الإمارات بالمرتبة الثالثة بين دول التعاون بالنسبة لانتشار مواقع التواصل الاجتماعي


أجرى فريق من طلاب الجامعة الكندية بدبي دراسة موسعة حول تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب في المنطقة.
وقد توج أخيرًا هذا المشروع الذي يهدف إلى رفع مستويات الصحة العقلية بمناظرة تحت عنوان "انتشار اضطرابات الصحة العقلية بين الشباب: إلى أي مدى يمكن إلقاء اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي؟"
إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر البحث مجموعة من العوامل التنموية والاجتماعية الأخرى التي من شأنها التأثير على الصحة العقلية للشباب، وخلص البحث إلى ضرورة إجراء دراسات أعمق للنظر بشكل أوسع في تلك السياقات المختلفة.
وكجزء من برنامج الحصول على درجة البكالوريوس في الإعلام وتأثير وسائل الإعلام، أجري هذا البحث لاستكشاف طبيعة ومدى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب في المنطقة، وقد كشفت النتائج إلى أنه تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع جدًا في الوطن العربي وقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة بين دول مجلس التعاون بالنسبة لنفاذ وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أبرزت نتائج البحث أن نسبة 69.7% من طلاب دولة الإمارات يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لما يصل إلى خمس ساعات أو أكثر يومًا وتعرض كل منهم عبرها للتنمر مرة واحدة على الأقل." بالإضافة إلى أنه قد أوضح البحث أن نسبة 56% اعترفوا بإخفاقهم في التوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال محاولات اتخذوها خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
أوضحت، غايا تشيانشي، طالبة السنة الثانية بقسم العلاقات العامة والتي قد تولت جمع التقرير بشكله النهائي "إن قضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دفعني إلى ضرورة إدراك وفهم الآثار الإيجابية والسلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية وذلك تجنبًا لعواقبها الوخيمة." وأضافت "من خلال البحث، خلصنا إلى أنه قد تمثل وسائل التواصل الاجتماعي أحد عوامل اضطرابات الصحة العقلية، لذلك من المهم التحكم في استخدامها وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل ومشاركة جميع جوانب حياتنا من خلالها."
في رأي مخالف للرأي السابق، أوضحت طالبة السنة الثالثة، فاطمة علي "بحسب تجربتي الخاصة، اعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا ضروريًا؛ إذ بالنسبة لي، لا يقتصر استخدامها للتسلية ولكنها أيضًا مفيدة في إطار الوظائف المرتبطة بالمهنة، وهو ما ألتفت إليه أثناء إجراء هذا البحث، ومع ذلك أدرك بشكل شخصي التأثير السلبي المحتمل لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية، وعليه، اتحكم في حماية نفسي من تلك التأثيرات."
بتقديم حجج مقنعة بشأن كلا الرأيين، أبرزت الدراسة الحاجة إلى المزيد من البحث. وقد لخصت طالبة السنة الثالثة، ليزلي أوجونكون تجربة العديد من الشباب قائلة: "جاء تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتي عبارة عن مزيج يجمع بين بعض النقاط السلبية والإيجابية." وأضحت "البيانات المتاحة حاليًا التي تربط بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واضطرابات الصحة العقلية غير كافية، ولا سيما أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل أداة جديدة نسبيًا، فلا نزال نكيف أنفسنا مع استخدامها، إذ تكتسب الأبحاث قيم أكبر عند إجراءها على مدار فترات زمنية طويلة، ولم نلمس نضج وسائل التواصل الاجتماعي بالدرجة التي تكفي لربطها مباشرة باضطرابات الصحة العقلية."
وقد أشرف على البحث عودة أميز، الأستاذ بكلية الإعلام والآداب والعلوم والذي علق قائلًا "على الرغم من ضرورة أن يكون طلاب الاتصالات والإعلام على دراية شاملة بالنظريات البارزة التي تخص تأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بما في ذلك تلك التأثيرات المرتبطة بأجهزة الكومبيوتر والحاسب، فإنه يتعين فهم هذه النظريات واستيعابها بشكل أفضل من خلال ممارسات تربوية سليمة." وأضاف "من المثير للاهتمام، كما هو مذكور في بعض الآراء المعارضة، أننا لا زلنا نتعرف على السياقات التنموية والاجتماعية والاقتصادية والعوامل الثقافية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتي من شأنها أن تفسر بشكل أوضح انتشار اضطرابات الصحة العقلية بين الشباب."

طباعة