زاد من 2100 درهم إلى 2900 درهم للطن في أقل من شهرين

الحديد يتجه إلى 3000 درهم للطن قريباً

شركات المقاولات أكدت أن استمرار ارتفاع الحديد يفاقم أعباءها المادية. الإمارات اليوم

واصلت أسعار الحديد باختلاف أنواعها ارتفاعاتها في السوق المحلية، أمس، لتصل إلى مستوى 2900 درهم للطن، بعد أن بلغت 2800 درهم للطن منذ ثلاثة أيام، مقارنة بأسعار قبل نحو شهر راوحت بين 2700 و2750 درهماً، بحسب عاملين في قطاع المقاولات. وأشاروا مختصون إلى أن تلك الارتفاعات تعد الثالثة في أقل من شهرين، موضحين أن استمرار أسعار الحديد في الارتفاع خلال الفترة الأخيرة قد تأثر بالزيادات التي طرأت عليه في الأسواق العالمية، وتجعله مرشحاً لتجاوز عتبة 3000 درهم للطن خلال الفترة القليلة المقبلة. وأضافوا أن استمرار الارتفاعات يرفع من حجم الأعباء المالية الملقاة على عاتق الشركات، التي سيتعرض بعضها لخسائر مالية في حال إكمالها مشروعاتها في ظل تلك الأسعار المرتفعة، التي واكبت ارتفاعات أخرى متباينة في أسعار الألمنيوم الذي يستخدم في إتمام عمليات البناء الداخلي والخارجي للبنايات.

وكانت أسعار الحديد بدأت تحقيق زيادات في أسعارها منذ نهاية ديسمبر الماضي لترتفع ما يراوح بين 2100 و2200 درهم للطن إلى ما يراوح بين 2500 و2600 درهم للطن، لترتفع مجدداً في بداية يناير لما يراوح بين 2700 و2750 درهماً للطن، لأسباب أرجعها تجار ومقاولون لزيادة الطلب من قبل مشروعات جديدة في الأسواق القطرية والسعودية.

وقال المدير العام في شركة «أرابكو للمقاولات»، المهندس محمد عوف، إن «أسعار الحديد حققت ارتفاعاً كبيراً للمرة الثالثة على التوالي في أقل من شهرين، لتصل حالياً مستويات تصل إلى 2900 درهم للطن حتى أمس لمختلف الأنواع المتوافرة في منافذ البيع المحلية»، متوقعاً تحقيق ارتفاعات جديدة في أسعار الحديد خلال فترة وجيزة في حال استمرار ارتفاعها عالمياً لتتجاوز 3000 درهم للطن. وأوضح أن «الارتفاعات لا يوجد لها دوافع محلية، إذ إنها ترجع في الأساس إلى زيادات عالمية انعكست على السوق المحلية».

وأشار إلى أن «تلك الزيادات تعد عبئاً جديداً تتحمله شركات المقاولات التي يبحث بعضها التفاوض مع الملاك أملاً في التعويض عن الارتفاعات المفاجئة في أسعار الحديد، فيما تضطر شركات أخرى إلى الاستمرار وتحمل تلك الزيادات في الكُلفة في مشروعاتها اعتمادا على المخزون الخاص بالحديد لديها، الذي يتم الحصول عليه من السوق بمجرد التعاقد لتنفيذ المشروعات».

من جهته، قال المدير التنفيذي في شركة «جيسكوم للمقاولات العامة»، أحمد عبدالعزيز أبوعجيلة، إن «ارتفاع أسعار الحديد إلى مستوى لامس 2900 درهم للطن تصعب من موقف شركات المقاولات في الاستمرار في العمل، وتجعل هوامش ربح المشروعات التي ينفذونها ضئيلاً للغاية في ظل حصولهم على مناقصات المشروعات بأسعار مخفّضة من الأساس، في ظل تراجع حجم المشروعات المطروحة في السوق»، مشيراً إلى أن «الشركات الصغيرة التي ستتعرض لخسائر لن تستطيع الاستمرار في السوق طويلاً على هذا المنوال».

من جانبه، أكد مدير شركة «النصير لتجارة وتوريد مواد البناء»، شاهان نصير، أن «مواصلة أسعار الحديد ارتفاعها لا يخضـع لتحكم الموردين المحليين في ظل زيادات عالمية طرأت على الأسعار التي شهدت ارتفاعات تدريجية»، لافتاً إلى أنه «إذا استمر الارتفاع على الوتيرة نفسها، فمن المتوقع أن تصل الأسعار إلى مستوى 3000 درهم للطن خلال الفترة القليلة المقبلة».

وأضاف أن «العديد من شركات المقاولات ترقب الأوضاع، والبعض يؤجل شراء الحديد أملاً في عودة الأسعار إلى الانخفاض مجدداً».

طباعة