« واشنطن بوست»: جدولة ديون الشركة نموذج يحتذى في المنطقة

«دبي العالمية» تقرّ ميزانية جــديدة تركّز على تحقيق ربحيّة عالية

الأحواض الجافة من المجالات الحيوية التي تركز عليها «الشركة». أ.ب

أقر مجلس إدارة مؤسسة دبي العالمية، أمس، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ميزانية مؤسسة دبي العالمية والشركات التابعة لها لعام 2011-.2012

وعكست الميزانية التوجهات الجديدة للشركة خلال المرحلة المقبلة، نحو تعزيز أدائها المالي العام، ورفع كفاءة العمل في فروعها كافة، بهدف التحول إلى تحقيق ربحية عالية خلال الفترة المقبلة.

وأعرب مجلس الإدارة عن ثقته بقدرة «دبي العالمية» على تحقيق انتعاش ملموس في عدد من المجالات الحيوية المنضوية تحت لواء الشركة، وضمن أذرعها المختلفة، بما في ذلك قطاعات الموانئ والأحواض الجافة، والمناطق الحر، إذ ستواصل تركيزها على تلك القطاعات كونها تمثل الركائز الأكثر أهمية في منظومة عمل المؤسسة، والتي يعول عليها الآمال في اتجاه تحقيق الربحية المنشودة.

وتم خلال الاجتماع الذي حضره رؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة للمؤسسة، والمديرون التنفيذيون والماليون، استعراض أنشطة وبرامج كل شركة من شركات المجموعة، والمشروعات التي تنفذها، وخطط وبرامج واستراتيجيات الأعمال، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الكفاءة، ومن ثم الوصول إلى مرحلة الربحية.

وركز الاجتماع على ضرورة العمل على تنفيذ بنود الميزانية التي تم إقرارها أمس، ضمن إطار يعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرمي إلى ترشيد الموارد، ووضعها في مواضع الاستفادة القصوى، التي تؤكد فرص الشركة في دعم قدراتها، مع الاستفادة من جميع الموارد والخبرات والطاقات المتوافرة لدى أذرع «دبي العالمية» المختلفة، وتوظيفها بالأسلوب الأمثل الذي يكفل أعلى مردود لها، وتأصيل مبادئ الشفافية والوضوح في المعاملات كافة، بما يسهم في الارتقاء بقدرات المؤسسة، والشركات التابعة لها، ويرتفع بمستوى مشاركتها في دعم قطاع الأعمال في دبي والإمارات.

«واشنطن بوست»

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن ديون شركة دبي العالمية، التي تمت جدولتها في سبتمبر الماضي، تعتبر نموذجاً يحتذى لشركات أخرى في المنطقة.

وقال المدير التنفيذي لشركة «مويليس آند كومباني»، وأحد المستشارين الذين عملوا في هذه الصفقة، كينيث مويليس، في مقابلة أجريت معه في دبي أمس، إنها «نموذج لكيفية حل مشكلة إعادة جدولة ديون معقدة، ونحن غير مرتبطين بشركة دبي القابضة، لكننا نفهم أنها ستتبع منهجاً مشابها».

وعبر مويليس، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «بلومبيرغ»، عن ثقته بدبي، قائلاً: «أنا أثق بدبي منذ زمن طويل، إذ إن موقعها رائع، وهناك حجم كبير من التجارة سينتقل من خلالها».

وكانت شركة دبي العالمية، وصلت إلى اتفاق مع اكثر من 70 مصرفاً دائناً، بهدف تأجيل سداد ديون، بعد هبوط أسعار العقـارات في دبي، الأمـر الذي جمـد سوق العقارات ومنعها من سداد الديون.

وقدم مويليس نصائح بشأن إعادة جدولة ديونها.

ومنذ الإعلان عن هذه الصفقة، توصلت شركات أخرى في دبي إلى اتفاقات تتعلق بديونها.

وكانت مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية، مددت فترة سداد قرض بقيمة 555 مليون دولار.

وكان مفاد الدروس التي تم تعلمها من هذه الاتفاقات، أن الشركات يجب أن تحسن من وضع الشفافية لديها، ما يساعد على منعها من مواصلة تكديس الديون على نفسها، وتجنب استخدام مشروعات قروض ذات أجل قصير.

وقال مويليس «مع (دبي العالمية)، كان هناك زمن لم يكن الدائنون أنفسهم يعرفون من المسؤول النهائي، وما المواد المرهونة، وما الجهة التي يقدمون إليها ديونهم في نهاية المطاف».

وستقوم شركة دبي العالمية بسداد 4.4 مليارات دولار من ديونها، خلال خمس سنوات، و10 مليارات خلال ثماني سنوات، وستدفع فوائد أقل من سعر السوق، استناداً الى اتفاق جدولة الديون.

وسيتم جمع المال عن طريق بيع أصول للشركة.

من جانبه، قال المدير الإداري لشركة «مويليس» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوغستو ساسـو: «نحن واثقون جداً بأن السنوات الثماني ستكون كافية، كي تستعيد أصول (دبي العالمية) قيمتها».

وتابع: «نرى حالياً أن الأصول التي لها علاقة بالتجارة تحظى بالتحسن، إذ إن أصول (دبي العالمية) للموانئ تضاعفت قيمتها التي كانت عليها قبل عام».

وأكد أن «دبي تلتزم بتزويد شركة دبي العالمية بالفريق الإداري الصحيح، ويتجلى ذلك من خلال تشكيل اللجنة الجديدة التي يترأسها الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم».

طباعة