يربط الحاسب المكتبي بـ «السحابة» ليحصل على قدرات إضافية وتنفيذ مهام معقدة

«فليكس جي 5» يدشن أول تطبيق عملي للحاسبات السحابية

لدى الحاسبات المكتبية السحابية القدرة على الارتباط الدائم بالخدمات السحابية. من المصدر

دشن جهاز «لينوفو فليكس جي 5» أول تطبيق عملي مبكر للجيل الجديد من الحاسبات السحابية، حيث جاء مجهزاً للعمل مع برمجيات وخدمات «الحاسبات المكتبية السحابية»، التي يتم من خلالها تفعيل مفهوم الحاسب السحابي عملياً، وبدأت في الظهور عبر الإنترنت، من بينها خدمة «ورك سبوت»، التي بدأت تقديم هذه الخدمة عبر موقعها workspot.com.

ولدى «الحاسبات المكتبية السحابية» القدرة على الارتباط الدائم بالخدمات السحابية، عبر وصلات الجيل الخامس للمحمول عالية السرعة، بحيث يكون متاحاً لها الحصول على أي من قدرات الحوسبة الإضافية التي تحتاجها، إذا كانت قدراتها غير كافية للقيام بالمهام الموكلة إليها بالسرعة والكفاءة المناسبة، إذ تمده السحابة بما يحتاجه من هذه القدرات بسرعة وسلاسة، لتعمل وكأنها موجوده بها محلياً.

مهام معقدة

وأوضح موقع «كمبيوتر ورلد» المتخصص في حلول وتقنيات الحاسبات الشخصية المكتبية والمحمولة واللوحية، أن أداء الحاسب الشخصي السحابي - أي كان النمط الذي يعمل به - مكتبي أو محمول أو لوحي، لن يكون محدوداً بقدراته الذاتية، أو مكبلاً بقيود تتصل بالسرعة أو التخزين أو غيرها، وسيكون بإمكانه تشغيل أي تطبيقات، وتنفيذ أي مهام، مهما كانت معقدة، لأنه سيعوض النقص في الموارد الموجودة لديه من السحابة لحظياً ودون إبطاء.

وأضاف أن الحاسب السحابي لا يعمل من تلقاء نفسه بمجرد الاتصال بالسحابة، ولا يكون المجال مفتوحاً أمامه بلا حدود للحصول على ما يريد من موارد إضافية، وإنما يعمل من خلال خدمة تقدمها شركات متخصصة في هذا الشأن، تهيئ له المجال للارتباط بالسحابة، عبر تطبيق خاص وخدمة تسمح له بالوصول إلى قدرات معينة، ليأخذ منها وقت الحاجة، إلى الحدود المتفق عليها مع الشركة القائمة على الخدمة، التي يتعين أن يدفع صاحبها كلفتها.

وأشار «كمبيوتر ورلد» إلى أن هذا ما تفعله شركات مثل «ورك سبوت»، التي تعمل بالتعاون مع سحابة «مايكروسوفت آزور»، وسحابة شركة أخرى تُدعى «جي سي بي كلاود».

اختبار

وأجرى محللو «كمبيوتر ورلد» اختباراً ميدانياً لحاسب «لينوفو فليكس جي 5»، وخدمة «ورك سبوت» معاً.

وخلال الاختبار، استخدمت خدمة «ورك سبوت» في تهيئة محطتي عمل تضمان موارد حوسبة تعادل 10 آلاف دولار عند توفيرها خارج السحابة، مع حاسب «فليكس جي 5»، وهو حاسب بسعر 1399 دولاراً (5135 درهماً) يعمل بمعالج «إنتل آي 3»، وبطارية تستمر 25 ساعة مزوّد بمودم من الجيل الخامس، وشريحة اتصال «واي فاي» من الجيل السادس.

وضمت محطتا العمل معالجات مركزية افتراضية، ووحدة معالجة رسوميات ومساحات تخزين، وسعات ذاكرة.

اضطرابات

وأظهر الاختبار أن الحاسب يتعرض لبعض الاضطرابات والتأخير خلال الدقائق الأولى للحصول على أي من الموارد الإضافية بالسحابة، كما حدثت بعض الاضطرابات في تشغيل التطبيقات وفتح نوافذ المجلدات داخل «ويندوز»، حيث بدا وكأنها في مكانين، لكن بعد مرور دقائق عدة، بات الأمر يحدث لحظياً وبسلاسة، تجعل المستخدم لا يشعر بأن الحاسب ينفذ مهامه، عبر توزيعها بشكل مشترك بين مواردة الذاتية، والموارد الإضافية التي حصل عليها من السحابة.

كما أظهر التحليل بعض المخاوف بشأن التعرض للفيروسات والاختراقات الأمنية، غير أنه لم يتم التعمق في هذه النقطة، لاسيما مع تشغيل خدمة «ويندوز هالو» مع نظام «ويندوز 10» من شركة «مايكروسوفت»، واستخدام بصمات الأصابع والتعرف إلى الوجه.

وفي النهاية قال المحللون إن «لينوفو فليكس جي 5» وخدمة «ورك سبوت» يمثلان نقطة انطلاق واعدة، نحو جيل جديد من الحوسبة، يتوقع أن يرسم مستقبلاً مختلفاً للحاسبات الشخصية.

الحاسبات الشخصية السحابية

يقصد بالحاسبات الشخصية السحابية تلك الفئة من الحاسبات التي يكون بينها وبين خدمات الحوسبة السحابية ارتباط ثابت ومستقر وعميق وعالي السرعة، يجعل قدرات الحوسبة ممثلة في قدرات المعالج وقدرات شرائح الذاكرة «الرامات»، وقدرات بطاقة الشاشة وقدرات وحدة التخزين داخل الحاسب، تعمل وكأنها جزء لا يتجزأ من القدرات المماثلة والمناظرة لها، الموجودة بخدمة الحوسبة السحابية بمراكز البيانات الضخمة، بحيث يحصل المعالج على طاقة معالجة إضافية من المعالجات الموجودة بالسحابة.

وتوسع وحدات الذاكرة الإلكترونية «الرامات» من سعتها وقدرتها، من خلال التلاحم مع الرامات العملاقة ذات القدرات الكبرى داخل السحابة، وهكذا الحال بالنسبة لقدرات بطاقة الشاشة ووحدة التخزين، وغيرها من مكونات الحاسب، وبفضل الإمكانات العالية للجيل الخامس للمحمول، فإن هذه العملية تتم لحظياً وفي الوقت الفعلي، بحيث لا يشعر المستخدم بأي فرق في أداء الحاسب.

طباعة