اتفاقات مع 12 جهة محلية واتحادية لتسهيل الاستثمار

«الدائرة» تلقت 747 موافقة من جهات حكومية لإصدار تراخيص تجارية في 2009 .                  تصوير: إيرك أرازاس

وقّعت «دائرة التنمية الاقتصادية» في أبوظبي اتفاقات مع 12 جهة حكومية محلية واتحادية ضمن سلسلة اتفاقات تعتزم الدائرة إبرامها مع 42 جهة من أجل تبسيط وتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص الاقتصادية والتجارية في الإمارة من خلال نافذة واحدة، مع ضمان التزام صاحب الترخيص بالقوانين واللوائح المطبقة على مستوى الإمارة كافة.

وأكد وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي محمد عمر عبدالله، أنه «سيتم إقامة مركز أبوظبي للأعمال في النصف الثاني من العام الجاري، و 16 فرعاً للمركز في أماكن تجمعات المستثمرين ورجال الأعمال المختلفة في الإمارة».

وأوضح أن «إقامة المركز تستهدف توحيد الإجراءات المطلوبة لاستخراج التراخيص التجارية في جميع الجهات والدوائر الحكومية، واختصار الوقت وتقليل تكلفتها، فضلاً عن توفير المعلومات كافة التي يحتاجها المستثمرون ورفع كفاءة الأداء وضمان الجودة ما يساعد على تحسين بيئة الأعمال»، لافتاً إلى أن «المستثمر يقيم الأداء الاقتصادي من خلال مدى سهولة الأعمال». ووقع الاتفاقات مع «دائرة التنمية الاقتصادية» وكلاء ومديرو وزارة العدل، وهيئة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة تنظيم الاتصالات، والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات، ومجموعة بريد الإمارات القابضة، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة البيئة والمياه، والهيئة العامة للطيران المدني.

واعتبر عبدالله أن «هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الحكومة الاستراتيجية التي تستهدف توسيع قاعدة التنوع الاقتصادي وإنشاء قاعدة إنتاجية أكثر توازناً وزيادة فعالية البنية الهيكلية للصناعات والقطاعات التجارية، الأمر الذي استدعى المزيد من التعاون والتنسيق المشترك بين الدائرة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية».

وأشار إلى أن «الاتفاقية بين الدائرة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية توفر نافذة موحدة للرخص التجارية للأنشطة الاقتصادية ذات العلاقة لتسهيل الإجراءات التي تتعلق بإصدار ومراقبة هذه الرخص وتقديم الخدمات التي تتعلق بالرخص التجارية إلكترونياً، وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات الكترونية مشتركة وتبادل البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالأنشطة التجارية البيئية».

وفي إطار تنفيذ هذه الاتفاقية سيحصل رجال الأعمال على الخدمات المتعلقة بالتراخيص التجارية للأنشطة الاقتصادية كافة من خلال مكان واحد، بحيث سيتمكنون من استخراج الرخصة من الموظف المختص والمكلف بتقديم الخدمات والإجابة عن الاستفسارات وتقديم المعلومات المطلوبة وبما يمكن الجهات الحكومية في الوقت ذاته من تطوير خدماتها باستمرار وتعديل إجراءاتها وفق إطار للتعاون ومرجعية واضحة تخدم عملية التنسيق في النواحي الإدارية والمالية لتحقيق أهداف هذا المشروع.

من جانبهم، أكد وكلاء ومديرو الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الذين وقعوا على الاتفاقية، أنها ستؤدي إلى تطوير بيئة الأعمال في الإمارة، مؤكدين أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تشكل نقلة نوعية في أسلوب وجودة الخدمة التي تقدمها الجهات الحكومية في تطوير بيئة الأعمال على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام.

من جهته، قال المدير التنفيذي للشؤون التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية حمد سالم لخريباني النعيمي، إن «هذه الخطوة تأتي في إطار إيجاد بيئة أعمال متميزة وصولاً لأن تكون إمارة أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات على مستوى العالم».

وأضاف أن «أبوظبي تتطلع إلى تعزيز مركزها الاقتصادي عالمياً بالوصول للمرتبة التي تتمتع بها اقتصادات الدول المتقدمة على صعيد المؤشرات العالمية المتعلقة بالحرية الاقتصادية وسهولة مزاولة الأعمال، وهو هدف رئيس ضمن جملة الأهداف التي رسمتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030».

وأشار إلى أن «أبوظبي قطعت خطوات مهمة في تنمية وتطوير بيئة الأعمال وتمكنت من تطوير نظامها الإداري ومواردها البشرية، حيث سجلت الإمارة خلال العام الماضي 12751 نشاطاً تجارياً جديداً ليصل إجمالي الرخص التجارية على مستوى إمارة أبوظبي 159.5 ألف رخصة تجارية مسجلة».

وأفاد النعيمي بأن «الدائرة تلقت خلال العام 2009 نحو 747 موافقة حكومية من ثماني جهات لإصدار تراخيص تجارية».

وأعرب عن ثقته بإمكانية أن تحظى دولة الإمارات بدرجات متقدمة ضمن تصنيف البنك الدولي لأفضل دول العالم على صعيد سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2010 ،والذي صنف الإمارات في المرتبة 33 عالمياً والخامسة بين الدول التي قادت إلى حزمة الإجراءات والإصلاحات، ومنها تحسين النظام الالكتروني الخاص بمعالجة طلبات الحصول على التراخيص واستخراج تراخيص البناء وتحسين عمليات التجارة عبر الحدود».

طباعة