«الإمارات دبي الوطني» يطرح محفظة للاستثمار في الصكوك

أكد مدير عام الخدمات المصرفية الاستهلاكية وإدارة الثروات في «الإمارات دبي الوطني» جمال بن غليطة، أن «الاضطرابات الواسعة الأخيرة في الأسواق المالية والانخفاض الحاد للأسعار خلال الربع الرابع من عام ،2008 دفعت البنك للتفكير في أساليب جديدة لإدارة الثروات، ومنها اللجوء لشراء الصكوك الإسلامية لاغتنام فرصة شرائها بأسعار منخفضة حالياً، فضلاً عن العائدات المرتفعة المتوافرة حالياً».

وقال خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن طرح «الإمارات دبي الوطني» محفظة «صكوك» الجديدة إن «محفظة صكوك الإمارات التي ستدار من قبل شركة «الإمارات للخدمات الاستثمارية المحدودة» ستشتري السندات الإسلامية، أو الصكوك التي تصدرها الشركات والحكومات تحديداً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتهدف المحفظة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى تحقيق عائدات سنوية بنسبة 12٪ على مدى السنوات الأربع المقبلة».

وأضاف بن غليطة أن «الكثير من عمليات البيع المحمومة التي شهدتها السوق في العام الماضي كانت غير مبررة، وتعطي فرصة رائعة لشراء الصكوك، خصوصاً أن هذه الأصول القوية متاحة للشراء بأسعار جذابة ومنخفضة للغاية».

وتابع أن «مخاطر التعثر للمصدرين للسندات والمدعومين من الحكومة ضئيلة للغاية، ما يسمح لنا استهداف عائدات على أسهم رأس المال بفضل منتجات الدخل الثابت الآمنة».

وأشار إلى أن «محفظة صكوك الإمارات الأولية ستزاول أنشطتها الاستثمارية في سلة من الإصدارات بهدف تنويع المخاطر، حيث تمتلك شركات الشرق الأوسط وشمال افريقيا صكوكاً متميزة مثل الدار العقارية المملوكة جزئياً من قبل حكومة أبوظبي، والمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» رائدة تطوير وتشغيل المناطق الاقتصادية الحرة في دولــة الإمارات والتابعة لـ «دبي العالمية».

ويبلغ الحد الأدنى للاستثمار في المحفظة 25 ألف دولار أميركي للمستثمرين من الأفراد، ومليون دولار أميركي للمستثمرين من المؤسسات.

لافتاً إلى أنه «غالباً ما تكون سوق الصكوك الثانوية خالية من السيولة، ما يجعل من الصعب التعامل فيها، إلا أنه من خلال الاستثمار في هذه المحفظة يستفيد المستثمرون من الحجم والتنوع وخبرة مديري المحفظة. في حال حققت المحفظة عائدات محددة مستهدفة سيتم استردادها والاحتفاظ بالأرباح للمستثمرين».

وحول الحجم المستهدف لمحفظة «صكوك» الجديدة أفاد جمـال بن غليـطة، بـ«أن الشركة تستهدف جمع 100 مليون دولار لشراء الصكوك وليس إصدارها».

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «المحفظة لن تكتفي بالتقييمات التي تصدرها المؤسسات المالية، خصوصاً بعد التأكد من عدم دقة الكثير منها، وستركز على شراء صكوك الشركات التي تعرفها وتحديداً في منطقة الخليج، بالإضافة إلى ذلك ستجري إدارة المحفظة دراسات وتقييمات خاصة للتأكد من دقة التقييمات الصادرة للشركات المصدرة للصكوك».

واختتم «المحفظة تقرر لها الاستثمار في الصكوك التي تصدرها الحكومات والمؤسسات شبه الحكومية باعتبارها الأكثر أماناً في الوقت الحالي».

من جهته، صرح مسؤول تنفيذي أول في «الإمارات للخدمات الاستثمارية المحدودة» ديون فيرنوي، بأنه «بإمكان المستثمرين في المحفظة المشاركة في سوق الصكوك بحد أدنى للاشتراك يقل كثيراً عن الحد المطلوب من المستثمرين الذين يجرون عمليات شراء مباشرة، فضلاً عن ذلك سنسعى إلى إعادة رأس المال للمستثمرين في أقرب وقت ممكن من خلال توزيع الدخل، وحلول مواعيد الاستحقاقات، والإصدارات المباعة التي لن يعاد استثمارها، علاوة على ميزة الاسترداد في حال تجاوز إجمالي قيمة المحفظة مستويات معينة».

طباعة