«غالاكسي فولد» يستند إلى التفوق في الشاشة وقوة المعالج.. و«رازر» يراهن على السعر والتصميم

«سامسونغ» و«موتورولا» تدخلان حقبة الهواتف القابلة للطي

صورة

بإعلان شركة «موتورولا» الأميركية عن عزمها إطلاق هاتفها القابل للطي «رازر» في 26 ديسمبر الجاري، ووصوله إلى الأسواق فعلياً مطلع يناير 2020، عبر الحجز المسبق، تكون أولى المنافسات الفعلية في سوق الهواتف المحمولة الذكية القابلة للطي قد أوشكت على البدء، إذ سيصل «رازر» للأسواق، ليجد في انتظاره خصماً عنيداً قوياً هو هاتف «سامسونغ غالاكسي فولد»، الذي وصل الأسواق في سبتمبر 2019، ليدشن الاثنان معاً الفصل الأول في منافسة قوية يتوقع أن تتسع خلال عام 2020، بوصول منافسين جدد، قد يكون في مقدمتهم هاتف قابل للطي من شركة «إل جي» الكورية الجنوبية.

وتمهيداً لهذه المنافسة المرتقبة بين الهاتفين، أجرى محللو موقع «سي نت نيوز» cnet.com المتخصص في التقنية تحليلاً أولياً مقارناً بين الطرفين، استند إلى الأداء الفعلي لـ«غالاكسي فولد»، والمعلومات التقنية المتوافرة عن «موتورولا رازر». ونشرت نتائج التحليل، مؤكدة أن «غالاكسي فولد» سيدخل المنافسة مستنداً إلى التفوق في مساحة الشاشة، وقوة المعالج، وطول عمر البطارية، في ما يتوقع أن يرد «موتورولا رازر» بالسعر المنخفض، والتصميم.

مقارنة السعر

يعتبر السعر أول الأسلحة المتوقع استخدامها في المنافسة المرتقبة بين الهاتفين، واللافت في هذا الجانب أنه مرتبط أشد الارتباط بمساحة الشاشة والتصميم العام للهاتف في الحالتين، فالطرفان يستخدمان هذين الأمرين في تبرير السعر المقدم من كليهما، فسعر «غالاكسي فولد» يبلغ نحو 2000 دولار (7343 درهماً)، وتركز حملاته التسويقية على الربط بينه وبين مقاس الشاشة الذي يصل إلى 7.3 بوصات، فضلاً عن تصميم قائم على الطي والفتح العرضي للهاتف.

أما سعر «موتورولا رازر» فسيكون في حدود 1500 دولار (5508 دراهم)، وتربط حملات الترويج بين السعر وصغر الشاشة نسبياً الذي يبلغ 6.2 بوصات، مع تصميم مختلف قائم على الطي والفتح العمودي الأفقي للهاتف، وتؤكد «موتورولا» أن الهاتف سيقدم تجربة استخدام مميزة، وأكثر اتساقاً مع الخبرة المعتادة للمستخدمين مع الهواتف المحمولة، بما يجعل الهاتف أكثر ألفة.

تصميم الهاتف

توقع المحللون أن يحقق التصميم العمودي الرأسي لهاتف «موتورولا رازر» أداءً جيداً مع كثير من المستخدمين، الذين اعتادوا من قبل على استخدام الهواتف ذات الجزأين، اللذين يحتوي أحدهما على الشاشة والآخر على لوحة المفاتيح، في تصميم يجعل أحدهما يفتح عمودياً إلى أعلى باستخدام يد واحدة، بعكس تصميم «غالاكسي فولد» الذي يفتح عرضياً كالكتاب.

ومع المقاس الأكبر للشاشة، فإن الأمر يتم باليدين غالباً، وليس بيد واحدة، وهذه النقطة قد يبدو فيها «رازر» ملائماً أكثر للذين يرغبون في هاتف أصغر بأيديهم وجيوبهم.

إلا أن المحللين يرون أن هذا الجانب المميز لـ«موتورولا رازر» لن يسحق «غالاكسي فولد» بالضربة القاضية في ما يتعلق بالتصميم، لأن تصميم «غالاكسي فولد» يقدم شاشة بمقاس تجعله يوفر بارتياح وسهولة خصائص أجهزة «2 في 1»، أو الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي معاً، ما ينقل المفاضلة في التصميم إلى مستوى آخر يوفر قاعدة مستخدمين قد لا يستطيع «موتورولا رازر» جذبها بسهولة.

الشاشة والطي

يسجل «موتورولا رازر» نقطة تفوق في ما يتعلق بأداء الشاشة ومنطقة الطي تحديداً، فنظراً إلى تصميمه الرأسي العمودي، يبدو الجزء «المجعد» أو القابل للتجعد بمنطقة الطي أقل في المساحة، وأقل في الظهور معاً، مقارنة بـ«غالاكسي فولد»، ففي حين يظهر «التجعد» الأفقي بطول 2.8 بوصة في «موتورولا رازر» مع الطية العمودية، فإن الطول يصل إلى 6.3 بوصات في «غالاكسي فولد» مع الطية الأفقية العرضية.

ولدى كل من «غالاكسي فولد» و«رازر» ألواح فولاذية مدمجة خلف شاشات العرض الهشة، لتدعيم الهيكل. وترى شركة «موتورولا» أن غلافها الصلب من البلاستيك أعلى العناصر الإلكترونية وأقوى من طبقة الطي، ومن ثم يتفوق التصميم المفصلي الخاص به.

في مقابل نقطة القوة هذه، يعاني «رازر» من نقطة ضعف أمام «غالاكسي فولد»، وهي أن تروس التصميم المفصلي مكشوفة جزئياً من الخارج وداخل الهاتف، ما يجعل هناك فرصة لتراكم الأتربة والغبار بهذه المنطقة، فضلاً عن أن هناك مسافة ضيقة ضئيلة تفصل بين مساحة الشاشة والحافة الأمامية، ويمكن أن تصبح موئلاً للغبار بمرور الوقت، وعند تنظيفها يمكن فصل الطبقة العليا الواقية البلاستيكية من الشاشة، ما يُحدث بها تدميراً، على غرار ما حدث مع النسخ الأولى من «غالاكسي فولد».

من ناحية ثالثة، تبدو شاشة «رازر» الصغيرة منطقية، لأن الغرض منها عرض الإشعارات وحالة الإشارة والبطارية والتقاط صورة ذاتية، وإجراء مكالمة فيديو أو مكالمة هاتفية عبر مكبر صوت أو اتصال «بلوتوث» والاستماع للموسيقى، لكن «غالاكسي فولد» يقدم في هذه النقطة شاشة تناسب التطبيقات، وعرض الفيديوهات بوضوح وراحة اكبر.

كاميرات الهاتفين

زود هاتف «غالاكسي فولد» بست كاميرات عالية الطاقة، تقدم صوراً عالية الدقة، إضافة إلى الكاميرا الأمامية. أما هاتف «موتورولا رازر» فيحتوي على كاميرا خلفية واحدة بدقة 16 ميغابيكسل، وكاميرا أمامية قياس خمسة ميغابيكسل لصور «سيلفي» ومكالمات الفيديو، ما يعني عدم وجود خاصية التصوير عن بعد، والتصوير بزاوية واسعة في هذا الهاتف.

البطارية والطاقة

يتفوق «غالاكسي فولد» في مجال البطارية والطاقة، فهو مزود ببطارية سعة 4380 مللي أمبير/‏‏‏‏ ساعة، مقابل بطارية بسعة 2500 مللي أمبير/‏‏‏‏ ساعة في «موتورولا رازر».

وتجادل «موتورولا» في هذه النقطة بأن القضية ليست السعة، بل الارتباط بالاستهلاك والكفاءة، فـ«غالاكسي فولد» يعمل ببطاريتين موزعتين على كفتي الهاتف لموازنة الجهاز في اليد، و«رازر» به بطارية واحدة، وعادة فإن كفاءة بطارية واحدة أفضل من اثنتين، كما أن مساحة الشاشة في «غالاكسي فولد» تجعل الاستهلاك من الطاقة أعلى، مقارنة بمساحة الشاشة الأقل لدى «رازر» التي تجعل الاستهلاك أقل. كما أن معالج «غالاكسي فولد» يستهلك قدراً أعلى من الطاقة، مقارنة بمعالج «رازر» من طراز «سناب دراغون» متوسط القوة.

طباعة