تسريبات: تعتزم جعلها أكثر شمولاً.. وتستوعب العملات الورقية والمشفرة

«فيس بوك» تغيّر خططها بشأن «ليبرا» لتصبح مجرّد وسيلة دفع

أشارت تسريبات جديدة من داخل شركة «فيس بوك» ومشروع عملتها الرقمية المشفرة «ليبرا»، إلى أن الشركة قررت تغيير التوجهات الرئيسة لهذا المشروع، ليصبح أكثر شمولاً واتساعاً، ويستوعب العملات الرقمية المشفرة الأخرى، إلى جانب العملات الورقية مثل الدولار والين والاسترليني، فضلاً عن توافقها مع المحافظ المالية الرقمية، التي تعمل العديد من البنوك المركزية على إطلاقها حالياً، بما يجعل «ليبرا» تتحول من عملة رقمية عالمية مشفرة مستقلة في حد ذاتها، إلى مجرد وسيلة من وسائل الدفع، في شبكة مدفوعات شاملة وأكثر اتساعاً، تستوعب وتتوافق مع العملات الأخرى، وتعمل معها جنباً إلى جنب.

ترحيب

جاءت هذه التسريبات في تقرير نشره موقع «كمبيوتر ورلد»، ونقل خلاله ترحيب العديد من الخبراء بخطوة «فيس بوك»، التي وصفوها بأنها «تصحيح مسار»، يفتح المجال لتهدئة وربما إزالة مخاوف الجهات التنظيمية والرسمية، ممثلة في البنوك المركزية ووزارات المالية حول العالم، بشأن التداعيات السلبية التي رأوا أن مشروع «فيس بوك» في صورته الأولية قد يتسبب فيها. وقال الخبراء إن الخطوة التصحيحية الجديدة، ربما تجعل شركاء «فيس بوك» الذين دعموا فكرتها الأولى في البداية، ثم انسحبوا منها في أكتوبر الماضي، قد يفكرون في العودة للمشروع مجدداً.

رد

وفي أول تعليق على تلك التسريبات، قال رئيس السياسة والاتصالات لجمعية «ليبرا»، دانتي ديسبارت، إن الجمعية لم تغير هدفها المتمثل في بناء شبكة سداد عالمية متوافقة مع القواعد التنظيمية، كما لم يتم تغيير مبادئ التصميم الأساسية التي تدعم هذا الهدف، لكن تصميم نظام «ليبرا» للحوكمة والتقنية، هو نظام مرن، يضمن أن يتغير مع الوقت، ليتوافق مع متطلبات جميع الأطراف.

غير أن العديد من الخبراء لم يتقبل هذا الرد المتحفظ من قبل رئيس السياسة والاتصالات بالجمعية، مؤكدين أن تغييراً مهماً حدث بالفعل في توجهات المشروع.

وقال الباحث في مركز البيانات الدولي، جيمس ويستر، إن كلاً من الضغوط التنظيمية المتزايدة، وعدم كثرة الداعمين للمشروع، يعدان على الأرجح السببين الأساسيين لقرار «فيس بوك» في أن تكون عملتها الرقمية أكثر شمولية وانفتاحاً واتساعا.

وأضاف ويستر أن «المشروع وجمعيته التأسيسية، أحدثا الكثير من الاهتمام السلبي من جانب المنظمين، ما جعل من المنطقي للأعضاء وضع مسافة بين أنفسهم وبين المشروع».

نهج شامل

من جهتها، قالت نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة «غارتنر» الدولية، أفيفا ليتان: «كان يجب على (فيس بوك) ومؤسسة (ليبرا) البدء بهذا النهج الشامل والمفتوح لعملة (ليبرا) منذ البداية، حيث إن المقاربة السابقة جعلت الناس يشعرون بالتوتر وبأن (فيس بوك) وشركاءه يحاولون السيطرة على جزء كبير من النظام المالي العالمي عن طريق إنشاء عملاتهم الخاصة».

وأكدت أن الخطة الجديدة أفضل للمستهلكين والشركات والحكومات، فهي تمنح المستخدمين خيار اختيار العملة، بما في ذلك عملاتهم الورقية، وبالمثل، فإن الشركات لا يكون لديها مجموعة منفصلة من دفاتر وحسابات للعملة الجديدة.

تعهد

بدوره، قال رئيس قطاع العملات المشفرة في «فيس بوك»، ديفيد ماركوس، إن الشركة تتعهد بعدم خلط البيانات الخاصة بتداول «ليبرا» والمعاملات المالية التي تتم من خلالها مع بيانات مستخدمي خدماته الاجتماعية المختلفة.

«ليبرا»

أوضحت «الوثيقة البيضاء» لعملة «ليبرا»، التي نشرتها شركة «فيس بوك» في يونيو 2019، أن «ليبرا» هي عملة رقمية لامركزية مشفرة، تستهدف أن تكون متاحة على نطاق واسع ومستقرة وآمنة، على عكس عملة «بيتكوين» والعملات الرقمية الأخرى، التي يمكن أن تكون متقلبة ومضاربة بشكل كبير.

وأضافت أنه يمكن لأي مطور أو خدمة أو شركة في العالم أن تستخدم «ليبرا» وتتعامل بها، من خلال محفظة رقمية أو مشغل معين، وتعمل وفق ضوابط وتنظيمات معمول بها بالنظام البنكي المالي العالمي، مشيرة إلى أن «ليبرا» تتيح شراء المنتجات من المحال التجارية العادية من خلال استخدام تطبيق محفظة مخصص لهذه العملة.

ووفقاً للوثيقة، سيتم إطلاق تطبيق يحمل اسم «كاليبرا واليت» أو محفظة «كاليبرا» التي ستكون مدمجة في تطبيقي «ماسنجر» و«واتس أب»، لتتيح شراء المنتجات وإرسال واستقبال الأموال بسهولة.

 

طباعة