التمويل عائق رئيس للمشروعات الصغيرة والمتوسّطة

«الطموح» من بنك الإمارات دبي الوطني أول برنامج تمويلي للمشروعات الصغيرة. من المصدر

قال مسؤولون مشاركون في «مؤتمر دبي الدولي للأوقاف ودورها في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، إن التمويل لايزال العائق الأكبر أمام تلك المشروعات في الدولة، لافتين إلى أن نسبتها من حجم القطاع الصناعي في الإمارات بلغت 94٪.

وأوضحوا خلال المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر، أن المؤتمر سيسهم في جمع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بهدف الوصول الى صيغة توفر تسهيلات تمويلية وإدارية وفنية للمشروعات.

وحضر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، حيث كرّم سموّه في ختام الجلسة رجل الأعمال خلف الحبتور بصفته شخصية الوقف للعام ،2009 وتسلّم الجائزة محمد خلف الحبتور نيابة عن والده. وأثنى سموّه على جهود المؤسسات والأشخاص الداعمين لبرامج الوقف الإسلامي التي تسهم إلى حد كبير في تنمية قدرات المجتمع، وتوفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للأيتام والقصّر في الدول العربية والإسلامية، معتبراً سموّه أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة في هذا الشأن.

إلى ذلك، قال أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، طيب عبدالرحمن الريس، إن «المؤسسة تدير حالياً أكثر من 40 مشروعاً بقيمة إجمالية تقارب ملياري درهم».

دور «إسكوا»
وتفصيلاً، قال مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة، في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في الأمم المتحدة (إسكوا)، نبيل علي صفوت، إن «نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلغت 94٪ من حجم القطاع الصناعي في الإمارات، و92٪ في كل من قطر وعُمان والبحرين، و75٪ في السعودية، و78٪ في الكويت».

وأوضح أن «عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة عالمياً، ومنذ أواخر سبعينات القرن الماضي، ازداد حتى باتت تشكل ما نسبته 90٪ من إجمالي المشروعات الاقتصادية، وتشغل ما نسبته 50 إلى 60٪ من حجم القوى العاملة، فضلاً عن أنها تسهم بما لا يقل عن 45٪ من الدخل القومي لكثير من الدول».

وأشار إلى أنه «على الرغم من الدور الكبير الذي تقوم به المشروعات الصغيرة والمتوسطة في خدمة الاقتصاد في العالم العربي، فإن هناك صعوبات تحدّ من تقدم ونجاح هذه المشروعات، أهمها ضعف وقصور مصادر التمويل، الذي يتمثل في إحجام الجهات التمويلية عن توفير التمويل اللازم لتأسيسها وتشغيلها، وعدم استفادة معظم المشروعات من الإعفاءات الضريبية والجمركية، فضلاً عن الصعوبات الإدارية والبيروقراطية، وعدم توافر مساعدات فنية مقدمة لها».

وأوضح أن هذا «المؤتمر يأتي ضمن برنامج عمل (إسكوا) لتمويل التنمية، الذي يهدف إلى تقديم الدعم الفني للدول الأعضاء، لمساعدتها على تعبئة الموارد المالية والمحلية والدولية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وجعلها أكثر استقراراً».

من جانبه، قال أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، طيب عبدالرحمن الريس، إن «المؤسسة تدير حالياً أكثر من 40 مشروعاً بقيمة إجمالية تقارب نحو ملياري درهم»، مشيراً إلى «ارتفاع إجمالي إيرادات المؤسسة من 43 مليون درهم عام ،2006 إلى 69 مليون درهم عام ،2009 فيما بلغ صافي الأرباح 65 مليون درهم نهاية عام 2009». واشار إلى «عدم وجود تنسيق بين الجهات المختلفة للنظر في وضع هذه المشروعات، ودورها الكبير في نمو اقتصادات الدول، فضلاً عن مساهمتها في استيعاب ما يزيد على 55٪ من القوى العاملة».

عائق التمويل
إلى ذلك، قال رئيس برنامج «الطموح» في بنك الإمارات دبي الوطني، جودت حواس، إن «التمويل لايزال العائق الأكبر أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مؤكداً أن «لدى البنك خططاً كثيرة لتمويل هذه المشروعات».

وذكر أن «المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بنسبة 80٪ من اقتصاد الدولة، وهناك اتجاه عام لتشجيع هذه المشروعات، باعتبار أن نسبة المخاطر فيها قليلة». وأوضح أن لدى البنك «برنامج (الطموح) الذي تأسس عام ،1998 برأسمال 50 مليون درهم، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية»، والذي يهدف إلى تقديم الدعم المالي والإداري لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة».

ولفت إلى «تبرّع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للبرنامج بقيمة 50 مليون درهم، عند افتتاحه له، ليصبح رأسماله الإجمالي 100 مليون درهم».

وبيّن أن «الحد الأقصى لتمويل القرض ارتفع إلى مليوني درهم، بفترة سداد تصل إلى ثماني سنوات، فيما تكون السنوات الثلاث الأولى من دون فائدة مصرفية، فضلاً عن تقديم إعفاءات من الرسوم من دوائر حكومية». وذكر أن «البرنامج يشترط أن يكون المتقدم مواطناً، وأن لا يقل عمره عن 21 سنة، وأن يقدم دراسة جدوى اقتصادية للمشروع».

ولفت إلى أن «(الطموح) أول برنامج تمويلي لهذه المشروعات في الإمارات، حيث موّل 112 مشروعاً، وتم استحقاق قروض 60 مشروعاً لمستفيدين أصبح معظمهم رجال أعمال».

طباعة