وفقاً لتحالف بين الشركتين يستهدف نشر خدمات الحوسبة السحابية الهجين

    تشغيل خدمات «مايكروسوفت» السحابية على البنية التحتية لـ «ديل»

    مايكل ديل (يمين) وساتيا ناديلا خلال الكشف عن تفاصيل التحالف الجديد. من المصدر

    أعلنت شركتا «مايكروسوفت» و«ديل»، عن تحالف استراتيجي بعيد المدى بينهما، يستهدف تشغيل خدمات «مايكروسوفت» السحابية العامة على البنية التحتية لشركة «ديل»، في ثنائي موحد، يحقق تسريعاً كبيراً في نشر مفهومي مراكز البيانات كخدمة، وساحة العمل السحابية الموحدة، وذلك كصورتين من أكبر صور الخدمات السحابية الهجين، التي تبسط عمليات التشغيل، وتحقق مرونة عالية في نقل بيئات العمل الداخلية للمؤسسات والشركات إلى مراكز السحابة العامة.

    وتم الإعلان عن التحالف الجديد بين «مايكروسوفت»، التي تعد أكبر شركة برمجيات في العالم وصاحبة ثاني أكبر خدمات سحابية عامة بعد شركة «أمازون»، و«ديل» ثاني أكبر شركة مصنعة للحاسبات وحلول التخزين والبنية التحتية لمراكز البيانات، خلال المؤتمر السنوي لشركة «ديل»، الذي اختتم أعماله في مدينة لاس فيغاس الأميركية، أمس.

    دمج وتوحيد

    وأوضح كل من مؤسس والرئيس التنفيذي لـ«ديل»، مايكل ديل، والرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، أن تحالف الشركتين جاء ليجعل من الممكن تشغيل خدمات «مايكروسوفت» السحابية الكبرى، وفي مقدمتها خدمة «آزور» و«أوفيس 365»، و«مايكروسوفت داينمكس»، وخدمات «لينكد إن» وغيرها، على البنية التحتية الأساسية التي تنتجها «ديل» وتدير بها مراكز البيانات الضخمة، والتي تتضمن حلول التخزين المتنوعة، والحاسبات الخادمة القوية، وسلسلة من البرمجيات الأساسية التي تدير هذه البنية التحتية معاً، وتجعلها مهيأة لاستقبال وتشغيل حزم برمجيات «مايكروسوفت» أو غيرها.

    وأضافا أن في مقدمة هذه البرمجيات الأساسية وأشهرها على الإطلاق، تأتي حزمة برمجيات «في إم وير» التي تعتبر الأهم لدى شركة «ديل».

    وقدم ديل وناديلا، التحالف الجديد على أنه بالأساس دمج وتوحيد لأنظمة وخدمات «مايكروسوفت» السحابية، مع حزمة برمجيات «في إم وير» الأساسية، المعروفة باسم «في إم وير كلاود فاونتديشن»، وهي حزمة برمجية متكاملة تتضمن سلسلة أدوات تحقق إدارة آلية لدورة الحياة داخل مراكز البيانات الضخمة، فتقوم بتجميع قدرات الحوسبة والتخزين والمحاكاة الافتراضية للشبكة في نظام أساسي واحد، يمكن نشره في أماكن العمل لتشغيل سحابة خاصة، أو للعمل كخدمة داخل سحابة عامة، ومن ثم تنشئ بيئة عمل جديدة، تمحو النماذج والصوامع الإدارية التقليدية في مراكز البيانات، لتحقق ما يسمى بـ«أعباء العمل المجردة بالكامل من البنية التحتية»، وهو مفهوم يقصد به أن تستطيع المؤسسات والشركات تشغيل أنظمتها وتطبيقاتها وتشغيل دورات عملها، من دون أن يعنيها على الإطلاق البنية التحتية التي تعمل عليها.

    تجربة متكاملة

    وقال ناديلا إن «مايكروسوفت» و«ديل» عملتا سوياً منذ بداية انطلاقة «ديل» على جدول أعمال اساسي استهدف تمكين الموظفين من التقنية، مشيراً إلى أن التحالف الجديد يمكن أن يأخذ ما قامت به الشركتان تاريخياً إلى المستوى الثاني، حيث تركز «مايكروسوفت» على تمكين العملاء ومساعدتهم في رحلة التحول الرقمي الخاصة بهم، من خلال الشراكات التي تمكنهم من الاستفادة من سحابة «مايكروسوفت»، باستخدام التقنيات التي لديهم بالفعل.

    وأضاف: «مع تقنيات (ديل) و(في إم وير)، سنوفر لعملائنا المشتركين تجربة سحابية متكاملة وحلول أماكن العمل الرقمية، لفتح فرص جديدة وتلبية احتياجاتهم المتطورة».

    من جهته، ذكر ديل أن الشركتين تعملان معاً لتبسيط بيئة التكنولوجيا بالكامل للعملاء، وتوفير رؤية واحدة من البداية للنهاية، تقدم عروضاً مبتكرة، توفر لعملائهما المزيد من القيمة، وتوفير المزيد من المرونة، للتعجيل بالوصول إلى سحابة هجينة متعددة تعمل على تسريع التحول الرقمي لأعمالهم.

    منافسة شديدة

    ويأتي الإعلان عن التحالف الجديد ضمن منافسة شديدة على سوق الحوسبة السحابية، حيث إنه جاء بعد أقل من أسبوعين على قيام شركة «غوغل» أحد المنافسين الكبار في سوق الحوسبة السحابية، بالإعلان عن نظامها الجديد «كلاود رن» لخدمات الحوسبة السحابية الهجين المدارة، والذي قالت إنه يستهدف تقديم خدمات «مدارة بالكامل» تخفض نفقات التشغيل، وتحقق معادلة السهولة مع السرعة في تقديم خدمات الحوسبة السحابية.

    «الحوسبة الهجين»

    تعرف خدمات الحوسبة الهجين بالخدمات التي تقدم «منطقة عازلة مؤمنة» بين مستخدمي خدمات الحوسبة السحابية من الشركات والمؤسسات من ناحية، وموفري خدمات الحوسبة السحابية من ناحية اخرى. وتتيح تلك المنطقة للعملاء الانتقال من سحابة إلى أخرى لحظياً بسلاسة وسهولة، سواء كانت النقلة تتم من وإلى سحابة «مايكروسوفت» وسحابة «غوغل» أو «أمازون» أو «آي بي إم» أو غيرها من الشركات الموفرة لخدمات الحوسبة السحابية الأخرى.

    وفي خدمات السحابة الهجين يمكن أن تختلط قدرات أكثر من موفر لخدمات الحوسبة السحابية معاً، لتقدم للعميل خدمة تناسبه، تتضمن توفير الحاسبات الخادمة وإدارة مواردها ديناميكياً.

    طباعة