الأســهم تلامس الحد الأدنى للهبوط

إحباط المستثمرين سيطر على أداء الأسواق. تصوير: لؤي أبوهيكل

 أسهمت توقعات حول تراجع أداء بعض الشركات المدرجة بأسواق المال، خصوصاً بسوق دبي المالي، في إحداث بلبلة وقلق في أوساط المستثمرين خلال جلسة تداول أمس التي شهدت تراجعات قوية لامست الحد الأدنى المسموح به (ليمت دون)، لمعظم الأسهم، وبنيت الكثير من الشائعات على هذه التوقعات لتشمل الأداء العام للأسواق وما ينتظر الجميع من خسارة محققة خلال العام الجديد.

وإحصائياً هبط المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 3.22٪ عند مستوى ١1643 نقطة، بينما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2.84٪ عند 2385 نقطة بعد تخليه عن ٦٩ نقطة.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 2.79٪، ليغلق على مستوى 2553.11 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 10.47 مليارات درهم لتصل إلى 364مليار درهم، وتم تداول ما يقارب 190 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 290 مليون درهم من خلال 5122 صفقة، وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة ٠0.47٪، تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 4.55٪، فمؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 2.82٪ تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 3.46٪.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.03٪ وبلغ إجمالي قيمة التداول 4.54مليارات درهم، كما بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً ٣٨ من أصل 130 وعدد الشركات المتراجعة 35 شركة.

عوامل نفسية

وقال مدير عام شركة «البروج للأوراق المالية»، حسام العامري «إن العوامل النفسية السيئة هي المسيطرة على سلوك المستثمرين بعيداً عن أي منطق في قراءة الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق، ما خلق بيئة خصبة لترويج الشائعات على الرغم من عدم وجود أي أخبار أو حقائق عن نتائج الشركات حتى الآن»، مضيفاً أن «الأسواق تراجعت حتى الآن بنسب تقارب 80٪، تحت وطأة العامل النفسي بالدرجة الأولى لأن كل المؤشرات الاقتصادية جيدة ولم تتأثر كثيراً بالأزمة المالية كما يعتقد البعض».

وبحسب مستثمرين فإن «توقعات تراجع أرباح شركة «أرابتك» خلال العام الحالي بنسبة 50٪ أصابت الكثيرين بحالة من الإحباط الشديد، خصوصاً لما للشركة من أهمية وثقل في سوق دبي»، مبدين قلقهم من أداء باقي الشركات التي لا تحظى بالقدر نفسه من الثقة والسمعة التي تتمتع بها «أرابتك».

وأضافوا أن «هناك تراجعات بأسواق المال المحيطة، لكن ما تتعرض له أسواق المال بالدولة يعد الأعمق والأكثر تأثيراً في الجميع، سواء مستثمرين أو محافظ».

من جانبه، لفت العامري إلى أنه «لا توجد أي فكرة عما ستؤول إليه الأمور في العام الحالي، ووجود هذه التقارير في مثل هذا الوقت يعزز من الشائعات ويؤدي لمزيد من الهبوط».

طباعة