90٪ من الشـركات العالمية في المنـطقة مقــرّهــا دبــي

القرقاوي: نتطلّع إلى قانون اتحادي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية قريباً. الإمارات اليوم

قال المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي فهد القرقاوي، إن «90٪ من الشركات العالمية في المنطقة تتخذ من دبي مقراً لها».

وأشار إلى أن «دبي وسّعت خلال السنوات الأخيرة من رقعة الأسواق التي تخدمها، متجاوزة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أسواق شرق إفريقيا وغربها، فضلاً عن الأسواق التقليدية مثل إيران وشبه القارة الهندية وباكستان»، لافتاً إلى أن «عدد سكان هذه المناطق يتجاوز ملياري نسمة، حيث ترتبط دبي بأسواق تلك المناطق من خلال علاقات تجارية وخطوط مواصلات جوية وبرية وبحرية استراتيجية».

وبين أن «مقوّمات الاستثمار في الإمارة تكمن في البنية التحتية والتسهيلات الخاصة بجذب المستثمرين وسهولة مزاولتهم الأعمال، فضلاً عن بنيتها الخدمية ووسائل النقل اللوجستية»، مؤكداً أن «دبي تعطي المستثمرين فرصة للانطلاق، والتوسع في أعمالهم، إلى المنطقة ككل وليس الإمارات وحدها».

قانون اتحادي
وقال القرقاوي «نتطلع إلى قانون اتحادي للاستثمار لاستقطاب المزيد من الاستثمار الأجنبي إلى الدولة قريباً، وهناك إيمان لدى السلطات الاتحادية بأهمية صدور مثل هذا القانون بشكل متكامل وشامل في مصلحة المستثمرين»، موضحاً أنه «مع وجود قانون استثماري نأمل الأفضل على صعيد كل المؤشرات».

ولفت إلى أن «مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي أصدرته مؤسسة (أي تي كيرني)، أخيراً، وضع دبي في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والـ11 عالمياً»، مؤكداً أن «المؤشر ذو صدقية عالية، باعتباره ينبع من آراء أهم الرؤساء والتنفيذيين في كبرى الشركات العالمية، حول اتجاه وحركة الاستثمارات العالمية للسنوات الثلاث المقبلة بناءً على دراسات الجدوى الاقتصادية المستفيضة».

وأضاف أن «المؤشر جاء مشمولاً مع الإمارات ككل، وهذا يؤكد التجربة الاتحادية وقوة ركائزها الاقتصادية والاستثمارية والإمكانات المتاحة من خلال التعاون بين إمارات الدولة أجمع».

زيادة الاستثمار
وأكد القرقاوي أن «دبي لم تشهد خروج شركات أجنبية منها بسبب الأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى أن «مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية أشار إلى أن 80٪ من المستثمرين الذين شملتهم الدراسة يخططون للحفاظ على المستوى الحالي من استثماراتهم أو زيادتها في السنوات الثلاث المقبلة»، متوقعاً أن «تتحرك بعض رؤوس الأموال العالمية تجاه أسواقها، نظراً لرغبة المستثمرين في توزيع استثماراتهم وعدم تركيزها على مناطق بعينها تفادياً للمخاطر».

وأشار إلى «أهمية أن تكون السوق جاهزةً لاستقطاب الاستثمارات ومنافسة المراكز المالية الأخرى عن طريق توسيع السياسات الجاذبة للاستثمارات، لاسيما بعد انتهاء تداعيات الأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى «قدرة دبي على جذب الاستثمارات نظراً للتسهيلات التي توفرها الحكومة، وثقة المستثمرين بآليات الاستثمار والعمل في السوق».

وأوضح أن «القطاعات الجاذبة للاستثمار مختلفة، والأكبر منها يتركز في المقرات الإقليمية للشركات، وهناك القطاعات اللوجستية والصحية والخدمات المالية، فضلاً عن قطاعات التصنيع والخدمات الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات».

وتابع أن «الغالبية العظمى من الاستثمارات تأتي من الدول الإقليمية بحكم القرب والمعرفة بالسوق وسهولة التواصل، فضلاً عن استثمارات من دول أوروبا وشرق وجنوب شرق آسيا وأميركا وأستراليا».

مهام المكتب
وأكد القرقاوي أن «مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية يعمل بشكل مستمر على مراجعة الوضع الاستثماري والبيئة الاستثمارية المحلية في دبي، وفهم مناطق التطوير فيها للعمل على تحسينها، واقتراح السياسات الجاذبة للمستثمرين إلى الحكومة»، لافتاً إلى «التعاون الوثيق بين المؤسسات الأخرى في الدائرة والجهات المعنية، المحلية منها والاتحادية».

وذكر أنه «لا تتوافر إحصاءات ودراسات عن البيئة الاستثمارية لإمارة دبي»، مشيراً إلى «أهمية التحرك في هذا الصدد».

وأشار إلى أن «نشاط المكتب يتركز على الترويج للبيئة الاستثمارية ومقوماتها، مع المحافظة على المستثمرين الموجودين، ودعم خطط التوسع لديهم، فضلاً عن اقتراح كل ما من شأنه تعزيز الاستثمار الأجنبي ورفعه إلى الجهات الحكومية».

وبيّن أن «المكتب يطمح إلى المزيد من الاستثمارات، التي نتوقع أن تزداد وتيرتها مع بداية خروج العالم من (الأزمة)، نظراً لارتباط الاستثمار بعمليات التمويل والتسهيلات البنكية».

طباعة