الطلب في «ديسكفري غاردنز» والنهدة دعّم استقرار الأسعار.. والقصيص الأكبر انخفاضـاً

20 ٪ تراجعاً في إيجارات العقــارات السكنية خـلال 2010

قرب «ديسكفري غاردنز» من أبوظبي دعم الطلب عليها. الإمارات اليوم

قال عقاريون إن معدلات الإيجار شهدت تراجعاً بنحو 20٪ خلال عام ،2010 في ظل تداعيات الأزمة العالمية.

وأضافوا للتقرير العقاري الذي تعده «الإمارات اليوم»، أن العام واجه فترات متباينة بين تراجعات حادة، واستقرار، وانتعاش نسبي تحقق مع نهاية العام في مناطق ذات جودة وخدمات عالية، مؤكدين أن عدد الوحدات الجديدة المتوقع تسليمها خلال الفترة المقبلة، وقلة الطلب، ولدا ضغوطاً أدت إلى انخفاض الأسعار بشكل متوالٍ.

وتوقعوا استمرار الانخفاض خلال الربع الأول من العام ،2011 على أن تشهد بقية العام مزيداً من الاستقرار، مشيرين إلى ان منطقتي النهدة و«ديسكفري غاردنز» شهدتا طلباً من مقيمين في أبوظبي والشارقة خلال النصف الثاني، دعم استقرار الأسعار، فيما سجلت القصيص أكبر انخفاض في الإيجارات.

وتفصيلاً، قال المدير المالي في شركة قصر الملوك العقارية أشرف دياب، إن «أداء القطاع العقاري ومعدلات الاستئجار خلال العام الماضي، شهد تبايناً واضحاً وحراكاً مستمراً، مقارنة بعام ،2009 إذ بدأ العام على ضعف وتراجع، واختتم على استقرار نسبي في مناطق عدة». وأضاف أن «الأزمة المالية العالمية بدّلت حالة نقص المعروض من الوحدات السكنية، إلى قلة في الطلب، تزامناً مع دخول آلاف الوحدات العقارية الجديدة إلى السوق، ما شكل وضعاً جديداً، ضغط على التحركات السعرية بشكل كبير»، متوقعاً أن تستمر الحالة مع العام الجاري، في ظل زيادة الوحدات الجديدة.

وأضاف أن «معدلات الإيجار سجلت تراجعاً خلال العامين الماضيين بنحو 50٪، إلا أن النسبة تتفاوت وتختلف حسب جودة البناية والموقع، والخدمات العامة»، مشيراً إلى أن الأسعار لم تصل إلى مرحلة استقرار وتحتاج إلى مزيد من الدعم.

وأوضح أن «حركة الانتقال من الإمارات الشمالية وأبوظبي لاتزال مستمرة، ولكن بوتيرة أقل، ما زاد الطلب على مناطق دبي المتاخمة للشارقة وأبوظبي، وأكسبها مزيداً من الاستقرار، إذ شهدت منطقة النهدة و(ديسكفري غاردنز) طلباً متزايداً خلال النصف الثاني من العام الماضي، دعم حركة الأسعار، خصوصا في البنايات الجديدة».

تراجع الإيجارات

اتفق الرئيس التنفيذي لشركة «حلقات الأعمال» للوساطة العقارية، إسماعيل الحوسني، مع دياب في أن القطاع العقاري شهد فترات متباينة خلال العام الماضي. وقال إن «التراجع ساد خلال الربع الأول، بالتوازي مع تداعيات الأزمة العالمية، في حين شهد الربع الثاني استقراراً مصحوباً بطلب طفيف، تمثل في تنقلات راغبين في الاستفادة من تراجع الإيجارات».

وأكد أن «الركود كان السمة الغالبة خلال مجريات الربع الثالث الذي ضم الإجازات الصيفية والأعياد، فشهد تراجعاً كبيراً في الطلب، لكنه لم يشهد مزيداً من التراجعات، نظراً إلى افتقاد السوق للمؤجر، في حين سجل الربع الأخير بوادر انتعاش حقيقية بعد تماسك أسعار الإيجارات في بدايته».

وأشار إلى أن «حركة التأجير في السوق الإماراتية موسمية، إذ إن فترة الإجازات والأعياد لا تشهد تنقلات بعكس بدايتي العام الدراسي، والعام الجديد»، موضحاً أن متوسط حجم التراجع التي سجلتها معدلات الإيجار بلغت نحو 20٪، مقارنة مع عام ،2009 على أن تحقق مزيداً من الاستقرار خلال العام الجاري. ولفت الحوسني إلى أن عدد الوحدات الجديدة التي ستدخل السوق خلال الفترة المقبلة، لن يكون لها تأثير قوي».

من جانبه، توقع مدير مكتب السعدي للعقارات، أحمد السعدي، أن يستمر الضغط على الإيجارات عملياً في مناطق سكنية عدة، بعد أن تابعت منحنى تراجعياً منذ بداية عام .2010

وقال إن «الإيجارات في أبوظبي ستضطر إلى منافسة مثيلاتها في دبي، التي تشهد فائضاً كبيراً في المعروض، والذي يسبب انخفاضاً حاداً في إيجار وحدات عقارية تتميز بجودة أعلى من تلك المتوافرة في العاصمة».

وأضاف أن «الموقع لعب دوراً مهماً في تحديد ملامح الانخفاض، إذ شهدت منطقة القصيص أكبر انخفاض في معدلات الإيجار، بينما سجلت الكرامة ومناطق التملك الحر أقل انخفاض»، مؤكداً أن الإيجارات سجلت تراجعاً بلغ 20٪، خلال عام 2010 مقارنة بعام .2009

طباعة