«حماية المستهلك» تنشئ قسماً لمتابعة استرداد السلع المعيبة

منافذ بيع و«تعاونيات» تعتزم طرح سلع أساسية بسعر الشراء طوال الشهر المقبل.               تصوير: تشاندرا بالان

استحدثت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد قسماً جديداً لمتابعة عمليات استرداد السلع، يتولى التأكد من استرداد الموردين أي سلعة ظهرت بها عيوب مصنعية وإصلاحها أو استبدالها وإرجاعها للمستهلك مرة أخرى من دون مقابل.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك، الدكتور هاشم النعيمي، خلال الاجتماع التحضيري الثاني لليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك، إن «القسم الجديد سيساعد على حفظ حقوق المستهلكين، من خلال مخاطبة الشركة المصنعة أو وكلاء السلع المستوردة، والاجتماع معهم من أجل استرداد السلع المعيبة، ليتم إصلاحها وردها للمستهلك من دون أن يتحمل الاخير أي تكلفة أو عبء مالي».

وأوضحت رئيسة اللجنة التحضيرية لليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك، عبير الحوسنى، في تصريحات صحافية عقب الاجتماع أن «عملية الاسترداد تشمل سلعاً مختلفة، مثل السيارات، الأدوية، المواد الغذائية، الإلكترونيات، السلع المعمرة، السلع المصنعة، مستحضرات التجميل، مواد العناية بالبشرة والجسم التي تضرّ بحياة الإنسان وصحته»، مشيرة إلى أن «عمليات الاسترداد ستتم من خلال التعاون والتنسيق مع الوزارات المختصّة والدوائر الاقتصادية المحلية في الإمارات المختلفة».

حقوق المستهلك

قالت رئيسة اللجنة التحضيرية لليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك، عبير الحوسنى، إن «إدارة حماية المستهلك حريصة على حماية حقوق المستهلك وتوعيته بها، ومن أهمها أن يكون للمستهلك الحق في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تشكل ضرراً على صحته وسلامته، وحق المستهلك في تزويده بالحقائق التي تساعد على الشراء والاستهلاك السليم، وحقه في الاختيار بين العديد من البدائل من السلع والخدمات بأسعار تنافسية مع ضمان الجودة، وحقه في الاستماع إلى آرائه، وأن تمثل مصالح المستهلك لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية، ويؤخذ بآرائه في تطوير السلع والخدمات، فضلاً عن حقه في التعويض عن التضليل أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المُرضية أو أي ممارسات تضر به، كما أن من حقه اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختبارات الواعية بين السلع والخدمات، وأن يكون مدركاً لحقوقه الأساسية ومسؤولياته وكيفية استخدامها من خلال برنامج التوعية المستدامة».

وأضافت «نجحت لجنة فض المنازعات التابعة للوزارة خلال الفترة الماضية في التوصل إلى تفاهم بين المستهلكين وشركات سيارات تم بمقتضاه استبدال سيارات بها عيوب مصنعية بأخرى من الشركة نفسها، أو إعادة ثمنها إلى المشتري مرة أخرى».

وأكدت الحوسني، خلال الاجتماع الذي حضره ممثلو الدوائر الاقتصادية المحلية في مختلف إمارات الدولة، أن جمعيتي أبوظبي وبنى ياس التعاونيتين واللولو هايبر ماركت والاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية في الظفرة والشارقة والعين وشركة أسواق، أبلغت وزارة الاقتصاد عزمها تنفيذ مبادرات خاصة بطرح عشرات من السلع الأساسية بسعر الشراء طوال مارس المقبل، وهو الشهر الذي يتم فيه الاحتفال باليوم الخليجي لحماية المستهلك على مستوى دول الخليج العربي تحت شعار «اعرف حقك يا مستهلك».

وأشارت إلى أن «من بين السلع الأساسية التي تشملها المبادرات الأرز، الطحين، السكر، الزيوت، معجون الطماطم، الشاي، مواد التنظيف، وذلك لأهميتها لدى المستهلك وشرائها بكميات كبيرة من قبله».

وقالت إن «الاحتفال هذا العام سيتركز على توعية المستهلكين بحقوقهم المختلفة ونشر الوعي الاستهلاكي في جميع إمارات الدولة، باعتبارها ضرورة أساسية لتحقيق التوازن في أسعار السلع الأساسية في الأسواق، من خلال توفير الدعم بالتنسيق مع الجهات المعنية بحقوق المستهلك».

ولفتت الحوسني إلى أنه «تم الاتفاق مع منافذ البيع في الدولة على أن يرتدي جميع الموظفين قمصاناً مطبوعاً عليها شعار الحملة، وتوزيع المنشورات والكتيبات التي تشرح للمستهلك حقوقه، فضلاً عن تنظيم المحاضرات التي توضح هذه الحقوق»، لافتة إلى أنه «سيتم كذلك تنظيم فعاليات خاصة بهذه الصدد في المراكز التجارية في إمارات الدولة، وعرض إعلانات في الشوارع تتضمن أبرز هذه الحقوق وإنتاج الأفلام القصيرة عن حماية المستهلك».

وكان ممثلو دوائر التنمية الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة الذين حضروا الاجتماع طالبوا بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد في عمليات الرقابة على الأسعار، لافتين إلى أن زيادة أسعار بعض السلع بشكل مفاجئ من جانب بعض التجار ومنافذ البيع، يعد مشكلة كبيرة تواجه الدوائر المحلية أمام المستهلكين.

طباعة