EMTC

«الثـراء»: تخفيف الضغوط على المــستثمرين يدعم استقرار السوق العقارية

أسعار العقارات حالياً مناسبة للاستثمار. تصوير: كريغ سكار

اعتبر خبير عقاري أن «السوق العقارية في دبي تحتاج إلى حلول سريعة من أجل استقرار الأسعار»، موضحاً أن «السوق تواجه تحديات انخفاض حجم السيولة النقدية لدى المستثمرين، فضلاً عن شح عروض التمويل للمستثمرين والمطورين على حد سواء».

وكشف رئيس مجلس إدارة مجموعة «الثراء القابضة»، طارق رمضان، لـ«الإمارات اليوم» عن تفاصيل مقترحات (خطة عمل) قدمها لمؤسسة التنظيم العقاري، التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، من شأنها تخفيف الضغوط على المستثمرين العقاريين حتى تستقر السوق، ودعا المؤسسة إلى «توفير آليات لتحويل المشروعات المتضررة إلى «شركات مؤقتة»، وتحضير قائمة بأسماء الشركات الاستشارية المتخصصة في هذا المجال».

خطة عمل

وتشمل خطة العمل مقترحات على مستويات عدة، أهمها البنك المركزي، من خلال «خفض أسعار الفائدة الذي قد يسهم في دعم القطاع العقاري، كما أن خفض نسبة احتياطيات الودائع التي تبلغ 14% الى 5%  أسوة ببعض الدول المجاورة، سيسهم في توفير المزيد من السيولة للبنوك لاستخدامها في عمليات التمويل العقاري»، ورفضت مسؤولة في مؤسسة التنظيم العقاري الإدلاء بأي تصريحات حول الخطة المقترحة.

واقترحت الخطة أن «يقوم البنك المركزي بتخصيص جزء من مخصصات دعم السيولة في البنوك (120 مليار درهم) لدعم بعض القطاعات في السوق العقارية بصورة مباشرة، وذلك لإعادة عمليات التداول في السوق العقاري وتحفيز المستثمرين على الاستثمار من جديد»، مشيرة إلى «ضرورة قيام البنوك بإعادة عملية الاقراض على أساس انتقائي بعد تصنيف وتجزئة المطورين والمشروعات العقارية بناء على المعطيات الجديدة في السوق».

وجاء في الخطة «نقترح أن تقوم البنوك بالتركيز على اقراض المشترين النهائيين أو المستثمرين المؤهلين، إذ إنهم سيشكلون النسبة الأكبر في السوق العقارية، وسيكون تمويلهم طريقة غير مباشرة لتمويل المشروعات العقارية الجيدة».

ودعت إلى «ضرورة قيام البنوك بتقديم تسهيلات للمشترين النهائيين الراغبين في شراء منزل واحد للسكن، وليس للاستثمار أو المضاربة، وذلك بدعم من البنك المركزي، فضلاً عن أن تقوم البنوك بإعادة جدولة دفعات القروض العقارية سواء للمطورين أو للمشترين الذين تأثروا بالأزمة المالية وتبعاتها».

المجلس الاستشاري

وعن المجلس الاستشاري، الذي تم الإعلان عن تشكيله أخيراً لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، قال رمضان «إن المجلس قادر على قلب صورة السوق العقارية إلى الأفضل من خلال حزمة من الإجراءات التي تحقق الاستقرار في السوق»، وتابع «اقترح على المجلس القيام بحملة إعلامية محلية وعالمية للتأكيد على أن دبي هي أفضل وجهة آمنة للاستثمار، خصوصاً في القطاع العقاري».

كما دعا إلى «تأسيس وتنظيم المزيد من «الشركات المؤقتة» أو ما يسمى بـ«الشركات ذات الغرض المحدود»، التي يمكن أن تتحرك بسرعة لتوفير السيولة لعمليات التمويل، وهذه قد تكون على شكل شركات تمويل مؤقتة تدمج مع الشركات الكبيرة في فترة لاحقة، أو أن تؤسس على شكل محافظ أو صكوك».

واقترحت الخطة على دائرة الأراضي والأملاك في دبي تقديم حوافز للمستثمرين، من خلال إلغاء أو خفض رسوم التسجيل كعرض خاص لمدة محدودة «ستة أشهر مثلاً»، وإبداء بعض المرونة مع المطورين الراغبين في تأخير البدء في إنشاء المشروعات «التي لم تبدأ بعد»، والتي تم طرحها أخيراً، واستطرد «لو تم إجبار هؤلاء المطورين ـ بحسب القوانين الحالية ـ فإن هؤلاء المطورين سيواجهون مشكلات تدفق نقدي».

كما دعت إلى «مواجهة تأثير الشائعات، خصوصاً في ما يتعلق بحالة السوق وأسعار العقارات، عن طريق إنشاء مؤشر عقاري رسمي لكل منطقة في دبي، هذا المؤشر يجب أن يأخذ في الاعتبار تصنيف العقارات (ممتازة، جيدة، سيئة)، وفي الوقت نفسه يلغي تأثير بعض «الصفقات الاضطرارية» على متوسط الأسعار في كل منطقة».

توفير التمويل

وقال رمضان إن «الأولوية الكبرى لدى المطورين يجب أن تكون العمل على توفير تمويل لعملائهم مع جهة أو جهات تمويلية عدة، وبشروط مناسبة طبعاً، وقيامهم بالاستماع إلى آراء ومشكلات مستثمريهم ومحاولة الوصول إلى حلول مشتركة».

وأكد أنه «في ما يتعلق بالمشروعات التي لم يتم إطلاقها، نقترح أن يتم تأجيل الإطلاق حتى تتحسن السوق، وبالنسبة للمشروعات التي لم يتم البدء فيها بعملية الإنشاء حتى الآن، فالأفضل تأجيله ما بين ستة إلى 12 شهراً بعد الحصول على موافقة مؤسسة التنظيم العقاري على ذلك».

وقال «إنه بالنسبة للمشروعات التي تم إطلاقها وبدأت أعمال الإنشاء فيها، فسيواجه المطورون الآن مشكلات في عملية التحصيل من المشترين نظراً لأوضاع السوق وعدم وجود النقد أو التسهيلات الائتمانية»، وتابع «يجب أن يقوم هؤلاء المطورون بتقديم حوافز للدفع المبكر، كما يجب على المطورين أن يكونوا أكثر مرونة في تأجيل أو إعادة جدولة دفعات المستثمرين الذين اشتروا وحدات عدة أو طوابق لتجنب تأثير تخلفهم عن الدفع على جدوى المشروع وإمكانية اكتماله».

وأوضح «عند إطلاق أي مشروعات جديدة في المستقبل يجب على المطورين ضخ مبالغ نقدية لا تقل عن 30% من تكلفة المشروع».

المضاربون

وبيّن أن «الوقت قد حان بالنسبة للمضاربين لأن يتوجهوا إلى الاستثمار المتوسط الأمد، وأن يركزوا جهودهم لإدارة عملية التدفق النقدي لديهم وتأمين الدفعات المستحقة عليهم أو التي اقترب موعد استحقاقها»، واستطرد «إن قيام المضاربين بعمليات «بيع اضطراري» عن طريق البيع تحت التكلفة يمكن أن يتسبب بالضرر للمشروع والمستثمرين الآخرين وللمطورين أيضاً، وعلى المطورين أن يدركوا هذا».

وأكد رمضان أن «المستثمرين والمشترين النهائيين هم الأمل الأكبر لمستقبل السوق العقارية، خصوصاً بعد انسحاب المضاربين»، وأضاف «ستكون هناك العديد من الفرص العقارية المغرية للشراء في السوق، وتشمل بعض العقارات التي تم بيعها في السابق نقدا».

طباعة