شركات صرافة: لا خوف على التحويلات المالية «العالقة» للمصريين

الفترة المقبلة ستشهد الاعتماد على الدولار. أرشيفية

أفاد مسؤولو شركات صرافة بأن الاضطرابات التي تشهدها مصر حالياً ستترك آثارها في تحويلات المصريين العاملين في الإمارات، لافتين إلى أنها تأثيرات مؤقتة نتيجة الأوضاع غير المستقرة، وإغلاق البنوك، فضلاً عن توقف خدمات الاتصال التي تعتمد عليها أنظمة التحويل المصرفي.

وأضافوا أن تحويلات المصريين لن تتأثر في المجمل، إذ إن الأزمة سياسية وليست اقتصادية، وزوال هذه التأثيرات مرتبط باستقرار الأوضاع، مؤكدين أن التحويلات التي تمت ولم تستلم في مصر «العالقة» لا خوف عليها، وسيتم تسلّمها حال عودة البنوك إلى العمل، إلا أن الفترة المقبلة ستشهد الاعتماد على الدولار في التحويلات مقابل العملة المحلية «الجنيه».

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، محمد الأنصاري، إن «الأحداث التي تشهدها مصر ستؤثر في حجم التحويلات المالية من المصريين العاملين في الإمارات بشكل ملحوظ، لاسيما الأيام الأولى من فبراير المقبل، خصوصاً في ظل استمرار تردي الأوضاع وتوقف عمل البنوك، وخدمات الاتصالات والإنترنت»،.

وأضاف أن «نحو 75٪ من تحويلات المصريين تتم من خلال (الجنيه)، إلا أن التأثيرات الاقتصادية القوية الواقعة على سعر الصرف، والتخوف من تداعيات الأحداث، ستدفع العديد من المصريين إلى التحويل بعملات أكثر استقراراً، وفي مقدمتها الدولار».

ولفت الانصاري إلى أن «التحويلات التي تمت خلال الفترة الماضية ولم يستلمها أصحابها في مدن مصرية، سيتم صرفها حال عودة العمل، وخدمات الاتصالات»، مشيراً إلى تسبب الأزمة السياسية المصرية في إغلاق البنوك، وتوقف النظام الإلكتروني المعمول به في التحويلات، المرتبط بشبكة الإنترنت.

من جانبه، قال نائب الرئيس الاقليمي والشرق الاوسط في شركة ويسترن يونيون للتحويلات، جون كلود، إن «التحويلات المالية من المصريين العاملين في جميع أنحاء العالم، لاسيما الإمارات متوقفة تماماً، بسبب إغلاق الفروع الخاصة بالشركة في مصر، والبنوك العاملة، فضلاً عن توقف خدمات الاتصال».

وأضاف أن «حجم التحويلات المالية للعاملين في الإمارات لن يتأثر كثيراً في المجمل، إذ إن الأزمة سياسية وليست اقتصادية»، موضحاً أن التحويلات تتراجع وقت الأزمات الاقتصادية لقلة الأموال، لكن الأزمة السياسية مؤقتة، وتؤجل من التحويلات إلى حين استقرار الأوضاع.

إلى ذلك، قال المدير العام في شركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة، سودير كومارشيتي، إن «التحويلات إلى المدن المصرية متوقفة منذ ثلاثة أيام، نتيجة توقف شبكة الاتصالات وخدمات الإنترنت، فضلاً عن إغلاق البنوك العاملة في مصر، على أن تعود من جديد في حال استقرار الوضع السياسي في الدولة، وعودة عمل القطاع المصرفي». وأوضح أن «تأثيرات الأحداث الجارية، لن تكون كبيرة على حجم التحويلات بشكل إجمالي، لكنها مؤقتة، ومرتبطة بحل الأزمة وعودة البنوك والاستقرار من جديد»، مؤكداً أنه لا خطر على الأموال التي تم تحويلها ولم تستلم، ولكنها مسألة وقت ليس أكثر.

بدوره، قال عضو مجلس إدارة مجموعة الفردان، أسامة آل رحمة، إنه في حال بدأت الأمور في الاستقرار، فإنه يمكن أن تشهد التحويلات بالجنيه المصري ارتفاعاً في ظل تراجع سعره، مقابل الدرهم للاستفادة من فرق التحويل»، لافتاً إلى أن ذلك سيعتمد على ما تأتي به الأيام المقبلة.

طباعة