مليون درهم غرامة الاحتكار والتلاعب بالأسعار.. و200 ألف لعدم تدوين السعر على المنتج

«الاقتصاد»: قانون جديد لحماية المستهلك الشهر المقبل

«الاقتصاد» أكدت سعيها إلى استمرارية طرح السلع والمواد الغذائية الرئيسة من دون زيادة سعرية العام الجاري. تصوير: مصطفى قاسمي

قالت وزارة الاقتصاد، أمس، إنه سيتم إصدار تعديلات قانون حماية المستهلك الشهر المقبل، وذلك في إطار مجموعة من القوانين يجرى العمل على إصدارها خلال العام الجاري بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتحسين مناخ الاستثمار في الدولة.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد، محمد بن عبدالعزيز الشحي، في تصريحات صحافية، إن «القانون الجديد يوسع السلطات الممنوحة للوزارة في ضبط الأسواق وحماية المستهلكين من أي تلاعب بالأسعار أو رفع غير مبرر لأي سلعة بشكل غير قانوني».

ولفت إلى أن «التعديلات الجديدة للقانون تنتظر الإصدار من جانب الجهة المختصة، بعد أن أقر المجلس الوطني الاتحادي الشهر الماضي بنود القانون الجديد، التي تضمنت تشديد العقوبات على المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار لتصل الغرامة إلى مليون درهم، مقابل 100 ألف درهم للغرامة القصوى الحالية». ويفرض القانون الجديد غـرامات على المزوّدين للسلع والخدمات المغشوشـة أو الفاسـدة، التي تلحق الضرر بمصلحة المستهلك أو صحته عند الاستعمال العادي، وإلزام المزوّدين بلصق بطاقة تتضمن جميع بيانات السلع وطبيعـة مكوناتها وتاريخ التعبئة وغيرها، وتوضيح ما إذا كان استخدامها ينطوي على خطورة بشكل ظاهر.

كما يتضمن القانون غرامة مالية تراوح بين 10 آلاف و200 ألف درهم على المزوّد الذي لا يلتزم بتدوين السعر على السلعة بشكل ظاهر. ولفت وكيل وزارة الاقتصاد إلى أن «الوزارة تعمل على تعريف المستهلكين بحقوقهم من خلال إصدار تشريعات تحمي حقوقهم، سواء كانوا أفراداً أو جماعات، وتوفير المعلومات اللازمة لضمان اتخاذ المستهلك قرار الشراء الأنسب، وبما يساعد على توجيه موارد المجتمع بصورة أفضل، ويضمن تجنيب المستهلك الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لأي سلعة». ودعا الشحي إلى تفعيل الدور المنوط بالمستهلك من خلال توسيع عضويته في جمعيات حماية المستهلك، والتواصل مع الوزارة للإبلاغ عن أي شكاوى، مشيراً إلى أن «حماية المستهلك لا تقتصر على مرحلة تسويق السلع والخدمات، بل تمتد إلى مراحل الإنتاج والاستهلاك كذلك». ولفت إلى أن «الوزارة تعتزم خلال العام الجاري إلغاء الوكالات التجارية لعدد من السلع، بحيث يسمح للمزوّدين باستيراد هذه السلع من الخارج مباشرة من دون وكلاء، في إجراء يهدف إلى منع الأساليب الاحتكارية، وخفض الأسعار بشكل ملموس».

وأكّد أن «الوزارة تمكنت من مواجهة بعض التكتلات الداخلية التي كانت تسيطر على صناعة الدواجن ومنتجات الألبان وغيرهما»، مشيراً إلى أن «ارتفاع الأسعار يتم لأسباب خارجية في كثير من الأحيان، بسبب استيراد معظم المواد الغذائية من الخارج».

وشدد على أن «خطة الوزارة للأسواق خلال العام الجاري تقضي باستمرار طرح السلع والمواد الغذائية الرئيسة من دون زيادة سعرية»، لافتاً إلى أن «الوزارة تهدف إلى توفير السلع أولاً، ثم التعامل مع أسعارها وفقاً لأسعار دول المصدر، إذ إن الوزارة تدعم الاستيراد المباشر للسلع من دون الحاجة إلى وكيل»، مشيراً إلى أن «(الاقتصاد) خاطبت المنافذ الجمركية بالسماح للتجار باستيراد السلع مباشرة ما يؤدي إلى خفض أسعارها».

طباعة