تقرير: انخفاض أسعار العقارات والإيجارات في دبي

أعلنت شركة «أستيكو لإدارة العقارات» أن دبي قد بدأت تشهد انخفاضاً في معدلات إيجارات المكاتب نتيجة لأزمة السيولة المالية العالمية، مشيرة إلى قيام العديد من الشركات بتقليل حجم أعمالها ووقف خطط التوسع وحملات الإطلاق الجديدة.

وقالت الشركة في تقريرها للربع الأخير من عام 2008 «إن المناطق الأكثر تأثراً تضم مشروعات المنطقة الحرة، وشارع الشيخ زايد، وبر دبي، وديرة، حيث تتركز بصورة كبيرة الشركات العالمية متعددة الجنسيات، وقد انخفضت إيجارات المكاتب في منطقة «أبراج بحيرات الجميرا» بنسبة 16% مقارنة بأسعار الربع الثالث من 2008 فيما شهدت الإيجارات في كل من مدينة دبي للإعلام وديرة انخفاضاً قدره 11 و14%  على التوالي».

وأضاف التقرير «جاءت مبيعات المكاتب أكثر مرونة أمام حالة الانكماش؛ نظراً لأن الفجوة بين العرض والطلب لشراء مساحة تجارية مازالت واسعة بسبب تأخر تسليم عدد من المشروعات في «بزنس باي» على سبيل المثال».

وقال المدير التنفيذي لشركة «أستيكو»، أندرو تشيمبرز: «إذا ما أخذنا في الاعتبار الوضع الحالي مقارنة بدول أخرى، فإن دبي مازالت تتمتع بمقومات كبيرة لتطوير أعمال أخرى نظراً لمناخها الضريبي الإيجابي، وموقعها الجغرافي المتميز، واستقرار الدعم الحكومي».

ووفقاً للتقرير، فقد انخفضت أيضاً أسعار المبيعات السكنية، إلا أن مناطق مثل «دبي إنفستمينت بارك»، و«إنترناشيونال سيتي»، و«ديسكفري غاردنز» لم تسجل أي تغيير في الأسعار خلال الربع الأخير من العام الماضي بسبب زيادة الطلب على المساكن ذات الأسعار المناسبة.

وأوضح «سجلت الأسعار في «داون تاون برج دبي» انخفاضاً من 3750 درهماً للقدم المربعة في الربع الثالث إلى 2700 درهم في الربع الأخير من 2008 أي بانخفاض قدره 28% كما انخفضت الأسعار في «دبي مارينا» بنسبة 18% من 2200 درهم في الربع الثالث إلى 1800 درهم للقدم المربعة في الربع الأخير من 2008 ».

من ناحية أخرى، شهدت أسعار الإيجارات السكنية للوحدات والفلل انخفاضاً في 2008 بمتوسط نمو سنوي قدره 4  و8%  على التوالي، وبلغ متوسط معدلات الإيجارات السنوية لوحدات الاستديو، والغرفة الواحدة، والغرفتين، والثلاث غرف في دبي 80 ألف درهم، و123  ألف درهم، و165  ألف درهم، و243  ألف درهم على التوالي.

وقد كان للتوقف المؤقت عن إعطاء القروض من قبل بعض البنوك أثراً إيجابياً في سوق الإيجارات، إذ يقوم الآن أصحاب العقارات بتيسير أقساط الدفع على المستأجرين، ما يسمح لهم بالدفع من خلال 12 شيكاً بدلاً من شيكين أو ثلاثة في السنة، وفي الوقت نفسه، أجبرت معايير الإقراض الصارمة المطورين على تقديم أنظمة تمويل أكثر مرونة وسهولة للمستخدم النهائي في محاولة لاجتذاب المشترين والاحتفاظ بالمستثمرين الحاليين، ما يحدث تغييراً في السوق ويحولها من سوق للبائعين إلى أخرى للمشترين.

كما أسهم نشاط التعاملات المحدودة في دبي خلال الشهرين الماضيين والتدهور في مبيعات المشروعات على الرسومات قبل التنفيذ في ما سيكون تغييراً أكيداً من قطاع عقاري تحكمه المضاربات إلى سوق للمستخدمين النهائيين.

وجاء في ختام التقرير أن «عام 2009 سيشهد عقارات تتمتع بالجودة والقيمة العاليتين والمكان المتميز، حيث سيؤثر تشغيل المترو هذا العام ووسائل النقل العامة في اختيار الأفراد للعقار، ما يعزز قيمة أماكن المباني القريبة من المحطات، وسيكون هناك أيضاً تفاوت كبير في قيم المبيعات وأسعار الإيجارات لتعكس الجودة والمكان والمرافق؛ لأن الأفراد سيكون أمامهم مجال أوسع للاختيار».

طباعة