عبر تحطيم الأسعار والذكاء الاصطناعي و«السحابة الهجين» والشفافية المالية

8 شركات عملاقة تتنافس في سوق الحوسبة السحابية في 2019

السحابة الهجين ستكون الأكثر بروزاً خلال 2019. من المصدر

حددت دراسة حديثة معالم المشهد العام لسوق الحوسبة السحابية خلال العام الجاري في تبلور المنافسة الأساسية في هذه السوق بين ثماني شركات عملاقة موفرة لتلك النوعية من الخدمات، عبر أربعة مسارات، تتمثل في تحطيم الأسعار، والتوسع في استخدام تقنيات حديثة متطورة هي: (الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء)، إضافة إلى الاعتماد بصورة متزايدة على مفهوم «السحابة الهجين»، و«الغموض المالي»، أو عدم الشفافية المالية الذي يجعل من الصعب تتبع وتحليل الأداء المالي للخدمات السحابية المقدمة.

وتضمنت الدراسة التي أعدتها شبكة «زد دي نت» المتخصصة في تقنية المعلومات، مسحاً لسلسلة من التقارير واستطلاعات الرأي الصادرة عن شركات البحوث والاستشارات، والبيانات الواردة بالقوائم المالية المعلنة من قبل الشركات الثماني الأكثر تأثيراً، والتي تشمل ما يلي:

«أوراكل»

ظهرت عائدات الخدمات السحابية لشركة «أوراكل» مندمجة مع إيرادات الترخيص الخاصة ببرامج قواعد البيانات الخاصة بها، وليس بصورة منفصلة. ووصل الرقم المجمع إلى 26.4 مليار دولار، كان من بينها 2.6 مليار دولار من عائدات تقديم نظم أوراكل لإدارة موارد المؤسسات.

«أمازون»

تقدم شركة «أمازون» خدماتها السحابية من خلال خدمة «إيه دبليو إس» أو خدمات «ويب أمازون». وبلغت إيراداتها السنوية 25.65 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما تسعى إلى رفعها إلى 29.72 مليار دولار عام 2019. ولم تحدد «أمازون» حجم الاستثمار الأعلى خلال العام الجاري، لكنها قالت إنها ستحدث على مدار العام.

«مايكروسوفت»

تقدم شركة «مايكروسوفت» خدمات الحوسبة السحابية عبر خدمات «أزور» و«أوفيس 365» و«مايكروسوفت داينمكس» و«لينكد إن» وغيرها. وحققت عائدات قدرها 36 مليار دولار خلال عام 2018. ولم تفصح «مايكروسوفت» في بياناتها عن أهدافها بشأن المبيعات خلال 2019 بصورة محددة.

«غوغل»

حققت منصة «غوغل» للحوسبة السحابية ما يزيد على أربعة مليارات دولار عائدات خلال العام الماضي، كما تمكنت من الفوز بالعديد من الصفقات الكبيرة التي اعتبرت ضربات قوية في منافستها ضد كل من «أمازون» و«مايكروسوفت» معاً.

«علي بابا»

قدرت دراسة «زد دي نت» عائدات التشغيل السنوي لسحابة شركة «علي بابا» الصينية بنحو 3.85 مليارات دولار، تحقق معظمها من خدمات البنية التحتية التي تقدمها الشركة في السوق الصينية.

«آي بي إم»

حققت خدمات الحوسبة السحابية في شركة «آي بي إم» عائدات بلغت 12.2 مليار دولار في عام 2018، وتميزت خدمات «آي بي إم» السحابية بتركيزها على الذكاء الاصطناعي.

«سيلز فورس»

بلغت عائدات شركة «سيلز فورس» من خدمات البرمجيات السحابية التي تقدمها 14 مليار دولار خلال العام 2018، كان بينها أربعة مليارات للسحابة العامة، وملياري دولار من نظم التسويق والتجارة. وأشارت دراسة «زد دي نت» إلى أن «سيلز فورس» هي الشركة التي تحقق أكبر عائدات من وراء تقديم البرمجيات كخدمة.

«ساب»

تقدم شركة «ساب» الألمانية مزيجاً من خدمة «ساس» أو البرمجيات كخدمة، والبيع المباشر للمنتجات بالطريقة المعتادة تقليدياً. ولم تفصح الشركة في بياناتها المالية عن أرقام محددة حتى الآن عن مبيعاتها السحابية خلال عام 2018.

4 مسارات للمنافسة

ووفقاً لدراسة «زد دي نت» فإن المنافسة في الحوسبة السحابية بين تلك الشركات الثماني خلال عام 2019 ستكون في أربعة مسارات هي:

- التسعير:

ويبدو هذا المسار معقداً بعض الشيء، حيث إن الاتجاه العام هو ميل أسعار الخدمات السحابية للانخفاض، وهذا ما تقوده «غوغل» بالأساس فى مجالي الحوسبة والتخزين، لكن في المقابل تتجه أسعار خدمات الحوسبة السحابية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إلى الارتفاع.

- السحابة الهجين:

وهو النهج الأكثر بروزاً وتصاعداً في عام 2019 وما بعده، حيث تتنافس الشركات الثماني الكبرى وغيرها من موفري الخدمات الأقل حجماً في تهيئة خدماتها لتكون جاهزة للاستخدام والعمل ضمن خدمات يقدمها آخرون لنفس العميل، عبر مركز بيانات واحد أو أكثر.

- التقنيات الحديثة

يمثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحليلات الضخمة مجالاً جديداً للمنافسة بين الثمانية الكبار، وهو مجال مرشح ليصبح الاكثر احتداماً في عام 2019، ويفوق في الأهمية الوظائف التقليدية للحوسبة السحابية كسعة التخزين والبرمجيات وقوة الحوسبة، وغيرها.

- الشفافية المالية

توقعت الدراسة أن النضج المتسارع في مشهد الحوسبة السحابية، سيقابله انخفاض في الشفافية المالية، مشيرة إلى أن أبرز نموذج على ذلك هو قيام «أوراكل» بتجميع كل أعمالها السحابية الخاصة في رقم واحد ودمجها في عائدات أخرى خارج السحابة.


- «أمازون» و«مايكروسوفت» تتصدران المتنافسين.. و«آي بي إم» تركز على الذكاء الاصطناعي.

طباعة