تفاوت في تطبيق «تعاونيات» نظام اليوم المفتوح

جمعية الشارقة التعاونية: «اليوم المفتوح» يلبي حاجات الأسر في أوقات متأخرة، رغم كلفته التشغيلية.                     أرشيفية

أوضح خبراء ومسؤولو جمعيات تعاونية في مختلف أنحاء الدولة، أن زيادة التباين بين الجمعيات، في تطبيق سياسة «اليوم المفتوح»، أي تشغيل الجمعية على مدار 24 ساعة وبشكل يومي، خلال الفترة الأخيرة مع اتجاه بعضها لتقليل فترات التشغيل واتجاه البعض الآخر لزيادة مدته يرجع إلى الاختلاف في تحديد سياسات العمل، حيث ترى تعاونيات في تقليص مدة العمل خفضاً للنفقات، بينما ترى أخرى في زيادة أوقات العمل مزايا تنافسية جيدة.

وأشاروا إلى أن تأثير العوائد على تطبيق «اليوم المفتوح» يتفاوت بحسب ظروف الأسواق واحتياجات المستهلكين في كل منطقة، حيث تحدد كل جمعية فترات التشغيل التي تناسبها.

وكانت ظاهرة التباين بين فترات التشغيل للجمعيات التعاونية في مختلف مناطق الدولة ظهرت بشكل واضح خلال الفترة الماضية مع اتجاه جمعية الشارقة التعاونية لتشغيل فروع جديدة لها بنظام اليوم المفتوح، في الوقت الذي قررت فيه جمعية الاتحاد التعاونية في وقت سابق تقليص فترات تشغيل فروع لها كانت تعمل بالنظام نفسه.

قدرات تنافسية

وقال مدير عام «الشارقة التعاونية» ماجد سالم سيف الجنيد، إن «إقرار تحول بعض فروع الجمعية خلال الفترة الماضية للعمل بنظام (اليوم المفتوح) يرجع إلى رغبة الجمعية في زيادة قدرتها التنافسية عبر العمل ليلاً في أوقات يندر فيها وجود أي منافذ بيع تجارية كبرى تعمل في الوقت نفسه»، لافتاً إلى أن «التحول في أوقات الدوام يأتي أيضاً تلبية لحاجات المستهلكين والتي قد تطرأ في أوقات متأخرة».

وأشار إلى أن «العوائد من هذا النظام محدودة للغاية على اعتبار وجود تكاليف إضافية لفترات التشغيل طوال اليوم من دون إغلاق». وأكد أنه «تم تطبيق (اليوم المفتوح) على فرع الجمعية في منطقة الخان على سبيل المثال، ما أسهم في خدمة العديد من المستهلكين الذين لا يستطيعون التسوق خلال فترات النهار بسبب أوقات دوامهم، وبشكل خاص مع تطبيق نظام الدوام المرن، الأمر الذي أسهم في زيادة ولاء المستهلكين من خلال تلبية احتياجات أسرهم في أوقات متأخرة، إلى جانب الفوائد الاقتصادية التي جنتها الجمعية من ذلك».

وأضاف أن «معدلات الربح جراء تطبيق (اليوم المفتوح) تختلف من وقت لآخر، لكن بشكل عام فإنه يضيف ميزة تنافسية للجمعية، وبشكل خاص لتلك الفروع التي تتواجد وسط السكان وقرب أماكن سكنهم، بخلاف الفروع التي تتواجد في بعض المناطق النائية لخدمة سكانها».

وأشار إلى أن «الفروع التي يتم تشغيلها بنظام (اليوم المفتوح) حالياً هي تلك الموجودة في مناطق الخان، السويحات، الرقة (بالقرب من عجمان)، إلى جانب المقر الرئيس في وسط المدينة».

تقليص الدوام

من جهته، رأى نائب المدير العام في جمعية الاتحاد التعاونية، إبراهيم عبدالله البحر، أن «قرار إدارة الجمعية بتقليص فترات تشغيل عمل بعض فروع الجمعية التي كانت تعمل بنظام «اليوم المفتوح» خلال العام الماضي يرجع إلى الرغبة في تقليل النفقات وتوفير الطاقة التي يتم استهلاكها»، مضيفاً «توصلنا عند دراسة عادات المستهلكين في التسوق إلى نتائج أوضحت أن الغالبية العظمى تفضل التسوق قبل الساعة الثانية صباحاً».

وأشار إلى أن «قرار تحويل فروع مناطق جميرا والطوار ومنخول من تشغيل «اليوم المفتوح» الى الإغلاق في الساعة 2 صباحاً يعد من السياسات الناجحة تسويقياً، والتي توفر النفقات بشكل مناسب في الوقت نفسه»، لافتاً إلى أن «قرار التحويل من الممكن أن يعمل على توفير حجم نفقات وتكاليف التشغيل في الجمعية بنسب تتجاوز 10٪ مقارنة بفترات سابقة».

 
نفقات إضافية

قال المدير العام في جمعية الإمارات التعاونية فريد الشمندي، إن «التباين في عمل الجمعيات بنظام «اليوم المفتوح» يرجع لاختلاف نظام العمل وفق كل إدارة، أو وفق اختلاف ظروف الأسواق»، موضحاً أن «جمعية (الإمارات) لا تفضل العمل بنظام «اليوم المفتوح» طوال 24 ساعة، وإنما وفق الأنظمة المعتادة للتشغيل، والتي تلبي احتياجات غالبية المستهلكين».

وكشف أن «العمل بنظام التشغيل الكامل خلال اليوم يكلف الجمعيات نفقات إضافية مثل تكلفة تشغيل المزيد من العمالة وكلف الإنارة وتشغيل أجهزة الكاونترات وغيرها، عدا عن تقصير العمر الافتراضي لمختلف الأجهزة التي تستخدم الكهرباء، ما يزيد من تكاليف الصيانة، بينما من الممكن أن يكون نظام التشغيل الكامل للمنافذ والمراكز التجارية صغيرة الحجم مناسباً أكثر لقلة تكاليفها التشغيلية».
طباعة