42 مليار درهم صادرات دبي 2008

إطلاق أول دليل موحّد للتصدير والصناعة في المنطقة. أرشيفية

أكد الرئيس التنفيذي في مؤسسة «دبي لتنمية الصادرات» المهندس ساعد العوضي، أن «معدلات نمو صادرات دبي لأسواق العالم لم تتأثر بتداعيات الأزمة العالمية أخيرا»، لافتا إلى أن «صادرات دبي ارتفعت لتصل إلى نحو 42 مليار درهم، خلال نهاية العام الماضي مقارنة بـ 27 مليار درهم، خلال عام 2007».

وأفاد بأن «الأزمة العالمية لم تغير من خطط تنمية الصادرات التي تعتزم المؤسسة تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والتي تشمل وضع برامج ترويجية وتقديم الدعم الفني لشركات التصدير المحلية»، ملمحا إلى أن «صادرات دبي حققت أخيرا معدلات نمو متزايدة منذ بلوغها 11 مليار درهم، خلال عام ،2005 وحتى بلوغها نحو 18 مليار درهم في عام 2006».

وقال لـ«للإمارات اليوم» على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، في دبي للإعلان عن إطلاق أول دليل موحد للصادرات والصناعة: إن «المؤسسة تنفذ برامج لدعم عمليات التصدير في مواجهة أية آثار مستقبلية محتملة جراء الأزمة العالمية»، موضحا أن «الدليل الذي من المنتظر الانتهاء منه خلال نهاية النصف الأول من العام الجاري، سيكون أول دليل للصادرات في المنطقة يعمل وفق برمجيات ذكية للبحث عن المصانع المصدرة عبر تقنيات ميسرة وباستخدام أنظمة «جي .أس. بي» أو الوصول لمقار المصانع، من خلال تقنيات إحداثيات خرائط المناطق التي يتم التقاطها عبر الأقمار الاصطناعية».

وأضاف: أن «المستثمرين والمستوردين يمكنهم تحميل إحداثيات المناطق الصناعية في الدولة من موقع المؤسسة لتسهيل الوصول إلى الشركات التي تعمل في مجالات الصناعة والتصدير بشكل ميسر».

وأشار إلى أن «الدليل الموحد الجديد يستخدم أنظمة دقيقة في تعبئة بياناته لتفادية وجود أية معلومات غير حقيقية فيه كما يحدث في بعض الأدلة الصناعية في مؤسسات عدة»، موضحا أن «البدء في خطوات الدليل كشق وجود مصانع عدة غير نظامية تم استبعادها من الدليل لعدم تطابق تعريف الشركات المصنعة عليها وفق معايير الدليل».

ولفت إلى أن «المؤسسة تسعى حاليا مع مؤسسات عدة في الدولة لتقديم سبل الدعم الفني اللازمة للشركات المصنعة في الدولة لمواجهة مشكلات ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تعاني منها مقارنة بما هو موجود في دول المنطقة الأخرى نتيجة لنمو مؤشرات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة أخيرا».

وقال: إن «المؤسسة تخطط ايضا لإصدار دليل للمواصفات والمقاييس مع هيئة المواصفات الصناعية في الدولة»، موضحا أنه «سيتم التشديد خلال الفترة المقبلة على تطبيق شروط مقاييس الجودة المحلية والعالمية على المنتجات التي تصدر من الدولة للحفاظ على مستويات نمو تلك الصادرات في الأسواق».

وأضاف العوضي: أن «الدليل الصناعي الجديد سيشمل في طبعته الأولى جميع المنتجات المصنعة محلياً، وأكثر من 9000 منشأة من خمسة قطاعات اقتصادية، تشمل نحو 6000 مصنع، و2000 شركة نقل، و200 مصرف وشركة تأمين، و200 شركة استيراد للمعدات الصناعية والمواد الخام الأولية». وأوضح: أن «الدليل سيعتمد تصنيف المنتجات وفق نظام الترميز المنسق (هيرمونايزد سيستم كود «أتش. أس. كود»)، المعتمد جمركياً في جميع أنحاء العالم، كمنهج عالمي لتوحيد السلع والمنتجات بهدف تسهيل تصديرها، كما سيضم الدليل تعريفاً بالرسوم والتعريفات الجمركية في الدولة وعدد كبير من الدول الإقليمية».

وقال: إن «جهود المؤسسة تتوافق مع سياسات الدولة في تنويع مصادر الدخل، وتخفيض الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيس مع إيجاد قطاعات اقتصادية نشطة، وتعزيز الصناعة المحلية والصادرات، من خلال دعم الصناعيين لتوسيع أعمالهم ودخول أسواق جديدة».

وأضاف: أن «المؤسسة باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة عن الترويج لصادرات الإمارة، ستوفر الدعم اللازم لقطاع التصدير ويأتي في مقدمة ذلك، تطوير المنتجات والخدمات وفق المعايير والمواصفات الدولية، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في اختراقها أسواقاً جديدة، ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل والعالمي».

وبين العوضي، أن «الدليل سيكون أول مرجع متخصص من نوعه في المنطقة، يجمع ويصنف الشركات الصناعية في الدولة ومنتجاتها، ما يسهل وصول المستورد الإقليمي والعالمي إلى المنتج المطلوب.

فضلاً عن تعريفه بالتشريعات والقوانين المحلية، وأشار إلى أن «مشروع دليل الصادرات والصناعة سيتضمن معلومات متكاملة عن القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك القطاع البنكي والتأمين، والنقل، ومستوردو المعدات الصناعية، والمواد الأولية، ومعلومات عن شركات النقل، والتغليف، ومعلومات عن الشركات المستوردة للمعدات الصناعية، والمواد الخام، الأمر الذي يسهل حصول المستثمرين على جميع ما يحتاجون إليه لتأسظيس وتسيير أعمالهم الصناعية في أسواق الدولة».

طباعة