استضافتها مجموعة كونتيننتال

ندوة عبر الإنترنت لمناقشة الفرص والمخاطر الاقتصادية خلال 2022

 أعلنت مجموعة كونتيننتال، المزود الرائد لحلول الخدمات المالية ووساطات التأمين في منطقة الخليج العربي، عن استضافة ندوة عبر الإنترنت تحت عنوان "آفاق ما بعد التعافي"، والتي ضمت نُخبةً من الخُبراء لتقييم الفُرص والمخاطر الاقتصادية لعام 2022 في ظل أزمة كوفيد-19. وأجرت المجموعة استبياناً قدّم لمحة عن توجهات المستثمرين مع نهاية العام.

وشملت قائمة المتحدثين الرئيسيين في الندوة كلّ من جينس واشتر، كبير محللي الأبحاث والاقتصاد الكلي العالمي في شركة فرانكلين تمبلتون؛ وفارس بنواري، كبير مديري محفظة الأسهم السويسرية والعالمية في شركة يو بي بي الفرنسية؛ ونيلام فيرما، نائبة الرئيس ورئيسة شؤون الاستثمار في مجموعة كونتيننتال، وتولى إدارة الندوة أبهيشيك داتا، نائب الرئيس المساعد في مجموعة كونتيننتال.

وخلافاً للتوقعات المبكرة، نجحت الأسواق المالية العالمية في الحفاظ على مرونتها إلى حد كبير في ظل الأزمة الصحية العالمية خلال العام الجاري. وسجل عام 2022 توقعات نمو إيجابية في ظل الإدارة المالية الفعالة وتسارع وتيرة عملية التحول الرقمي والحد من المخاطر، وذلك رغم عدم استقرار مستوى التعافي الاقتصادي نتيجة ظهور سلالات جديدة من الفيروس، والتفاوت في مستويات توزيع اللقاحات بين الدول وقوى السوق المتباينة.

وأشار المشاركون في الندوة إلى العامل الدافع والانتعاش القوي في النمو، وازدياد الأرباح ومكاسب الإنتاجية، والدعم المتواصل من الحكومات والمصارف المركزية على مستوى العالم، بصفتها الدوافع الرئيسية لأداء السوق خلال هذا العام. كما حددوا الصعوبات التي تواجه العالم خلال العام المقبل بانخفاض الإنفاق المالي، وتشديد السياسات النقدية والتضخم.

وأكد الخبراء بأن التضخم ينعكس على محفظات الدخل الثابت والأسهم، حيث توقع الخبراء الاقتصاديون في شركة يو بي بي بلوغ التضخم ذروته مطلع العام المقبل في الاقتصادات المتقدمة؛ وفي فترة لاحقة من العام في الاقتصادات النامية، ليستقر بحلول النصف الثاني من عام 2022.

وفي استطلاع رأي أُجري على هامش الندوة، توقع 74% من المشاركين زيادة التضخم في عام 2022.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال جينس واشتر: "يأتي التضخم الحالي متأثراً بمستويات العرض والطلب على حد سواء، حيث ارتفع الدخل المُعد للإنفاق خلال أزمة كوفيد-19 بسبب عدم قدرة الأفراد على الإنفاق، لكن قدرة الإنفاق ارتفعت مجدداً عقب إعادة فتح الاقتصادات، مع بقاء سلاسل التوريد عاجزة عن مواكبة مستويات الطلب المرتفعة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ولا سيما في قطاع الخدمات الذي كان الأكثر تضرراً من أزمة كوفيد-19. إلا أن الوضع قد يشهد تحسناً خلال النصف الثاني من عام 2022، في ضوء التوقعات بقرب تطبيق سياسات الانكماش".

خلال العام المقبل، يمكن أن ينعكس ارتفاع مستويات التضخم وتشديد السياسات النقدية، بشكل كبير على أسواق الأسهم وأسواق الدخل الثابت. وتستبعد التوقعات أن يلقى الارتفاع الطفيف في أسعار الفائدة ردوداً كبيرةً؛ ولا سيما في أسواق الأسهم، فضلاً عن تسجيل بداية بطيئة للسندات المالية ذات الدخل الثابت.

وبدوره، قال فراس بنواري: "تتوقف التوقعات الاقتصادية على متغيرات عدة، بما في ذلك ظهور سلالات جديدة من الفيروس، والتقلبات الاقتصادية، والاستجابات الإدارية. لكن لدينا عدة عوامل بنيوية مساعدة يتعين أخذها بالاعتبار، إذ حققت الشركات مكاسب إنتاجية وتحولت إلى العمليات الرقمية وعززت كفاءتها وخفضت التكاليف لديها، وقامت بالتركيز على توفير القيمة، لذا ستبرز الشركات القادرة على توليد عائدات جيدة وقياس التدفقات النقدية بدقة. كما سيشهد عام 2022 تكريس الالتزام بجوانب حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية والبيئية والأتمتة والتكنولوجيا المالية في إطار استراتيجيات الاستثمار متعدد الموضوعات".

وتأكيداً على رأي، بنواري، برزت أسواق ناشئة مثل الهند، والتي تميزت في توفير القيمة وسجلت نمواً لافتاً خلال عام 2021. كما سجلت أسواق شمال أوروبا والولايات المتحدة أرقاماً واعدة قبيل دخول عام 2022. وتوقع غالبية المشاركين في الاستبيان الذي أجرته مجموعة كونتيننتال تسجيل سوق الولايات المتحدة أداءً جيداً خلال العام المقبل.

ومن جهتها، قالت نيلام فيرما: "تبدي مجموعتنا تفاؤلاً حيال الآفاق الاقتصادية خلال عام 2022، حيث نتوقع العودة إلى مستويات ما قبل انتشار كوفيد-19 في ظل توجهات المستثمرين الإيجابية وزيادة الوعي حول إعادة التوازن إلى المحفظة وفرص نمو السندات والأسهم. ويقدم عام 2022 مستويات عالية من التفاؤل، مع الإدارة الفاعلة لأزمة كوفيد-19 واستئناف النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.

طباعة