ضبابية الطلب على الوقود والتحفيز الأميركي يدفعان النفط إلى التراجع

تراجعت أسعار النفط، أمس، لتضيف إلى خسائر الجلسة السابقة، بفعل المخاوف من تباطؤ تعافي الطلب على الوقود وسط عودة إصابات فيروس كورونا للارتفاع، وتعثر المحادثات على اتفاق تحفيز جديد في الولايات المتحدة.

وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي «غرب تكساس» الوسيط منخفضة 17 سنتاً، بما يعادل 0.41% إلى 41.78 دولاراً للبرميل، في حين نزل «خام برنت» 17 سنتاً أيضاً أو 0.38% ليسجل 44.92 دولاراً.

لكنهما مازالا بصدد مكاسب أسبوعية بنحو 4%، ستكون الأكبر للخامين القياسيين منذ الأسبوع المنتهي في الثالث من يوليو.

وقال محللون إن عودة إصابات فيروس كورونا للارتفاع يظل القضية المحورية لأسواق النفط، إذ سيحدد ذلك مدى سرعة انتعاش الطلب على الوقود. وتظهر الإحصاءات ارتفاع الإصابات في عدد من الولايات الأميركية، مثل كولورادو وأوهايو وفرجينيا.

وتعاني الأسعار أيضاً تحت وطأة ضعف السوق الحاضرة للخام وهوامش التكرير في معظم المناطق.

وقال استراتيجي السوق في «أكسي كورب»، ستيفن إينس: «يرجع الأمر في الحقيقة إلى وضع الطلب». وتابع: «نحاول جمع شتات أفكارنا حيال شكل منحنى (فيروس كورونا). هل استقرار منحنى الإصابات في الولايات المتحدة سيطغى على الطفرات في أنحاء العالم؟».

ويراقب محللون أيضاً المحادثات المتعثرة بين البيت الأبيض والديمقراطيين بشأن حزمة تحفيز جديدة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، إذ قال الديمقراطيون إنه قد يتعين على الرئيس دونالد ترامب إصدار أوامر تنفيذية إذا لم يكن راغباً في مواصلة التفاوض.

وقالت «إيه.إن.زد» لبحوث السوق في مذكرة: «حزمة تخفيف تداعيات الفيروس تظل الأمل الأخير لتعزيز الطلب (على الوقود)، في ظل اقتراب موسم الرحلات الأميركي من نهايته». إلى ذلك، قفزت واردات الصين من الخام 25% في يوليو مقارنة بها قبل عام، بفعل وصول مشتريات ضخمة جرت عندما انهارت الأسعار في أبريل، والتخليص الجمركي لبعض الشحنات التي تأخرت في الموانئ خلال يونيو.


«مشتريات ضخمة» وراء زيادة واردات النفط الصينية 25% في يوليو.

طباعة