مشاركون في منتدى الإعلام الاقتصادي حمّلوا الحكومات مسؤولية توفيرها.. وانتقدوا تـــــعدد المؤشرات في سوق العقارات

مطالبات بمراكز معلومات اقتصــادية وقوانين لتنظيمها

قطاع العقارات شهد ظهور 10 مؤشرات ترصد تحركاته. الإمارات اليوم

طالب مشاركون في «منتدى الإعلام الاقتصادي الأول»، بوجود مراكز دراسات متخصصة في توفير المعلومات والبيانات الاقتصادية، مُحمّلين الحكومات مسؤولية توفيرها، ومنتقدين تعدد المؤشرات في سوق العقارات، وافتقاد قطاع البناء والتشييد مؤشراً واحداً يرصد تحركاته ارتفاعاً، أو صعوداً، أو استقراراً.

وطالبوا بقوانين وتشريعات لتنظيم المعلومات، وحماية الأطراف كافة، لافتين إلى أن نحو 90٪ من البحوث والدراسات التي توفرها مراكز أبحاث أجنبية عن القطاعات في المنطقة غير دقيقة.

وأكدوا أن الإعلام المحلي تصدى بكفاءة لحملات التشويه والافتراء التي تعرض لها الاقتصاد الإماراتي في وسائل إعلام غربية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، لافتين إلى تخوف البعض من إعطاء المعلومات، لاعتقاده بأنها ستكون ذات آثار سلبية.

ويناقش المنتدى الذي بدأت فعالياته في دبي أمس، برعاية وزارة الاقتصاد، ومشاركة 500 خبير من 15 دولة، قضايا حول اقتصاد الإمارات الجديد، والتعامل الإعلامي في ظل الشفافية، والاستثمار الصناعي ومعوقاته، ودور الإعلام الاقتصادي وتحدياته، والتداعيات السياسية للأزمات الاقتصادية.

التنويع الاقتصادي

وتفصيلاً، قال وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن «الإعلام المحلي تصدى بكفاءة لحملات التشويه والافتراء التي تعرض لها الاقتصاد الإماراتي في وسائل إعلام غربية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية»، لافتاً إلى أن سياسة التنويع الاقتصادي التي طبقتها الدولة، كانت أحد العوامل الأساسية التي أسهمت في وقوف الاقتصاد الإماراتي في وجه عاصفة الأزمة.

وأضاف أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حرص على التواصل مع الصحافيين عبر الانترنت، ومع قنوات تلفزيونية عالمية خلال الأزمة، ما يؤكد حرص القيادة على تبني مبدأ الشفافية والموضوعية في التعامل مع مثل هذا النوع من الأحداث».

وأكد أن «الإعلام أسهم بصورة أساسية في النهضة الاقتصادية التي شهدتها الدولة، وفي دعم السياسات الاقتصادية الطموحة التي تبنتها القيادة، وأدت إلى تنويع الناتج المحلي الإجمالي، كما كان أداة أبرزت السياسة التنموية للدولة، وتركيزها على التنوع الاقتصادي، وعامل جذب لكثير من الاستثمارات العربية والاجنبية التي تجاوزت أكثر من 70 مليار دولار».

وأضاف «حيث إن الإعلام الاقتصادي أصبح له دور رئيس في صناعة القرار الاقتصادي، فإنه أصبح لزاماً أن تكون المعلومة معززة بالحقائق والدراسات الدقيقة، لتكون مؤثرة بصورة إيجابية في متخذي القرار، من خلال التحليل الدقيق، وإبداء الرأي في المسائل الاقتصادية بصورة حيادية وموضوعية»، داعياً وسائل الاعلام إلى تحري صحة ودقة الاخبار، لتجنب الوقوع في أخطاء قد تتسبب في انهيار مؤسسات أو شركات، ربما يكون لديها قدرة على معالجة أوضاعها.

تعدد المؤشرات

بدوره، قال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان، رئيس شركة أملاك، عضو مجلس دبي الاقتصادي، إن «اتخاذ القرارات الاقتصادية يتم بناءً على جمع المعلومات وتحليلها»، لافتاً إلى مسؤولية الحكومات في توفير مركز متخصص في جمع المعلومات، ووضعها بين أيدي جميع الأطراف، وأن تتاح في الوقت المناسب. وأكد أنه «على الرغم من أن قطاع البناء والتشييد كان من أكثر القطاعات نمواً في الإمارات، فإنه افتقد وجود مؤشر واحد يرصد حركته، إذ ظهرت مؤشرات بلغت نحو 10 مؤشرات بعضها يتحدث عن ارتفاع، وأخرى عن انخفاض، أو استقرار في قطاع العقارات». وأضاف أن «البعض يتخوف من إعطاء معلومات، ويتوهم بأن لها آثاراً سلبية»، مشدداً على أهمية وجود تعاون بين مختلف المؤسسات الاقتصادية لإدارة المعلومات، التي بات توافرها واجباً.

بدوره، أشار نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة في أبوظبي، خلفان الكعبي، إلى تأخر مراكز الإحصاء في المؤشرات التي تضعها لرصد القطاعات الاقتصادية، داعياً إلى التركيز على أخبار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وطالب بقوانين وتشريعات لتنظيم المعلومات، وحماية الأطراف، وإيجاد طرق لرفع مستوى الثقة بين الإعلام، ومختلف القطاعات الاقتصادية.

صحافة متخصصة

أما مدير عام مطار الفجيرة الدولي رئيس اتحاد خدمات مطارات الخليج، الدكتور خالد المزروعي، فحمّل الحكومات مسؤولية توفير مركز متخصص في المعلومات، وعرضها على شبكة الانترنت، كي يسهل على الجميع الحصول عليها في أي وقت.

وتابع: «نضطر أحياناً للجوء إلى مراكز بحوث أجنبية لإجراء دراسات عن مختلف القطاعات في المنطقة، لكن 90٪ من هذه الدراسات غير دقيقة». وفي السياق ذاته، قال مدير إدارة الدراسات والبحوث بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، نجيب الشامي، إن «الإعلام الاقتصادي يعاني عدم وجود صحافيين متخصصين في الاقتصاد»، داعياً إلى التركيز على التخصصات في الاقتصاد. وأضاف أن «بعض مؤسسات القطاع الخاص تمنع عن الصحف الدعم الإعلاني، ما لم يكتب عنها بشكل إيجابي»، مطالباً بوجود مراكز دراسات متخصصة في الجانب الاقتصادي لتوفير المعلومات.

إلى ذلك، دعا الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، المستشار المالي صلاح الحليان، إلى التفريق بين البيانات والمعلومات، موضحاً أن هناك نقصاً في عملية جمع البيانات للقطاعين العام والخاص، وترجمة هذه البيانات كي تصبح معلومات مفيدة لاستخدامها.

طباعة