توفران فرصاً أمام الشركات الإماراتية للدخول في أسواق جديدة

«دبي للصادرات»: الأرجنتين وتشيلي مركزان مهمان للتجارة في أميركا الجنوبية

واردات الإمارات من الأرجنتين تشمل المنتجات الزراعية خصوصاً الحبوب.. فيما تتضمن صادرات تشيلي للدولة الألبان والخشب المقطع. الإمارات اليوم

أفادت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بأن الأرجنتين وتشيلي تمثلان مركزين مهمين في قارة أميركا الجنوبية لتأسيس الأعمال للشركات المحلية في دبي، مشيرة إلى أنها أعدت دراسات متخصصة حول البلدين كأسواق مستقبلية مهمة للشركات الإماراتية لتحسين التبادل التجاري.

وأوضح تقرير للمؤسسة أن اقتصاد الأرجنتين يركز على قطاعين موجهين نحو التصدير، هما القطاع الزراعي والقطاع الصناعي، لافتاً إلى أن هذين القطاعين يوفران فرصاً هائلة للاستثمارات الدولية وللشركات الإماراتية للدخول في أسواق جديدة، وتحقيق مزيد من النمو لوجودها على ساحة الأعمال في العالم.

وأظهر التقرير أن التبادل التجاري بين الإمارات والأرجنتين يغلب عليه الاستيراد من الأرجنتين، إذ تشمل الواردات المنتجات الزراعية، خصوصا الحبوب، مثل الذرة والشعير والقمح، وبعض المنتجات الصناعية، مثل المنتجات المستخدمة في قطاع الطاقة، فيما تصدر الإمارات إلى الأرجنتين الكيماويات العضوية، مثل «الهيدروكربون».

ولفت إلى أن الأرجنتين تعد من أكبر الدول المصدرة للحبوب والبذور الزيتية، إذ من المتوقع أن تنمو صادرات الأرجنتين بنسبة 6% حتى عام 2018، فيما يتوقع نمو الاقتصاد الأرجنتيني بنسبة 10% خلال الفترة نفسها. وذكر التقرير أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأرجنتين ستبقى عند حدود 10 مليارات دولار سنوياً حتى عام 2018، مع التركيز على قطاعات الأعمال والمال وخدمات تقنية المعلومات، والطاقة والتعدين والأغذية والتبغ والاتصالات، لافتاً إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ستركز على الشركات الإماراتية التي تستثمر في إمكانات الأعمال الواسعة في الأرجنتين بتلك القطاعات.

وبيّن أن تصنيف الأرجنتين في أداء الأعمال يأتي في المرتبة 63 من بين 82 دولة، مقارنة بالإمارات التي تحتل المرتبة 29 من حيث جاذبية ممارسة الأعمال، مشيراً إلى أنه وفق 10 تصنيفات فرعية، فإن الأرجنتين تمتلك فرصاً سوقية وبنية تحتية وسوق عمل جيدة، إضافة إلى اقتصاد كلي جيد، وتسجيل نسب معتدلة في التجارة الخارجية. وفي ما يتعلق بتشيلي، أفاد تقرير «دبي للصادرات» بأن واردات الإمارات منها جاءت في صدارة العلاقات التجارية معها، إذ تتضمن صادرات تشيلي للإمارات: الألبان وبودرة الكريمة والخشب المقطع، فضلاً عن أصناف من التفاح والكمثرى، فيما تنوعت صادرات الإمارات لتشيلي بين الأسمدة والمركبات. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يشهد قطاع الخدمات في تشيلي، نمواً كبيراً بسبب رسوخ الاستقرار في قطاعات التجزئة والشحن والنقل والقطاع السياحي المتنامي بوتيرة سريعة.

وذكر أن علاقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين تشيلي والإمارات محدودة، على الرغم من وجود خطط لتعزيز علاقات الأعمال، ومن بينها تشكيل مجلس مشترك للاستثمار، موضحاً أن المستفيد الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، هو أنشطة البرمجيات وخدمات تقنية المعلومات والتعدين والأغذية والخدمات المصرفية والطاقة المتجددة والاتصالات. ولفت إلى أن الإمارات ترى أن هناك إمكانات استثمارية ضخمة في تشيلي أمام الشركات المحلية، وتماشياً مع ذلك تدعم «دبي للصادرات» الشركات الإماراتية عبر تزويدها بإرشادات واضحة، مبيناً أن تشيلي تأتي في المرتبة 38 من بين 82 دولة من حيث جاذبية الأعمال، خصوصاً أن الاقتصاد المحلي وسياسة الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاقتصاد الحر والتجارة الخارجية، ملائمة تماماً لازدهار الشركات الإماراتية. وجاء في التقرير أن تشيلي لديها نظام ضريبي جيد، وبنية تحتية وسوق عمل ملائمتان، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على إقامة علاقات تبادل تجاري قوية بين البلدين، وتوفر الفرص لتسهيل التجارة، ومن ثم جعل دبي بوابة للتجارة الدولية، إذ يعد ذلك من بين مبادراتها لإلقاء الضوء على الاقتصادات الناشئة في عالمها. وأكد أن دول أميركا اللاتينية تعد شريكة أساسية في التجارة لدعم الشركات الإماراتية في توسيع وجودها والولوج إلى الأسواق الناشئة.

طباعة