تجارة «الأرقام المميّزة» تتراجع.. و40٪ انخفاضــاً في الأسعار

لوحات أبوظبي تشكّل القيمة الأعلى ثمنا. الإمارات اليوم

قال متخصّصون وعاملون في قطاع تجارة اللوحات المميزة للسيارات إن أسعار اللوحات المميزة انخفضت بنسبة 40٪ خلال عام ،2009 مقارنة بالعام السابق، وذلك نتيجة التأثر بالأزمة المالية.

وذكروا أن نسبة كبيرة من المشترين عادة ما يستخدمون هذه الأرقام استخداماً خاصاً، لكن ذلك لا يمنع وجود عدد من التجار الذين يحضرون المزادات بغرض التجارة، لافتين إلى الإقبال الكبير من قبل جنسيات مختلفة مثل الهنود والبريطانيين والإيرانيين فضلاً عن المواطنين والعرب.

وأوضحوا أن الرغبة في امتلاك أرقام مميزة تتوافق مع رموز ودلالات معينة مثل تواريخ الميلاد والأعوام والأرقام الخاصة هي ما يدفع المشترين العاديين للإقبال على اقتناء تلك اللوحات، مؤكدين أن مكاتب السمسرة وتأجير السيارات بدأت تدخل مجال هذه التجارة بشكل كبير بعد تراجع أعمالها أخيراً.

انخفاض الأسعار

وتفصيلاً، قال مدير شركة «الشامل للمزادات»، علي بن سيف إن «أسعار اللوحات المميزة انخفضت بنسبة 40٪ خلال العام ،2009 مقارنة بالعام السابق نتيجة التأثر بالأزمة المالية العالمية، ففي حين كانت الأرقام الثنائية تباع بـ1.9 مليون درهم وصلت هذه الأسعار إلى 1.1 مليون درهم».

ولفت إلى أن «اللوحات ذات الرقمين المتكررين تراوح بين 1.15 مليون ومليوني درهم، فيما تتجاوز هذه الأسعار مليوني درهم في ما يخص الأرقام المتكررة».

وذكر أن «نسبة كبيرة من المشترين عادة ما يكونون من الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأرقام في مركباتهم إلى جانب التجار الذين يحضرون المزادات بغرض التجارة»، مضيفاً أنه «خلال الفترة الماضية كان هناك إقبال كبير من قبل الهنود والبريطانيين والإيرانيين فضلاً عن المواطنين والعرب، لكن في الوقت الراهن هناك جنسيات مختلفة وشرائح متنوعة تقبل على شراء اللوحات المميزة».

وقال بن سيف إن «أغلى لوحة بعتها كانت لرقم أحادي، وبلغت قيمتها 20 مليون درهم»، مبيناً أنه يشتري الأرقام المميزة من خلال علاقاته الخاصة سواء بجهات معينة أو الأصدقاء.

وحول الفرق في أسعار اللوحات بين مختلف إمارات الدولة، قال: «خلال الفترة الماضية، وقبل الأزمة المالية كانت اللوحات في إمارة أبوظبي أغلى من اللوحات في دبي بنسبة 40 إلى 50٪، أما الآن فانخفضت هذه النسبة ما بين 20 و25٪، باعتبار أن إمارة أبوظبي لديها رمزان للمزايدة 5 و6 وتعتمد على الأرقام على عكس النظام في دبي التي تتعامل بالأحرف وأصدرت الكثير منها أخيراً».

وذكر أن «الإجراءات المطلوبة لشراء هذه الأرقام تتضمن صورة عن الرخصة ورقم الملف المروري، والدفع غالباً ما يكون نقداً أو عن طريق السداد بـ(شيك مدير)».

وأوضح أن قيمة اللوحات التي باعها خلال الفترة الماضية راوحت بين خمسة إلى 10 ملايين درهم، فيما انخفضت إلى ما بين أربعة وستة ملايين درهم شهرياً خلال الوقت الراهن.

 
تمويل البنوك

أكد صاحب شركة «عارف محمد نور للأدوات المنزلية»، عارف العوضي، الذي يعمل في مجال تجارة اللوحات المميزة أيضاً، انخفاض أسعار اللوحات الثلاثية بنسبة 40٪، و50٪ بالنسبة للوحات الرباعية المتكررة، في حين بلغ الانخفاض 60٪ بالنسبة للأرقام الأحادية.

ولفت إلى أن 90٪ من اختيارات المشترين تعتمد على اللوحات المشابهة للوحات يمتلكونها أصلاً أو مشابهة لأرقام لوحات العائلة، مشيراً إلى أن الهنود والباكستانيين من أكثر الجنسيات التي تعمل في هذه التجارة خلال المزادات التي تقام بين فترة وأخرى.

وذكر عارف، الذي يحضر المزادات بشكل دائم، أن لوحات إمارة أبوظبي لاتزال الأغلى سعراً، فيما تأتي دبي في المرتبة الثانية وأم القيوين في المرتبة الثالثة، لافتاً إلى أن «هناك بنوكاً باتت تمول اللوحات المميزة إذا كانت مصحوبة بالسيارة، خصوصاً إذا كان الرقم متناسباً مع موديل المركبة».

دلالات ورموز

وأكد أن «الرغبة في امتلاك أرقام مميزة تتوافق مع رموز ودلالات معينة مثل تواريخ الميلاد والأعوام والأرقام الخاصة، هي ما يدفع المشترين العاديين للإقبال على اقتناء تلك اللوحات»، نافياً أن «يكون لهؤلاء الأشخاص مزايا معينة كإعفائهم من المخالفات المرورية وما إلى ذلك من أولويـات خاصة»، واصفاً إياها «بشائعات تروج بين الوسط الاجتماعي الذي يصدق كل شيء».

وعن مزايا الاختيار، قال إن «الأغلبية تفضل الأرقام المميزة الثلاثية بما يتوافق مع نوع سياراتهم فمثلاً، مالكو سيارات فيراري (اف 430) يفضلون شراء لوحة تحمل الرقم والرمز نفسه».

وأوضح أن «الكثير من المحال والجهات بدأت تعمل في هذه المهنة التي تتطلب قدرات ومعارف خاصة»، مشيراً إلى «عدم وجود رخصة معينة لبيع الأرقام المميزة، وباستطاعة أي شخص ممارسة المهنة، لكن هذا لا يكفي نظراً لأن التاجر بحاجة إلى كسب ثقة السوق والعملاء، فضلاً عن قوة علاقاته مع الوسط الذي يعمل فيه».

مختلف الفئات

من جانبه، قال التاجر سعيد بن كلي إن «أرقام اللوحات ذات الخانتين تراوح قيمتها بين 1.5 مليون ومليوني درهم، فيما تصل الأرقام ذات الثلاث خانات إلى نحو 700 ألف درهم، وتصل الأرقام المميزة من فئة أربع خانات إلى هذه الأسعار أيضاً، علماً بأن هناك أرقاماً تباع فقط بـ2000 أو 4000 درهم حسب تكرارها ورموز لوحاتها»، نافياً «اقتصار شراء اللوحات المميزة على شخصيات معينة دون غيرها»، موضحاً أن «عمليات الشراء تشهد إقبالاً من قبل مختلف شرائح المجتمع والهواة بامتلاك الأشياء المميزة».

وبين أن «أسعار الأرقام المميزة تراجعت بنسب تراوح بين 30 و40٪»، مشيراً إلى أن «الجنسيات التي تقبل على شراء الأرقام المميزة لا تقتصر على الإماراتيين فقط، وإنما يوجد مشترون عرب وآسيويون من الصين في الغالب وقلة من الدول الأوروبية».

وذكر أن هذه «التجارة لا تقتصر فقط على الرجال، وإنما تشارك فيها النساء أيضاً بنسب متقاربة، كما أن الأشخاص العاديين يقبلون على الشراء أيضا»، متوقعاً «حدوث انتعاش في سوق الأرقام المميزة خلال الفترة المقبلة».

أعياد الميلاد

بدوره، قال التاجر علي حسن أشكناني، الذي يمارس التجارة والتواصل مع المشترين والبائعين من خلال الصحف الإعلانية وحضور المزادات، إن «مبيعات الأرقام المميزة انخفضت أخيراً بنسبة 50٪، حيث تم التركيز على الأرقام المتوافقة مع أعياد الميلاد خلال هذا العام على عكس الأرقام الخاصة ذات الفئات المميزة والمتكررة التي شهدت إقبالاً خلال العام الماضي».

ولفت إلى أن «أكثر الجنسيات إقبالاً على شراء الأرقام المميزة وبيعها هم العرب والآسيويون، فضلاً عن نسبة ضئيلة من المواطنين».

وأشار إلى أن «مكاتب السمسرة وتأجير السيارات بدأت تدخل مجال هذه التجارة بشكل كبير بعد تراجع أعمالها أخيرا»، لافتاً إلى «ضآلة العنصر النسائي في ممارسة هذه التجارة، على عكس عمليات الشراء التي تشهد إقبالاً كبيراً من قبل هذه الفئة».

وذكر أن عدد الأرقام التي يبيعها شهرياً تصل إلى نحو خمسة أرقام مميزة، وتصل نسبة أرباحه منها إلى 25٪، مشيراً إلى أن «الأرباح الصافية لبعض اللوحات المميزة تراوح بين 70 و100٪».
طباعة