم السوق في هذه المرحلة، مع تفاؤل بارتفاع الأسعار خلال العامين المقبلين.

تقديم حوافز

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جرين سيتي العقارية»، رعد سلمان، إن «الحوافز التي يقدمها المطوّرون العقاريون تدعم المبيعات في القطاع العقاري بدبي، التي ارتفعت إلى مستويات جيدة أخيراً، مدعومة بتلك الحوافز، إضافة إلى ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري في الإمارة، الذي يصل في دبي إلى 12%».

وأضاف سلمان أن «سوق العقارات في دبي تشكل إحدى أهم أسواق المنطقة، نتيجة بيئة العمل الممتازة، والدعم الكبير الذي يحظى به قطاع العقارات في الإمارة من قبل الجهات المعنية»، مشدداً على أن دبي توفر تشريعات عقارية مرنة وجذابة، وتضمن حقوق المستثمرين والمطوّرين والمستأجرين، ولذلك نرى الاهتمام العالمي بقطاع عقارات دبي، من خلال الاستثمارات الكبيرة في السوق المحلية.

وأشار سلمان إلى أن الطلب على الإيجارات كان كبيراً جداً في العام الجاري، وسجل نمواً فاق 10% مقارنة بالعام الماضي، بينما شهدت الأسعار استقراراً عند مستويات عام 2017، مرجعاً ذلك الطلب إلى ارتفاع عدد السكان، وزيادة عدد القادمين الجدد إلى دبي للعمل، فضلاً عن المعروض الكبير في السوق، الذي يلبي جميع متطلبات شرائح المجتمع.

وتوقع أن يتحوّل جزء من هؤلاء المستأجرين إلى ملاك، بالتزامن مع وجود فرص جيدة في السوق، خصوصاً «الإيجار المنتهي بالتملك».

معادلة سعرية

بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «الحلول الابتكارية في التمويل العقاري، وتسهيلات السداد للمشترين المحتملين، تسهمان في دفع عجلة القطاع»، مشيراً إلى أن هذه التسهيلات توفر خيار تمويل طويل الأجل، وهو متاح من قبل معظم البنوك، فضلاً عن عروض تشجيعية للراغبين في تملك شقق جاهزة.

وأكد أن الخيارات التمويلية التي يقدمها مطوّرون عقاريون في دبي، حوّلت مستأجرين إلى ملاك، اتجهوا بالفعل إلى شراء وحدات سكنية بدلاً من استئجارها، لافتاً إلى أن المشروعات العقارية التي تستهدف «الإيجار المنتهي بالتملك»، أصبحت تستحوذ على خطط العديد من المطوّرين العقاريين أخيراً، بدعم من تزايد طلب المستثمرين على هذه الوحدات السكنية.

وبيّن الوادية أن مطوّرين كباراً دخلوا السوق بجانب مطوّرين ثانويين لتنفيذ مشروعات في هذا الصدد، لافتاً إلى أن العائد الإيجاري المرتفع كان حافزاً للمستأجر نحو التملك، بالتزامن مع تراجع أسعار الوحدات السكنية بشكل ملموس، الأمر الذي شكل معادلة سعرية جيدة تصب في مصلحة المستثمر، إذ تم تقليص الفجوة بين ما يدفعه المستأجر كقسط شهري، وما يمكن أن يدفعه من دفعات تخصم من ثمن الوحدة السكنية.

إيجار منتهي بالتملك

ولفت الوادية إلى أن من بين الشركات التي تقدم نموذج «الإيجار المنتهي بالتملك»: «إعمار العقارية، و«الصكوك الوطنية»، التي قدمت هذا النموذج عبر عدد من مشروعاتها، من بينها مجمع «سكاي كورت» و«غرين كوميونتي» ومشروعات في منطقة «موتور سيتي»، ومشروع «ذا فيلا»، ومشروع برج «سُلافة» في منطقة «مرسى دبي»، لافتاً إلى أن التسهيلات تضمنت خطط سداد تراوح بين سبع وثماني سنوات، ودفعة مقدمة تراوح بين 5 و10%، إضافة إلى تحمّل رسوم التسجيل في هذه المشروعات.

وأشار إلى أن هناك شركات عقارية أخرى قدمت هذا النموذج للمتعاملين، منها مشروع «برج الجوهرة» لشركة «تايجر العقارية»، ومشروعات لشركات «نشاما»، و«عزيزي»، و«الدانوب»، وكلها تقدم عروضاً متعلقة بـ«الإيجار المنتهي بالتملك»، عبر خفض الدفعة المقدمة، إذ تصل في بعض المشروعات إلى 1%، إضافة إلى مد فترة السداد لتراوح بين خمس و10 سنوات.

عقارات نوعية

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد» المتخصصة في إدارة العقارات، عبدالكريم الملا، أن «الشركات العقارية تقدم تسهيلات في السداد للمستثمرين بالاتفاق مع مؤسسات مالية»، مشيراً إلى أن هذه التسهيلات تتنوّع بين اتفاقات مع البنوك، وتسهيلات في الدفع على فترات زمنية طويلة نسبياً، ما شجع العديد من المستأجرين إلى الاتجاه نحو التملك.

وأضاف أن «هذه الاتفاقات التي توفرها الشركات المطوّرة للعقار مع البنوك، تلعب دوراً كبيراً في النشاط الاستثماري في السوق العقارية محلياً»، لافتاً إلى أن المشروعات العقارية النوعية، التي توفر مزيداً من الخدمات للمستفيدين النهائيين والمستثمرين، هي التي تلقى الإقبال الأكبر حالياً.


«الصكوك الوطنية»: خطة سداد فريدة

قال الرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية»، محمد قاسم العلي، إن «الصكوك الوطنية لجأت إلى نظام (الإيجار المنتهي بالتملك)، لما وجدته من فرصة جيدة في السوق لهذه الفئة من المستأجرين الراغبين في تملك الوحدات السكنية».

وأكد أن الشركة سلمت، أخيراً، أحد مشروعاتها العقارية، وهو فلل «كاسا فاميليا»، الذي يشكل فرصة جيدة للراغبين في الشراء أو الاستئجار، لافتاً إلى أن المشترين يحظون بخطة دفع فريدة من نوعها لم يتم طرحها من قبل في السوق الإماراتية، إذ يتم دفع 10% فقط، وتستحق نسبة 90% المتبقية من الدفعات خلال 10سنوات على شكل أقساط شهرية بعد الانتقال للفيلا.

فلحوط: تماسك الإيجارات يزيد فرص المطوّرين

كشف المدير العام لشركة «ماج مي» للعقارات، مازن فلحوط، أن نسبة المستثمرين في مجال «الإيجار المنتهي بالتملك» ارتفعت في سوق دبي العقارية، مؤكداً أن سوق «الإيجار المنتهي بالتملك» لاتزال تحمل فرصاً واعدة، في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات المعروضة من قبل المستثمرين.

وأضاف أن «تماسك أسعار الإيجارات في دبي، يزيد من فرص المطوّرين في بيع مشروعاتهم بسرعة أكبر، نظراً لما يقدمه المطوّرون من تسهيلات»، لافتاً إلى أن معظم المشروعات في الامارة يتوجه إلى تلبية الطلب المتزايد على هذه الفئة من الوحدات السكنية من جانب المستثمرين العقاريين.

طباعة