يتضمن نظاماً جديداً يسرّع بناء الأكواد ويترجمها لحظياً

طرح الإصدار الثامن من لغة البرمجة «بي إتش بي» رسمياً

الإصدار الجديد من «بي إتش بي» يتميز بخاصيات جديدة. ■ من المصدر

بعد مرور 25 عاماً على ظهورها عبر الإنترنت، كلغة برمجة تمثل أهم مكونات البرمجيات مفتوحة المصدر، تلقت لغة البرمجة الشهيرة «بي إتش بي»، أخيراً، واحدة من أهم خطوات التطوير والتحسين مع الطرح الرسمي للإصدار الثامن من تلك اللغة، الذي اعتبر أهم حدث في عالم البرمجيات مفتوحة المصدر خلال عام 2020، وأكبر تغيير تشهده لغة «بي إتش بي» منذ سنوات طويلة، حتى إن خبراء البرمجة المتخصصين بهذه اللغة، نصحوا كل من كتب برامج وتطبيقات بالإصدارات السابقة، بضرورة مراجعة الأكواد القديمة، قبل الانتقال إلى الإصدار الحديث، الذي جاء متضمناً نظاماً جديداً محسناً كلياً، يسرّع عملية بناء الأكواد، ويترجمها للصورة التنفيذية القابلة للتشغيل لحظياً.

وجاء الإعلان عن الإصدار الجديد من لغة «بي إتش بي» عبر موقعها الرسمي «www.php.net»، وهو موقع تشرف عليه مجموعات من المبرمجين، مسؤولة عن تنسيق أعمال اللغة وتطويرها، باعتبارها لغة برمجة مفتوحة المصدر، يشارك في تطويرها آلاف من المبرمجين والخبراء حول العالم، وليست تابعة لشركة أو جهة بعينها، كما هو الحال مع لغات البرمجة التابعة لشركة «مايكروسوفت»، وغيرها من شركات البرمجيات الأخرى.

تحسينات عاجلة

وبحسب الموقع الرسمي للغة، فإن الإصدار الجديد يتضمن ميزات عدة، تتعلق بكيفية كتابة وتطوير الأكواد الخاصة بالبرمجيات والتطبيقات المختلفة، بعضها يشكل تحسينات عاجلة تتلافى المشكلات التي أبلغ عنها المطورون والمبرمجون في الإصدارات السبعة السابقة، فضلاً عن تحسين الوظائف الحالية داخل اللغة، إضافة إلى ميزات جديدة كلياً.

وأوضح الموقع أنه بسبب التغييرات العاجلة، يتطلب الانتقال إلى الإصدار الجديد، أن يجري المبرمج أو المطور، بعض التغييرات في التعليمات البرمجية التي اعتاد استخدامها في عمليات التطوير والبرمجة السابقة، حتى يمكن تشغيلها على الإصدار الثامن، حيث تم إهمال معظم التغييرات العاجلة التي تمت في الإصدار السابع.

ميزات جديدة

وبيّن الموقع أن الإصدار الثامن من «بي إتش بي» يحمل ميزات جديدة، تتضمن إمكانية اتحاد نوعين أو أكثر من التعليمات البرمجية، أو استخدام أي منهما، حسب متطلبات بناء الكود، وهي خاصية أو ميزة تناسب الطبيعة الديناميكية السريعة والمرنة للغة «بي إتش بي»، علاوة على ميزة مترجم الأكواد الذي يعمل بطريقة «جي آي تي» أو الترجمة في الوقت المناسب، وهي ميزة برمجية توفر تحسينات كبيرة في الأداء، إلى جانب ميزة جديدة تحمل اسم «عامل التشغيل» التي تتيح استدعاء جمل وتعليمات برمجية سابقة، وفحصها أثناء الكتابة والتكويد، للاستفادة منها في أكواد ومهام جديدة بطريقة «الاندماج الصفري في الأساليب»، أي اندماج كامل دون مشكلات. وأضاف الموقع أن الإصدار الجديد، يتميز أيضاً بخاصية «العلامات المسماة»، ومقصود بها تحديد قيم معينة أثناء البرمجة، عبر تحديد اسم لكل قيمة، ممّا لا يجعل هناك حاجة لأخذ ترتيبها داخل الكود في الاعتبار، وبالتالي تقليل العبء الواقع على المبرمج أثناء التطوير.

كما يحتوي الإصدار خاصية «السمات»، وهي تعادل خاصية «التعليقات التوضيحية» في اللغات الأخرى، إذ تتمثل أهمية هذه الخاصية، في أنها توفر طريقة سريعة وواضحة، لإضافة البيانات الوصفية إلي الفئات المختلفة داخل الكود البرمجي، دون الحاجة إلى تحليل أو بذل جهد إضافي يستغرق المزيد من الوقت في وضع التعليقات التوضيحية.

ووفقاً للموقع، يوفر الإصدار الجديد أيضاً طريقة تنفيذ ما يطلق عليه «ذاكرات التخزين المؤقت» داخل الكود البرمجي، وهي تعليمات برمجية خاصة بتحسين أداء العلاقات بين الأجزاء والكيانات المختلفة المطلوبة لبناء البرنامج أو التطبيق.

وتمثَّلَ هذا التغيير في قيام «بي إتش بي» بتجميع هذه النوعية من التعليمات البرمجية، حتى لو كان عددها بالمئات أو الآلاف، ووضعها تحت طلب المبرمجين.

وخصص مسؤولو الموقع صفحات مستقلة، لكل خاصية من الخواص الجديدة، تحتوي على تفاصيل تقنية كبيرة، تشرح للمبرمجين والمطورين، مفهوم الخاصية، وأبعادها، وكيفية تشغيلها أثناء البرمجة.

وقال الشريك المؤسس المستشار الرئيس في شركة استشارات «بي إتش بي»، ستيفان بريبش، إن «الإصدار الجديد قد يتطلب إعداداً أكثر وجهداً أكبر مما كان مطلوباً في الإصدار السابع، لأنه تمت إزالة الكثير من المشكلات القديمة التي كانت قائمة بهذه اللغة».

ونصح ستيفان المبرمجين بإعداد تطبيقاتهم الحالية خطوة خطوة لاستخدامها مع «بي إتش بي 8»، قبل التخطيط للترحيل والنقل الفعلي، لافتاً إلى أن إنشاء تطبيق أو برنامج جديد بالإصدار الثامن سيكون أمراً سهلاً، لأنه سيستفيد من ميزات اللغة الجديدة منذ البداية.

«بي إتش بي»

تُعرف لغة «بي إتش بي» اختصاراً لمصطلح «أدوات الصفحة الرئيسة الشخصية»، الذي وضعه المبرمج الكندي الدنماركي الأصل، راسموس ليردروف.

ويُعد ليردروف مؤسس «بي إتش بي»، عندما أطلق الكود البرمجي أو «شفرة المصدر» الأولى لهذه اللغة في عام 1994، كلغة تستخدم بشكل أساسي للتعامل مع الروابط بين الخوادم ومعالجة البيانات، قبل أن تتطور مع الزمن وتصبح من بين أهم اللغات في عالم البرمجة حالياً.

طباعة