كيف ستبدو الحياة عام 2030 في حال الفوز بمعركة "المناخ"

    بحلول عام 2030، وفي حال فازت البشرية بمعركة "تغير المناخ" ستقل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى مستويات ملحوظة، وسيكون الماء والهواء الذي نتنفسه أنظف بكثير، بدورها ستتعافى الطبيعة تدريجياً.

    وبحسب دراسة نشرها المنتدى الاقتصادي فإن إنقاذ المناخ ينطوي على تغيير كبير في نمط الحياة، لكنه في الوقت ذاته يجعلنا أكثر سعادة، فيمكن الخروج من الباب الأمامي في الصباح إلى مدينة خضراء صالحة للعيش، حيث تتضاءل الخرسانة وتنتشر الواجهات والحدائق الخضراء، وفي حال الاتصال بخدمة تنقل، فستحسب الخوارزميات أفضل مسار للوصول إلى الوجهة المقصودة برفقة ركاب أخرين، فهذه الخدمات ستقلل من التكاليف مقارنة بامتلاك سيارة خاصة ما ينعكس على تراجع الازدحام على الطرقات وسرعة الوصول، كما أننا لن نضطر لقضاء المزيد من الوقت في البحث عن مكان لإيقاف السيارة.

    أما الهواء الذي تتنفسه في المدينة سيكون أنظف نظرًا لوجود عدد أقل من السيارات في الشوارع والباقي يعمل بالكهرباء مع مستويات ضجيج أقل، ومساحة أكبر بكثير للحدائق وشوارع المشاة ما ينعكس على تحسن المعايير الصحية، كما يمكن الاختيار من بين العشرات من الوجبات الصحية جزءاً كبيراً منها يعتمد على النباتات وخيارات الطعام الصحية الصديقة للبيئة، أما فكرة استخدام البلاستيك لمرة واحدة ستكون من الماضي، فكوب القهوة يحب أن يكون قابلاً للتدوير بحيث يمكن إيداعه في المقهى التالي بمجرد التخلص منه لاسترداد المال، وينطبق الأمر ذاته على الزجاجات البلاستيكية وغيرها من مغلفات الوجبات الجاهزة، فإعادة التدوير ستكون هي الطريقة الجديدة للنظر إلى المنتجات وعملية شرائها.

    وفي المنزل سيتم تحويل جميع الأجهزة المنزلية إلى عقود خدمة، فإذا تعطلت غسالة الأطباق، فإن القرار سيعود إلى مزود الخدمة لإصلاحها أو تثبيت جهاز جديد وفق معايير جديدة تأخذ في الاعتبار مدى تأثيرها البيئة، كما سيكون بإمكان المزيد من الناس العيش في المدن، مع المزيد من المنازل المصنوعة من مواد مبتكرة، مما يجعلها أفضل للعيش فيها وسيكون المناخ فيها أنسب بكثير من المباني الخرسانية.

    ومع الممارسات البيئية الصحيحة، ستكون الزراعة قد تغيرت بشكل كبير وتصبح الكثير من الأراضي التي كانت تستخدم في السابق لإنتاج المواد الأولية الحيوانية متاحة مرة أخرى، وتنتشر الغابات والطبيعة في جميع أنحاء العالم، كما ستتراجع معدلات الحركة الجوية وتتحول معظم شركات الطيران إلى الوقود الكهربائي أو الحيوي.

    يشكل تغير المناخ تهديدا عاجلا يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة، إذ تشهد المجتمعات في جميع أنحاء العالم بالفعل تأثيرات متزايدة على المناخ، من الجفاف إلى الفيضانات إلى ارتفاع البحار، ويواصل تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تصنيف هذه التهديدات البيئية في أعلى القائمة.

     

    طباعة