مؤشر دولي يرصد الفترات الأكثر سوءاً في حوادث الانقطاع منذ ظهور الوباء

«كورونا» يضغط على الإنترنت عالمياً

الشبكة استعادت قدراً كبيراً من توازنها خلال الفترة بين 6 - 12 أبريل. ■غيتي

كشفت بيانات مؤشر رصد حالة الإنترنت عالمياً، خلال فترة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد ــ 19)، أن الفترة من 30 مارس إلى الخامس من أبريل، كانت الأسوأ على الإطلاق بين سبعة أسابيع تعيشها الشبكة تحت عبء وضغوط وباء «كورونا»، حدد الخبراء بدايتها في 17 فبراير الماضي.

ومقارنة بالأسبوع الخامس، ازدادت حوادث الانقطاع الدولية في الإنترنت خلال الأسبوع السادس بنسبة 12%، فيما ازدادت حوادث الانقطاع التي تحدث داخل الدولة الواحدة بنسبة 77%، وارتفعت كل من حوادث انقطاع خدمات مؤتمرات الفيديو بنسبة 72%، وحوادث الانقطاع في خدمات الحوسبة السحابية بنسبة 12%، ليكون المتوسط العام للزيادة التي طرأت بحوادث الشبكة خلال هذا الأسبوع 43%.

في المقابل، استعادت الشبكة قدراً كبيراً من توازنها خلال الأسبوع السابع «6-12 أبريل»، إذ تراجعت حوادث الانقطاع على المسارات السابقة بنسبة 87% مقارنة بالأسبوع السادس.

وقد استخلصت «الإمارات اليوم» هذه الأرقام من تقارير الرصد الأسبوعي التي يقدمها موقع thousandeyes.com المتخصص في رصد حالة الإنترنت عالمياً، والذي يعد من أشهر المواقع التي تقدم هذه الخدمة، ويشغل نظاماً يتابع حالة الإنترنت عالمياً لحظة بلحظة.

تقرير الحالة

يغطي آخر تقرير أسبوعي حالة الإنترنت عالمياً في الفترة بين 17 فبراير و12 أبريل. ولاحظ أنه في بداية الأسبوع الأول لانفجار الوباء، والذي بدأ في 17 فبراير، كانت جميع مؤشرات الانترنت الرئيسة تسجل أرقاماً متراجعة عن الأسابيع السابقة، فحوادث الانقطاع الدولية كانت سجلت تراجعاً بنسبة 17%، وحوادث الانقطاع على مستوى موفري خدمات الانترنت في الدولة الواحدة تراجعت 26%، وحوادث الانقطاع في خدمات الانترنت السحابية تراجعت 17%، في وقت لم تكن هناك حوادث مسجلة في ما يتعلق بأدوات العمل التعاوني المشترك ومؤتمرات الفيديو.

الأسبوع الثاني

في نهاية الأسبوع الأول والأسبوع الثاني من مارس، بدأت تحدث تغيرات، إذ حدث تراجع مقداره 64% في حوادث الانقطاع الدولية، مقابل ازدياد في حوادث موفري خدمات الانترنت بالدولة الواحدة بنسبة 39%، وتراجع حوادث الحوسبة السحابية بنسبة 64%، وتم تسجيل أول حادثتين لانقطاع في مؤتمرات الفيديو وأنظمة العمل التعاوني لترتفع النسبة إلى 100%.

الأسبوع الثالث

حدث تراجع على كل المؤشرات، مقارنة بالأسبوع الثاني، وبلغ 22% في حوادث الانقطاع الدولية، و11% في حوادث الانقطاع على مستوى موفري خدمات الانترنت بالدولة الواحدة، و22% على مستوى خدمات الحوسبة السحابية، وعادت حوادث انقطاع مؤتمرات الفيديو والعمل التشاركي إلى «صفر» حوادث.

الأسبوع الرابع

بدأ في 16 مارس 2020، وشهد تدهوراً ملحوظاً في كفاءة الشبكة، حيث قفزت حوادث الانقطاع الدولية بنسبة 59%، والحوادث على مستوى موفري خدمات الانترنت 18%، والحوادث في مجال الحوسبة السحابية 59%، كما ارتفعت حوادث الانقطاع بمؤتمرات الفيديو والعمل التشاركي بنسبة 82%.

الأسبوع الخامس

استعادت الشبكة توازنها، ولم تشهد ارتفاعاً في حوادث الانقطاع الدولية، كما سجلت تراجعاً بنسبة 379% في حوادث الانقطاع على مستوى موفري الخدمة، ولم ترتفع في حوادث انقطاع خدمات الحوسبة السحابية، كما حدث تراجع بنسبة 113% في انقطاع مؤتمرات الفيديو.

الأسبوع السادس

عادت الأمور لتسوء من جديد في الأسبوع السادس، وتصل لأدنى مستويات السوء على الإطلاق خلال فترة الرصد، إذ ازدادت حوادث الانقطاع الدولية بنسبة 12%، وحوادث الانقطاع على مستوى موفري الخدمة بالدولة الواحدة 77%، وحوادث الانقطاع في خدمات الحوسبة السحابية 12%، وحوادث الانقطاع في مؤتمرات الفيديو 72%، ليصبح متوسط الارتفاع في الحوادث خلال الأسبوع 43%.

أسبوع التعافي

في الأسبوع السابع (6 ــ 12 أبريل)، الذي أطلق عليه اسم «أسبوع التعافي»، استعادت الشبكة قدراً كبيراً من توازنها واستقرارها، إذ تراجعت حوادث الانقطاع الدولية بنسبة 32%، وحوادث الانقطاع على مستوى موفري الخدمة بالدولة الواحدة 62%، وحوادث الانقطاع في خدمات الحوسبة السحابية 32%، وحوادث الانقطاع في مؤتمرات الفيديو 222%، ليصبح متوسط التراجعات خلال هذا الأسبوع 87%.

4 مؤشرات فرعية لحالة الإنترنت

• «معدل حوادث الانقطاع الدولية في الشبكة العالمية»، أي التي تحدث على مستوى أكثر من دولة أو منطقة، نتيجة خلل أو قطع في كابلات الربط الدولية.

• «معدل حوادث الانقطاع على مستوى موفري خدمات الانترنت في البلدان المختلفة»، والتي يكون تأثيرها واسع النطاق داخل الدولة الواحدة.

• «معدل حوادث الانقطاع في خدمات الحوسبة السحابية العامة، مثل خدمات (ويب أمازون)، و(مايكروسوفت آزور)، و(سحابة غوغل)، وخدمات (آي بي إم)، و(أوراكل) السحابية».

• «معدل حوادث الانقطاع على مستوى موفري خدمات الاتصالات الموحدة»، ومن بينها خدمات مؤتمرات الفيديو وأنظمة العمل التعاوني والتشاركي، مثل خدمة «هانغ آوت» من «غوغل»، و«سكايب» و«تيم» من «مايكروسوفت»، و«ويب إكس» من «سيسكو»، و«زووم» من شركة «زوم».

انقطاع مؤتمرات الفيديو في الولايات المتحدة.. وإرباك روسي

أظهر التقرير أن الغالبية العظمى من حوادث انقطاع أنظمة الاتصال، بما فيها مؤتمرات الفيديو تتركز في الولايات المتحدة، فمن بين 29 حادثاً شهدها العالم في هذا المجال، كان هناك 25 حادثاً منها داخل الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن واحداً من أسوأ حوادث الانقطاع في خدمة الانترنت، كان بسبب قيام شركة «روس تيليكوم» الروسية الموفرة لخدمات الانترنت، بتوزيع عناوين رقمية «آي بي» غير شرعية لنظرائها من موفري خدمات الإنترنت الأخرى، الأمر الذي أربك عمل الموجهات، وجعلها لا توجه البيانات حسب وجهتها الصحيحة أو المثالية.

طباعة